تقرير حقوقي: إسرائيل تمارس أشد أنواع التعذيب على الأسرى

الناصرة- كشف تقرير حقوقي لمنظمتين حقوقيتين إسرائيليتين صدر أمس، عن الدور القذر والمنهجي الذي يمارسه جهاز مخابرات الاحتلال "الشاباك" ضد الأسرى الفلسطينيين، رغم مزاعم القانون الإسرائيلي الذي يحظر التعذيب، إلا في حالات استثنائية "يجوز" فيها للمحققين استخدام ما يسمى "ضغط معقول" للحصول على افادات، إلا أنه بموجب التقرير الحقوقي الجديد فإن "الاستثناء" بات ثابتا، والممارسات أشد خطورة. وكان مركز الدفاع عن حقوق الفلسطينيين في المناطق المحتلة منذ العام 1967، "بيتسيلم"، و"مركز حقوق الفرد" الإسرائيلي "هموكيد". قد اصدرا تقريرا شمل إفادات 116 أسيرا ، كانوا في معتقلات الاحتلال في العامين 2013 و2014، وبالذات في سجن "هشكما" في مدينة عسقلان. وحسب التقرير، فان أساليب التعذيب المنهجية تنوعت بين "حظر النوم، والتكبيل المتواصل، والعنف الكلامي وأحيانا الجسدي؛ إلى التعرّض لظروف البرد والحر؛ والنزر اليسير من الغذاء المتردي؛ والحبس داخل زنزانة صغيرة ذات رائحة كريهة، وفي الغالب حبس انفرادي، لأيام طويلة". وفقا لما يجري في معتقل "شكما"، على يد عناصر المخابرات. ويقول التقرير، إن ثلث الذين تم جمع الافادات منهم، افادوا أنهم وصلوا إلى المعتقل "بعد تعرضهم للضرب أو سوء المعاملة من قبل الجنود أو عناصر الشرطة أثناء احتجازهم. ويوضح التقرير، "أن هذه هي سياسة التحقيقات الرسمية والتي يتمّ تنفيذها بشكل منهجي. تتضمن هذه السياسة العنف والإذلال أثناء الاعتقال؛ ظروف اعتقال غير إنسانية تفرض على المعتقل اكتظاظا وتلوثا؛ فصل المعتقل عن العالم الخارجي، من خلال التعطيل الحسي والحركي والاجتماعي؛ توفير الغذاء المتردي والقليل. التعرض للحر والبرد الشديدين. التكبيل المتواصل بكرسي التحقيق، أحيانا بوضعيات مؤلمة بشكل خاص; حظر النوم لفترة من الزمن؛ التهديدات، الشتائم، الصراخ، والإهانات وفي بعض الحالات العنف المباشر الممارس من قبل المحققين". إلى جانب الممارسة المباشرة للوسائل القاسية واللاإنسانية والمهينة، تشترك سلطات التحقيق في عمليات التعذيب بشكل غير مباشر وذلك من خلال استخدامها للمعلومات التي تم الحصول عليها تحت التعذيب ـ الذي غالبا ما يكون صعبا وقاسيا ـ الممارس من قبل محقّقي السلطة الفلسطينية ضد المعتقلين.