بعد (الانتخاب).. سيناريوهات وتوقعات
جفرا نيوز -
انشغلت النخب السياسية والنيابية والحزبية بسيناريوهات المرحلة المقبلة خاصة في ضوء انجاز قانون الانتخاب من قبل مجلس النواب .
قانون الانتخاب يشكل الحلقة الرئيسية في منظومة الاصلاح السياسي التي بدأت باقرار قانوني البلديات واللامركزية التي اقرت من قبل مجلس الامة الحالي .
بيت القصيد في مجلس النواب الحالي وعمره الدستوري الذي يعتبر في عامه الاخير ان المجلس تم انتخابه في 23 كانون الثاني من عام 2013 ما يعني ان المجلس سينهي اربع سنوات في كانون الثاني المقبل «2017».
الخيارات السياسية في التعامل مع المرحلة السياسية المقبلة اصبحت اكثر وضوحا خاصة وان قانون الانتخاب اصبح شبه جاهز اذ ان القانون ارسل امس الى مجلس الاعيان الذي سيناقشه الاسبوع المقبل لاقراره ليصار رفعه الى جلالة الملك عبد الله الثاني للتصديق عليه وصدوره في الجريدة الرسمية لتجرى على اساسه الانتخابات النيابية المقبلة.
في التحليل السياسي للمشهد النيابي فان غالبية اعضاء مجلس النواب بدأ بتجهيز الماكينات الانتخابية من اجل التجهيز للانتخابات المقبلة والبحث عن تحالفات خاصة وان القانون يلزم المرشحين بخوض الانتخابات من خلال قوائم انتخابية ما يعني ان الجميع بات مقتنعا بان الانتخابات النيابية على الابواب لان مجلس النواب الحالي في عامه الاخير اذ ان الدورة العادية الحالية ستنتهي في منتصف ايار المقبل ما يعني ان المجلس سيدخل في «الاجازة « البرلمانية.
الخيارات السياسية في التعامل مع المشهد الانتخابي وان لم تحسم بعد فانها محصورة في خيارين الاول وهو ان يكمل مجلس النواب الحالي مدته الدستورية وتجرى الانتخابات خلال الشهور الاربعة الاخيرة من عمر المجلس الحالي ليصار الى التأسيس لثقافة مجلس يسلم مجلسا .
اما الخيار السياسي الاخر فهو ان تصدر ارادة ملكية سامية بحل مجلس النواب الحالي عقب انتهاء الدورة الحالية لمجلس الامة والتي تنتهي في منتصف شهر ايار المقبل، وهو الامر الذي يعني دستوريا استقالة حكومة الدكتور عبدالله النسور بحسب نص الدستور « الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال اسبوع ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها « وهنا فان السيناريو يعني تكليف رئيس وزراء اخر بتشكيل حكومة انتقالية يكون التغيير فيها محدودا او مقتصرا على الرئيس فقط بمعنى اعادة غالبية الوزراء الى مواقعهم لحين اجراء الانتخابات النيابية المقبلة التي يتوقع في حال حل المجلس في ايار ان تجرى في شهر ايلول المقبل .
اجراء الانتخابات خلال المرحلة المقبلة يعطي رسالة سياسية للداخل والخارج، للعالم جوهرها ان الاردن بلد ديمقراطي ومستقر وان مسيرة الاصلاح التي يقودها جلالة الملك هي اليوم تشكل مستقبل الاردن في ان يبقى وطن الحرية والاستقرار رغم التطورات الجارية في المنطقة وهذا يعطي رسائل كثيرة للغرب من اجل دعم خيارات الاردن السياسية والاقتصادية.
كتب - ماجد الأمير - الرأي