لنا في كل يوم كرامة.. فإما النصـر وإما الشهادة


جفرا نيوز-  أنس صويلح تتجلى معاني الكرامة بملك هاشمي سطر معناها ومعنى الشرف العسكري كما سطره اباؤه واجداده من قبله وصولا الى رسولنا الاعظم صلى الله عليه وسلم ، فكان جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه ملكا حنونا على شعبه وقائدا عسكريا يقود جيشه المصطفوي ميدانيا في معركته ضد الارهاب والتطرف والدفاع عن ديننا الاسلامي الحنيف اينما وجد الارهاب واربابه من الخوارج. كعادته، يكون جلالة القائد الاعلى للقوات المسلحة الملك عبدالله الثاني، الاول دائما في كل مناسبة وطنية، فقد رعى حفظه الله امس في الصرح التذكاري لشهداء معركة الكرامة الاحتفال الذي اقامته القوات المسلحة بمناسبة الذكرى الثامنة والاربعين لمعركة الكرامة الخالدة والتي سطر خلالها نشامى القوات المسلحة - الجيش العربي، اسمها في التاريخ لتبقى تنير مجدنا الأبي أمد الدهر. الاحتفال الـ48 لذكرى المعركة جاء بالتزامن مع الذكرى المئوية للثورة العربية التي تحتفل بها المملكة لتجدد الولاء والبيعة لقيادة هاشمية سليلة خاتم الرسل والانبياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ،فقد كانت معركة الكرامة الخالدة احدى المحطات المشرفة والبارزة في الوطن وكبرى مؤسساته، القوات المسلحة/ الجيش العربي، في الصبر والكبرياء فقد سطر فيها الجيش العربي ملحمة بطولية استعاد فيها الكرامة العربية ولقن العدو الإسرائيلي درسًا بات جزءًا من العلوم الاستراتيجية العسكرية. بلباسه العسكري، رعى جلالة القائد الاعلى الاحتفال بمعركة الكرامة ليؤكد للعالم باسره ان الشهادة لن تقف عند شهداء الكرامة فقد قدم وما زال يقدم جيشنا المفدى قوافل الشهداء يوما بعد يوم ولن تتوقف عند الشهيد البطل معاذ الكساسبة ولا البطل رائد الزيود فسنبقى نزفهم صبيحة كل فجر قشع بنوره سواد الارهاب والمخربين. وقعت المعركة الخالدة كما يعلم الجميع في 21 آذار1968 حيث استطاع جيشنا العربي هزم الجيش الإسرائيلي ووقف سلسلة طويلة من انتصاراته وكان على راس قوات الجيش العربي جلالة الملك المغفور له الحسين بن طلال الذي شارك بالمعركة وقاتل بها بكل بسالة، حيث سطر الجيش أعظم الصور في ساحة المعركة لتكون معركة اعادة الكرامة الى كل العرب بعد أن خرجوا من حرب حزيران عام 67 بهزيمة كبيرة، أحبطت الكثير من أبناء الأمة العربية. معركة الكرامة هي بوابة المعارك ومؤشر الانتصارات والروح والمعنويات العالية التي صنعت النصر، واستطاعت قواتنا، وجيشنا العربي في مرحلة إعادة البناء، أن تجابه قوى العدو وتنتزع منها زمام المبادرة، حيث أدخلت الأمة بكاملها دائرة الفعل وأخرجتها من آلامها وجراحها التي سببتها نكسة حزيران وحولتها الى نشوة النصر. عدد كبير من المشاركين في حفل معركة الكرامة الذي نظمته القوات المسلحة في صرح الشهيد امس عبروا عن ولائهم وانتمائهم لوطنهم وقيادتهم الهاشمية التي صانت الاردن وجعلته من اوائل الدول التي تتمتع بالامن والامان والحرية ونذرت نفسها وجيشها دفاعا عن ديننا الاسلامي وامتنا العربية وحاربت الارهاب اينما كان. واكدوا أن احداث المعركة التي بقيت شاهدة على اننا شعب لا يستهان به نضع ارواحنا على اكفنا وننذرها للوطن والقضية مبينين ان لمعركة الكرامة ذكرى عظيمة في قلوب ابناء الاسرة الاردنية الواحدة، عندما سطر نشامى الجيش العربي على ثرى غور الاردن بدمائهم الطاهرة ملحمة بطولية تاريخية، مسجلين اول نصر تاريخي على الجيش الإسرائيلي المتغطرس. وقالوا  إن الاحتفال هذا العام في ذكرى المعركة الخالدة ياتي بالتزامن مع الذكرى المئوية للثورة العربية الكبرى التي نقشت صفحة مشرقة في صفحات التاريخ لكرامة الامة العربية، وكانت بداية الحرية والعدالة والحياة الفضلى، وجاءت من اجل حرية الإنسان وتحقيق آمال العرب وطموحاتهم واستقلالهم. واكدوا أن المعركة كانت مواجهة بين الروح المعنوية والقوة العسكرية لتنتصر فيها الإرادة الأردنية جيشا وقيادة وشعبا على ترسانة الأسلحة والامكانات العسكرية لدى الإسرائيليين.