شهيد فلسطيني وإصابة جندي إسرائيلي بالخليل
عمان- استشهد شاب فلسطيني، أمس، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرب الحرم الإبراهيمي الشريف، في مدينة الخليل المحتلة، بزعم محاولته "الطعن"، بينما اندلعت مواجهات عنيفة في عمومّ الأراضي المحتلة، أسفرت عن وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف المواطنين.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن "الشاب عبد الله محمد العجلوني، في العشرين من عمره، استشهد برصاص قوات الاحتلال، عند حاجز "أبو الريش" العسكري، قرب الحرم الإبراهيمي، في البلدة القديمة من مدينة
الخليل".
فيما أفاد "المركز الفلسطيني للإعلام"، نقلا عن شهود عيان، أن "قوات الاحتلال أمطرّت الشاب الفلسطيني بوابل من الرصاص بزعم محاولته طعن أحد الجنود الإسرائيليين عند الحاجز العسكري".
وأضاف إن "قوات الاحتلال منعت المواطنين القاطنين في المنطقة، بالإضافة إلى طواقم الإسعاف الطبيّة الفلسطينية، من الوصول إلى الشاب لتقديم العلاج اللازم له، حيث تركته ينزف بدمائه على الأرض، حدّ استشهاده".
في المقابل، زعمت المواقع الإسرائيلية الإلكترونية بأن "الشاب حاول تنفيذ عملية طعن أصيب خلالها جندي من حرس الحدود بجراح طفيفة".
وقد سارعت قوات الاحتلال إلى إغلاق كافة مداخل الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المواطنين، ومنعت حركة التنقل في المنطقة، وسط تعزيزات أمنية وعسكرية إسرائيلية مشدّدة.
وبعد الانتهاء من جريمتها ضد الشهيد العجلوني، قامت قوات الاحتلال بمداهمة منزل عائلته، وتخريب محتوياته، تمهيداً بهدمه.
كما أغلقت عدة طرق في محافظة الخليل المحتلة بالحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، مثل مدخل مدينة الخليل الشمالي والمدخل الجنوبي، ونصبت حاجزاً عسكرياً في منطقة "الكسارة" بالمنطقة الجنوبية منها، ومنعت حركة المواطنين، وزودت المنطقة بالمزيد من القوات الإسرائيلية.
وباستشهاد الشاب العجلوني؛ "يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين، منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، إلى 207 شهداء، بينهم 59 شهيداً من محافظة الخليل"، وفق الوزارة
الفلسطينية.
في حين شيّعت جماهير مدينة الخليل جثمان الشهيد محمود أبو فنونة، والذي قضى أول أمس برصاص قوات الاحتلال بدعوى محاولته طعن جندي إسرائيلي على مفترق مستوطنة "عتصيون"، جنوبي بيت لحم المحتلة.
وانطلق موكب تشييع جثمان الشهيد من المشفى صوب منزل عائلته في منطقة "واد الهرية"، حيث ووري الثرى في مقبرة الشهداء، وسط هتافات المشاركين المندّدة "بجرائم الاحتلال"، والمطالبة "بالردّ"، وسط "الصمت العربي والدولي المطبق على ممارساته العدوانية ضد الشعب
الفلسطيني".
وفي الأثناء؛ اندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، في بلدة "يعبد" غربي جنين المحتلة، بعدما دهمت قوة من جيش الاحتلال البلدة.
وأطلق جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ضدّ المواطنين، فيما أصيب جندي إسرائيلي في منطقة الرأس إثر رميه بحجر، لتقوم قوات الاحتلال بإطلاق الأعيرة المطاطية بشكل مكثف تجاه الشبان الفلسطينيين.
واعتقلت قوات الاحتلال عدداً من المواطنين، كما أغلقت مداخل القرية، فيما شهد مدخل "يعبد" الرئيسي، انقلاب مركبة عسكرية إسرائيلية عند مدخل البلدة، مما أدى إلى عرقلة حركة السير بشكل
كامل.
على صعيد متصل، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة تجاه أراضي ومنازل المواطنين، شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، بدون وقوع إصابات بين صفوف المواطنين الفلسطينيين.