انخفاض طفيف في صادرات "أوبك"
عمان- وفقاً لآخر الاستنتاجات، انخفضت صادرات منظمة "الأوبك" من النفط الخام بشكل طفيف خلال الشهر الماضي، وذلك على الرغم من تراجع الإنتاج بمقدار 280 ألف برميل يومياً.
ودفعت المنظمة بقرابة الـ24 مليون برميل يومياً في السوق العالمية، ما يقل بـ30 ألف برميل عن معدل ضخ الشهر الذي سبقه، الذي تراوح حول 24.30 مليون برميل يومياً.
وما تزال الصادرات في أعلى مستوياتها لسنوات، في الوقت الذي تشتعل فيها المعارك حول الحصص السوقية.
وارتفعت المبيعات في فنزويلا ونيجيريا وانجولا والاكوادور وقطر، مع إضافة المنتجين الأفريقيين قرابة 340 ألف برميل إلى السوق على أساس شهري، في حين أصدر المنتجون من الدول اللاتينية 280 ألف برميل زيادة على أساس شهري وشكلت فنزويلا نسبة 69 % من هذه الزيادة.
وعلى صعيد متصل، قال مدير عام "تومسون رويترز" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نديم نجار،: "تظهر تحليلاتنا أن أكبر المشترين الآسيويين (الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية) حولوا إنتباههم مرة أخرى إلى النفط السعودية الخام، مستوردين كميات أقل من دول منظمة الأوبك الأخرى.
وكانت الصين الدولة الوحيدة التي خفضت حصتها من النفط السعودي من 34 % في شهر كانون الثاني (يناير)، إلى 30 % في شهر شباط (فبراير)، في ظل أن تركيزها انصب على النفط العراقي الخام ونفط الدول غير الشرق أوسطية الأخرى –مثل فنزويلا- ونفط الدول غير الأعضاء في الأوبك –مثل النفط الروسي".
ومن جهة أخرى، ارتفعت صادرات الشهر الماضي بمقدار 1,12 مليون برميل يومياً (على أساس سنوي)، مع الإرتفاعات في إنتاج وتصدير النفط الإيراني عقب رفع العقوبات، بينما رفعت دول الشرق الأوسط الرئيسية إنتاجها إلى مستويات قياسية تاركةً احيتاطياتها تعاني.
وبلغ نمو الصادارت السنوي لشهر كانون الثاني (يناير) ما مقداره 950 ألف برميل يومياً. وتتوقع رويترز أن تبقى صادرات الأوبك قوية، في الوقت الذي تختتم فيه صيانة المصافي ويرتفع فيه الطلب على الوقود من أجل الرحلات والسفرات الصيفية.
وارتفعت صادرات الأوبك إلى أفريقيا بنسبة 46 % إلى 0.69 مليون برميل في اليوم، بينما تراجعت الصادرات إلى المشترين الآسيويين بنسبة 14.3 % إلى 15.43 مليون برميل في اليوم.
وانخفض استيراد أوروبا لنفط المنظمة بنسبة 21.4 % إلى 2.2 مليون برميل يومياً، وفيما تباطأ التصدير إلى الأميركيتين بحوالي 5.85 % إلى 3.59 مليون برميل يومياً، في ضوء تراجع طلب المصافي على النفط بسبب أعمال الصيانة التي ما تزال قائمة.
وتشير تتبعات تدفق النفط الخاصة بتومسون رويترز إلى أن هناك 63.35 مليون برميل في مناطق مجهولة، يحتمل أن تكون في الطريق إلى وجهتها الأخيرة، مع توقع وصل الجزء الأكبر منها إلى الدول الآسيوية في الأيام المقبلة.
وخفت صادرات المملكة العربية السعودية خلال الشهر الماضي مع انخفاض إنتاج النفط الخام. بحيث أصدرت العربية السعودية 7.8 مليون برميل يومياً (أي بحوالي 60 ألف برميل أقل)، بالمقارنة مع الـ7.86 مليون برميل يومياً في الشهر الذي سبقه.
وارتفعت تدفقات النفط إلى أفريقيا وأوروبا بنسبة 96 % و159 %، على التوالي، إلى 0.24 مليون برميل يومياً و0.18 مليون برميل يومياً، في حين تراجع التصدير إلى الأميركيتين بنسبة 31 % إلى 0.85 مليون برميل يومياً، وبقي الشرائين الآسيويين أقوياء عند 5.40 مليون برميل يومياً.
وصدر العراق، من جهته، 3.35 مليون برميل يومياً خلال الشهر الماضي، بانخفاض بلغ حجمه 132 ألف برميل يومياً عن الشهر الذي سبقه، الأمر الذي يعود إلى أن خط أنابيب كركوك ما يزال خارج الخدمة بسبب أعمال التخريب المستمرة. وارتفعت حمولات البصرة في الشهر الماضي بمقدار 42 ألف برميل يومياً، بالمقارنة مع كانون الثاني (يناير) من العام.
وتباطأ التصدير الإيراني إلى حد كبير في شباط (فبراير) الماضي من العام الحالي، مع خفض المشترين الآسيويين استهلاكهم. وصدرت طهران 1.41 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، ما يقل بمقدار 300 ألف برميل عن المستوى القياسي لصادراتها في الشهر الذي سبقه (1.71 مليون برميل يومياً). ولم تسعر إيران نفطها بالسعر الباهظ نسبياً نفسه لعملائها الآسيويين كما فعلت مع الأوروبيين، ما أتاح للسعودية العربية الحفاظ على هيمنة حصتها السوقية.