عقل الدولة العميق
جفرا نيوز- سامي المعايطة
في كل الأنظمة التي تعاني من عدم الأستقرار الإقليمي والإستهداف الخارجي تحتاج الدول الى صمام أمان شمولي وعقل عميق يمتلك عقيدة الايمان بالوطن والمحافظة على مسيرته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والديمقراطية وحمايتها دون إستعراض أو بحث عن شعبييات أنية وهذا العقل يجب أن يكون بمعزل عن التجاذبات ديدنه الحرفية والمهنية وأمن هذا الوطن وقادر على تحمل ضعف المسؤولين وأحطاء المؤسسات احيانا لأن المصلحة العليا للأمن القومي مقدم على التفاصيل والتجاذبات ،وهذا العقل يجب أن يتسم بالأستقرار والحصانة والحيادية لأنه عسكري العقيدة والمسلك ومدني العمل ومعني بالملف السياسي والاقتصادي والاجتماعي وإستشراف أخطار المستقبل ويشكل حالة توافق بين مؤسسات الدولة بمهنيه وحياديته وتغليب المصلحة العليا على المصالح الشخصية ، ولنا في تجربة الدول الكبرى مثل أميركا وبريطانيا وروسيا في تقدير مؤسساتها الأمنية مثال في إيمانها بدورها في حماية المصالح العليا والأمن القومي لهذه الدول ،أما في الاردن فتشكل دائرة المخابرات عنوانا من أهم عناوين المؤسسة الصامتة التي تصل الليل بالنهار لتتعامل مع مختلف صنوف الأخطار التي تحدق بنا أو ما هو متوقع أن يحدق بنا ، ولكن للأسف مارس البعض في مرحلة من المراحل محاولة تشوية لهذه المؤسسة بقصد أو بدون قصد وتحميلها جزء من عجز الحكومات وتقصير المؤسسسات وغياب النضج لدى بعضها بحيث حولها البعض الى شماعة لتأخر النمو الاقتصادي والسياسي والاجتماعي متناسين أن واجبها هوسياج الأمن والأمان والسلاح الاحتياطي لتقصير المؤسسات وأن تغييب مسار الترويج لحجم عملها ومحاربتها للأخطار المحدقة بالدولة - وهذا جزء من عقيدتها العسكرية - ودرء كثير من الاخطار والأستهداف الذي قد يصيب دولتنا يتم تجاهله وربما تحظى به بعض المؤسسات التي تبحث عن الاعلام والترويج بحظوة لدى البعض اضعاف اضعاف ما تقوم به هذه المؤسسة المهنية والحيادية والوطنية فكم من مفخخات ابطلت وكم من خلايا فككت وكم قرارت مدمرة للدولة عطلت من هذه المؤسسة العريقة ، ولنهم جميعا بأنها لم تكن يوما خصما للديمقراطية والتعددية أو عدوا للحريات وليشهد بذلك عشرات المعارضين حتى للنظام كم عوملوا باحترام وتقدير ، فابنائها شباب أردني مثقف واعي مخلص لوطنه وقيادته ويملك فكرا متقدما وهم أبناء عمومتنا وأخواننا وأهلنا وليسوا طائفة غريبة علينا ولعل قصة العيطان والمئات القصص التي نعلم والتي لا نعلم انموذجا راقيا بالمهنية والحرفية ، فنحن بإفيم ملتهب سوريا و والعراق وما يصدر والقاعدة والتطرف وأصحاب الأجندات السياسية الخارجية ممن يسمون (snipers) قناصي الفرص ممن هم أدوات لأستخبارات خارجية ليسوا بأقل خطرا مما سبق ولكنهم مغلفين بشعارات براقة وزاهية وباطنها تفتيت الدولة وتفسيخ المجتمع وما لانعلم أكثر ولكن إيماننا بإمكانياتهم وكفاءة العاملين والأهم مؤسسية العمل تزيدنا إطمئنانا بأنهم عقللنا العميق وصمام أماننا ,استهدافهم وإضعافهم بقصد او بون قصد هو إستهداف لكل أردني ليس له إلا هذه البقعة الأمنة والجميلة في إقليم تتلاطمه الأمواج وحفظ الله الأردن وشعبه ومؤسساته وقيادته ونسأله تعالى أن يعبر بنا جميعا الى بر الأمان إنه سميع مجيب.