سندات وأذونات الخزينة ترتفع 40 %

عمان- ارتفعت قيمة سندات وأذونات الخزينة التي أصدرها البنك المركزي الأردني لصالح الحكومة منذ بداية العام الحالي وحتى يوم أمس بمقدار 200 مليون دينار مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي أو ما نسبته 40 %. وبلغ مجموع السندات الحكومية التي تقوم الحكومة بتمويل عجزها بواسطتها منذ بداية 2016 وحتى الثالث من الشهر الحالي 700 مليون دينار، مقارنة مع 500 مليون دينار في الفترة نفسها من العام 2015. وطرحت الحكومة مزادا لأذونات حكومية يوم أمس الموافق 6 من آذار (مارس) الحالي إذ باعت الحكومة أذونات خزينة بقيمة 150 مليون دينار لأجل عام. ويأتي ذلك الارتفاع في قيمة سندات الخزينة رغم جهود الحكومة في تخفيض دينها الداخلي لتجنب مزاحمة القطاع الخاص في الحصول على التسهيلات الائتمانية. بدوره؛ قال د.الاقتصاد محمد العبادي إن "وجود سيولة فائضة لدى القطاع المصرفي وتراجع طلب القطاع الخاص للتسهيلات يحفز الحكومة على الاقتراض الداخلي بدلا من الخارجي ذي المخاطرة الأكبر". لكن؛ بين العبادي أنه يجب أن يكون مبرر الاقتراض إيجابيا وذا قيمة مضافة وليس فقط لتغطية نفقات حكومية جارية. من جانبه؛ قال الخبير المالي مفلح عقل "عادة ما تستدين الحكومة من أجل تغطية نفاقتها على المركبات ورواتب الموظفين ومكاتبهم في المؤسسات العامة". وبين عقل أنه عندما تتوسع الحكومة في الاقتراض الخارجي يكون هناك مشكلة مع البنوك الخارجية من ناحية التفاوض معهم على أسعار الفائدة وشروط الاقتراض مما يشكل عبءا كبيرا لذلك تلجأ أحيانا للاقتراض الداخلي في ظل توفر السيولة. يذكر أن الحكومة زادت من دينها الخارجي بعد أن قامت منذ العام 2014 بإصدار سندات اليوروبوند في الأسواق العالمية بكفالة أميركية، الا أن هناك مخاوف من استمرار ارتفاع الدين الخارجي المترتب على المملكة وتضخم الكلف والفوائد التي يفرزها هذا الدين. وشهد صافي رصيد الدين العام الداخلي (موازنة عامة وموازنات المؤسسات المستقلة) حتى نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 ارتفاعا ليصل إلى حوالي 13.57 مليار دينار أو ما نسبته 50 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للعام 2015، مقابل ما مقداره 12.52 مليار دينار أو ما نسبته 49.2 % من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2014 أي بارتفاع بلغ 258 مليون دينار.