مملكة يحميها الفقراء
جفرا نيوز -
قرّرت الحكومة الأردنية رفع تعويض ورثة شهداء الجيش من 5 آلاف دينار إلى 20 ألف دينار، القرار الذي اتخذ في أعقاب أحداث مدينة إربد التي سقط فيها أحد أفراد القوات الخاصة التي اشتبكت مع المجموعة الإرهابية المرتبطة بتنظيم (داعش) والتي أسفرت عن قتل 7 إرهابيين.
نصّت الأسباب الموجبة للقرار، على أنه يأتي ترجمة لتطلعات القيادة للقوات المسلحة (الجيش العربي) للارتقاء بمستوى الخدمة العسكرية إلى أعلى مستوياتها إداريا وميدانيا وفنيا، الأمر الذي ينعكس على رفع الروح المعنوية لجميع منتسبيها، وأنه يأتي تقديراً لكوكبة من أبناء الوطن وخاصة الشهداء، وللحفاظ على حقوقهم وحقوق ورثتهم من بعدهم. قرار جيد لا يختلف أحد على ذلك، ومن المؤكد أنه سيساهم في رفع الروح المعنوية لمنتسبي القوات المسلحة الأردنية، كما أوضحت الأسباب الموجبة، وسيشعر الجنود من خلاله بالتمييز الإيجابي خاصة وأنهم يقدمون أرواحهم في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار المملكة، وهي القيمة التي لا تضاهيها أي قيمة مالية مهما بلغت.
أحداث إربد فتحت "شعبياً" وبشكل سبق القرار الحكومي، ملف رواتب منتسبي القوات المسلحة وأجهزة الأمن الأردنية، حين نظم ناشطون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد تدني رواتب الجنود وأفراد الأمن مقارنة برواتب الوزراء وأعضاء مجلس النواب، وحتى رواتب شريحة كبيرة من موظفي القطاعين العام والخاص. وتشير الأرقام إلى أن السواد الأعظم من منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية يلامسون خطر الفقر المطلق للأسرة المعيارية (مكونة من خمسة أفراد) الذي تحدده الجهات الرسمية الأردنية بـ 400 دينار شهرياً، ما يعني أن فقراء المملكة يحملون على عاتقهم إدامة نعمة الأمن والأمان التي تتغني فيها المملكة التي لا تتوقف عن التغني بقوة جيشها وأجهزتها الأمنية. خلال موجة الاحتجاجات التي عاشتها المملكة متأثرة بالربيع العربي، صاغ الناشطون في الحركة الاحتجاجية المطالبون بالعدالة الاجتماعية هتافات تغازل الجنود ورجال الأمن، كان شهر "أحنا والأمن والجيش تجمعنا لقمة العيش"، قاسماً لا يزال يجمعهم ولن يغيره رفع تعويض الشهداء، ذلك أنهم يحتاجون لتحسين أوضاعهم أحياءً قبل تحسين أوضاع ورثتهم وهم أموات.عربي