في الاردن ستهزمون ..

جفرا نيوز - كتب: فارس الحباشنة




في الاردن ستهزمون .. ليس ثمة كلام ثاني يمكن أن يقال .. ومسألة محاربة ومقاومة الارهاب و التطرف الديني لم تعد بحاجة الى تفكير أو بحث عن مبررات و أدلة .. فمن يعتقد بغير ذلك مجنون و مصاب ب"الخبل ".

لا خيار أمام احرار الاردن الأشاوس من جيش و أجهزة امنية و شعب عظيم يلتفت من وراء المؤسسة العسكرية و الامنية سوى المضي في معركة الوطن من اجل محاربة العابثين والمتأمرين والمخربين و صعاليك التطرف والارهاب الديني .

"عملية أربد" جاءت لتفتح العقول أمام مسائل ملحة :

-أن الجماعات الارهابية بكل ملحقاتها و اخواتها من داعش والنصرة و احرار الشام وغيرها المنتشرة في بلدان الاقليم المضطرب تستهدف" الهويات الوطنية الجامعة " ، وتسعى عبر مشروع تأمري الى خلق الفوضى و الفتن والحروب الطائفية و الاثنية .

-دم الشهداء مقاومي الارهاب و التطرف يتطلب أكثر من تضامن مشاعري و خطابي ، وأنه حافز وطني على استجلاب الهمم الوطنية لحماية مشروعنا الوطني الاردني :الديمقراطي و التنويري و التعددي .

-أن ارهابي أربد ، وما كانوا يريدوا أن يثيروا من قتنة وفوضى و استهداف للأمن و الاستقرار الاردني ،
و أيلام الاردنيين باثارة الفتنة ، يوجب التشدد في ضبط وجودهم وامتداد حضورهم على الساحة الاردنية ، و تتبع منابع دعمهم وتمويلهم ، فما يحكم عقل الارهاب و التطرف واحد لا يقبل التجزئة .

- أن محاربة الارهاب ،أولئك المخبولين و المجانين والمعاقين في فكرهم ، توجب عدم السهو ولو للحظة ، دون أي استرخاء قد ينفذ منه مجرمو الارهاب ، وهو ما يوجب روحا مشبعة بالتحالف و التعاضد بالمسؤولية بين مؤسسات الدولة العكسرية الامنية و المجتمع بكل قواه الوطنية الحية .

- ومن واجب حماية الاردن ، لابد من التذكير بالقول الصريح ، ليس الارهابي فقط ذلك المتطرف الذي يحمل السلاح ضد الدولة و المجتمع و الانسانية ، أنما هناك مخبولين تحت تأثير أفكار وقناعات و اعتقادات ارهابية ينتشرون بينا . و بات من صريح القول لابد من ملاحقتهم ومحاربتهم و اقصائهم و حماية عقل المجتمع من شرورهم ومفاسد دينهم .

- بل بات اليوم أكثر ضرورية مما مضى الى حماية وتحصين المؤسسات الدينية و التعليمية و الخيرية و الرعوية الاجتماعية لوقف أيدي الارهاب القذرة و الحقيرة التي تمد اليها ، فهذا النوع من الارهاب و
التطرف هو الاخطر .

- ليس ثمة من داعي مضاف للحديث عن الارهابيين ، وعن عقل أولئك المجرمين الذين لا يؤمنون الا بالجريمة بالدم و القتل و الفتنة ، أولئك من نزعت قلوبهم وعقولهم و ضمائرهم وزرعت بدلا عنها اجحار صماء متوحشة .. فهل ما زال الحديث عن أولئك يستفيض بأي أجابات ، لا تكن حاسمه وفاصلة بوجوب محوهم عن خرائط الوجود .

- ليس ثمة من بد الا زوال أولئك الارهابين و المتطرفين ، و منع تكاثرهم وولادتهم ، و الحد من سموم فكرهم ، و الذي لا يزال عند مقامات وخلفيات سياسيين بانه يحمل عناوين شرعية يمكن المناورة على قبولها في خضم ما يعيش الاقليم من حروب هويات طائفية .

- "ارهابو اربد" لم يأتوا من السماء ،ولم يأتوا فجأة ، معروف من يقف ورائهم و معروف من يروج للارهاب ويدعم القتلة المنتشرين في عالمنا العربي و الاسلامي ، القتلة الذي يقودهم و يحكمهم عقل واحد لا يؤمن الا بالقتل و الموت .