فريز: حالة عدم اليقين تتطلب تضافر الجهود لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني
عمان - أكد محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور زياد فريز، أن حالة عدم اليقين تتطلب جهدا غير عادي من جميع الجهات لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن الظروف السياسية لها أكثر من 5 سنوات، وبالتالي يجب التطلع للأمام لأنها لن تستمر للنهاية.
وأضاف المحافظ فريز، خلال لقاء عقده بحضور رؤساء مجالس إدارات والرؤساء التنفيذيين والمدراء العامين للبنوك العاملة في المملكة، أن الجهاز المصرفي هو العمود الفقري، مشبها إياه بالشرايين السليمة التي تضخ الدماء للاقتصاد للوصول به إلى معدلات نمو أفضل وكذلك حياة أفضل للمواطنين.
وبين فريز أن الإدارات الحكيمة للجهاز المصرفي استطاعت مواجهة الظروف الصعبة، مشيرا إلى أن موجودات البنوك ارتفعت بنهاية العام الماضي بنسبة 5 %، لتصل إلى 46 مليار دينار.
واستعرض فريز أبرز المؤشرات الاقتصادية للجهاز المصرفي، مبينا أنها تؤكد قوة وصلابة المركز المالي للبنوك، مشيرا إلى أن أرباح البنوك قبل الضريبة ارتفعت بنسبة 6 % نهاية العام الماضي، لتصل إلى 874 مليون دينار مقارنة 822 مليون دينار في 2014.
غير أن المحافظ بين أن نسبة الارتفاع في ارباح البنوك زادت بنسبة 3 % فقط جراء تطببيق قانون ضريبة الدخل منذ العام 2015، في اشارة منه الى زيادة الضريبة على البنوك من 30 % إلى 35 %.
ولفت فريز إلى أن الاحتياطيات من العملات الأجنبية وصلت إلى 14 مليار دولار باستثناء رصيد المركزي من الذهب، مبينا أن مستويات الدولرة انخفضت لمستوياتها في 2010، في إشارة إلى استطاعت البنك المركزي ترسيخ أركان الاستقرار النقدي والمالي وتعزيز الثقة مما جعلت مستويات نمو الودائع بشكل جيد.
وأشار فريز إلى أن التسهيلات ارتفعت بنسبة 7 % باستثناء التسهيلات المقدمة لمصفاة البترول الأردنية.
غير أن المحافظ لم يخف حالة عدم الرضا عن معدلات النمو الاقتصادي والتي ستصل إلى 2.5 %، متأثرة بتباطؤ الطلب.
وقال فريز" نراقب انخفاض التصخم بسالب 1 % في الشهر الاول من العام الحالي، الى جانب ارتفاع معدلات البطالة، وخصوصا في صفوف الشباب وهو هم من هموم البنك المركزي بحيث يتم السعي لتوظيف تلك الطاقات في سوق العمل".
ولم يخف المحافظ بعض التخوف كذلك من تراجع الدخل السياحي في العام الماضي، مشيرا الى أن ذلك يعود الى تراجع السياحية الاوروبية، متطرقا الى مراقبته بشكل حثيث لحوالات العاملين في الخارج ومدى تأثرها بالظروف الخارجية.
وبحسب إحصائيات البنك المركزي التي عرضها فريز، أظهر الدخل السياحي للعام الماضي تراجعا بنسبة 4.9 % فيما نمت اجمالي حوالات المغتربين بنسبة 1.5 %.
وأكد فريز أن البنك المركزي بدأ يخرج عن دوره التقليدي بابتكار أساليب مختلفة تسهم في مجملها بخدمة الاقتصاد الوطني ودعم النمو والتشغيل وتحسين حياة المواطنين، مشيرا الى دور "المركزي" بتوفير النوافذ الإقراضية لخمسة قطاعات بمعدلات فائدة مناسبة أتاح للجهاز المصرفي القدرة على اقراض ما مقداره مليار دينار، إلا أن مجموع التسهيلات التي تمت مقدارها 189 مليون دينار.
وبدأ البنك المركزي بدعم عدد من القطاعات الاقتصادية وتوفير نوافذ تمويلية بأسعار مناسبة ليشمل كل من قطاعات الصناعة، السياحة، الطاقة المتجددة، الزراعة، واخيراً تم اضافة قطاع تكنلوجيا المعلومات.
ولفت فريز الى أن المركزي ماضي في تطبيق الحاكمية الرشيدة وبازل 3 وغيرها من التعليمات التي تضمن تعزيز منعة الجهاز المصرفي، متطرقا إلى الخدمات الإلكترونية التي بدأ تطبيقها من خلال نظام المدفوعات الوطني بالإضافة لإطلاق شركة المعلومات الائتمانية.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة البنك الأردني الكويتي عبدالكريم الكباريتي أن البنك المركزي أخذ خطوات قوية تسهم بتعزيز مسيرة الاقتصاد الوطني، داعيا إلى عدم التهويل في الظروف الاقتصادية التي نمر بها في ظل استمرارها لنحو 5 سنوات.
وتابع الكباريتي "منذ الحين والجميع يقول بأن التحديات خطيرة لكن عند النظر الى تاريخ المنطقة فهو ليس جديد".
وأوضح الكباريتي بعدم وجود مقارنة بما حدث في الثمانينات من القرن الماضي للاقتصاد الوطني وما يجري حاليا فحينها توقفت المساعدات ووصل الدين الى 200 % من الناتج المحلي الاجمالي وانهارت العملة الوطنية والاحداث في المنطقة واندلعت الانتفاضة الأولى في الضفة الغربية العام 1987.
وقال الكباريتي "كنا على شفا حفرة ولم يكن هنالك بنك مركزي لأن خزائنه كانت فارغة من العملات الاجنبية واليوم لدينا بنك مركزي قوي ورصيد من العملات الأجنبية".
من جهته، قال رئيس جمعية البنوك الأردنية والمدير العام الرئيس التنفيذي للبنك الإسلامي الأردني موسى شحادة ردا على استفسارات حول المساهمة بصندوق الشركة الاردنية لضمان القروض "أن الجمعية تباحثت مع كافة البنوك بهدف دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدورها في تنمية الاقتصاد الوطني".
من جهته تحدث مدير عام البنك العربي الاسلامي الدولي، اياد العسلي، عن مشاركة البنوك الإسلامية والبالغة 5 ملايين دينار بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ببرنامج كفالة تمويل المشاريع الصغيرة الناشئة، علما بأن قيمة التمويل من البنوك الإسلامية قدمت كقرض حسن لمدة 10 سنوات.