توقعات بانخفاض أسعار الملابس وسط استعداد تجار لموسم الصيف

عمان- بدأ تجار ألبسة يستعدون لموسم الصيف وسط توقعات بانخفاض الأسعار قياسا بالموسم الماضي بسبب تدني أسعار كلف الإنتاج في دول المنشأ عقب هبوط أسعار النفط من جهة وتراجع ضريبة المبيعات على الألبسة إلى 8 % من جهة أخرى. وتعتزم الحكومة تشديد الرقابة على الأسواق لمراقبة مدى التزام التجار بالمتغيرات العالمية والمحلية، ما يعزز فرص انخفاض الأسعار. وقال تجار لـ”الغد”: "إن تجهيزات الموسم الصيفي بدأت، وستصل مستوردات الألبسة خلال أسبوعين”، متوقعين انخفاضا على الأسعار بنسبة 15 %، فيما أكدت وزارة الصناعة والتجارة تنظيم جولات لمراقبة التزام التجار بخفض الأسعار بعد متغيرات عالمية ومحلية. وخلال 21 شهرا، انخفضت أسعار النفط لمستويات كبيرة ما خفض على المصنعين كلف الإنتاج والنقل، فيما خفضت الحكومة ضريبة المبيعات على الألبسة إلى 8 % العام الماضي. وقال نقيب تجار الأقمشة والأنسجة سلطان علان "إن تجهيزات الموسم الصيفي بدأت وستصل مستوردات التجار خلال أسبوعين، لتكون بيد المستهلك مع نهاية شهر آذار(مارس) الماضي”. وأشار إلى انخفاض في كميات المستوردات بحدود 15 % لوجود كميات من الملابس لدى التجار والمستوردين من الموسم الماضي. وتتراوح قيمة مستوردات التجار من الملابس كل موسم -حسب علان- ما بين 60-65 مليون دينار سنويا. وتشير بيانات دائرة الإحصاءات العامة إلى أن مستوردات الأردن من الألبسة وتوابعها والألبسة المستعملة والأحذية ارتفعت من 933 مليون دينار في العام 2014 إلى نحو مليار دينار في العام 2015. وتوقع علان أن يكون هناك انخفاض في أسعار الألبسة الصيفية مع تراجع كلف ضريبة المبيعات إلى 8 %، معززة بهبوط أسعار النفط الذي انعكس على انخفاض تكاليف الإنتاج وأجور النقل. ولفت إلى استياء التجار من حالة الركود في الأسواق منذ نحو شهرين، رغم التنزيلات على الألبسة وبسعر أقل من الكلفة أحيانا. وقال "ما زاد الأمر سوءا طول الفترة الانتقالية بين موسمي الشتاء والربيع، والتي دخلت مبكرا”، معتبرا أن العام الحالي الأقسى على تجار الألبسة. وبين أن النقابة تجري دراسات لتبرير الحالة غير المسبوقة؛ إذ وجدت أن هناك تضخما في الاستثمار في القطاع، بوجود محل ألبسة واحد لكل 650 مواطنا، في حين أن النسبة بدول أخرى هي محل لكل 3000 مواطن. وبرر علان التضخم في استثمارات قطاع الألبسة بوضع قطاع الألبسة "غير المنظم” حسب وصفه، فضلا عن منح التراخيص العشوائية. من جهته، توقع ممثل قطاع الألبسة في غرفة تجارة الأردن أسعد القواسمي انخفاض أسعار الألبسة الصيفية بنسبة 15 % في الموسم المقبل عن الموسم الماضي. وأرجع توقعاته إلى انخفاض قيمة العملة الصينية من جهة، وهبوط أسعار النفط من جهة أخرى، مدعومة بتخفيض ضريبة المبيعات على الألبسة. وكان مجلس الوزراء قرر تخفيض ضريبة المبيعات العامة على عدد من الأصناف من 16 % إلى 8 %، كما شمل القرار أيضا تخفيض ضريبة المبيعات الخاصة من 25 % إلى 8 % على أصناف تجارية عديدة. ووافق المجلس على قرار التخفيض في الجلسة التي عقدت قبل أيام وبالاستناد لأحكام المادة 22/ج من قانون الضريبة العامة على المبيعات بالموافقة على تخفيض الضريبة من 16 % إلى 8 % على كل من الملابس والحقائب والملابس الجلدية والساعات والأحذية والعطور ومستحضرات التجميل والمجوهرات والألعاب. وشمل القرار تخفيض ضريبة المبيعات الخاصة من 25 % إلى 8 % على كل من العطور ومستحضرات التجميل والملابس من جلد طبيعي. وبين أن التجار يعانون من حالة ركود في الأسواق، لكنهم يعولون على موسم الصيف لتبديد الحالة بشكل يمكنهم من رفع نسب مبيعاتهم وتغطية الكلف التشغيلية. وأعرب القواسمي عن أمله في أن ينعكس الانخفاض في أسعار الألبسة الصيفية هذا العام على كلف الجمارك، من حيث مراعاة التخمين على الألبسة بشكل ينعكس إيجابا على مصلحة المستهلك والتاجر على حد سواء. وعاد ليؤكد أن المطلوب لتبديد حالة الركود العامة في أسواق الألبسة، يكمن في تشجيع السياحة العربية، لا سيما الخليجية لتعزيز مفهوم سياحة التسوق. وأكد تاجر الألبسة هاني المصري حالة الاستياء التي يعاني منها التجار حاليا، وأبدى عدم تفاؤله بالموسم المقبل بالنظر إلى المؤشرات الحالية. وبين المصري أن القدرة الشرائية لدى المواطنين تتناقص كل عام، وهذا ما بدا واضحا على مبيعات التجار من الألبسة التي هبطت بنسب كبيرة. وأكد المصري أن التجار استوردوا كميات أقل من البضاعة الصيفية عن العام الماضي، وذلك خوفا من تكدس بضائعهم وتلافي الخسائر المادية. بدوره، قال الناطق الرسمي لوزارة الصناعة والتجارة ينال برماوي "إن الوزارة تنظم جولات رقابية على أسواق الألبسة لرصد الأسعار ومدى التجار بالمتغيرات المحالية والعالمية في الأسعار”. وأضاف "الوزارة تتأكد من صحة عروض التجار لمعرفة فيما إذا كانت حقيقية أم وهمية”. وأكد البرماوي أهمية تعزيز المنافسة العادلة بين التجار بشكل يصب في صالح المستهلك. وقال "سوق الألبسة من الأسواق ذات المنافسة الشديدة، حتى وصل الأمر بالتجار للبيع بسعر التكلفة”.