كلمة النائب عبد المنعم العودات في مناقشة قانون الانتخاب

جفرا نيوز -

تاليا نص كلمة رئيس اللجنة القانونية النائب عبد المنعم العودات.

بسم الله الرحمن الرحيم معالي الرئيس ، الأخوات والأخوة أعضاء المجلس المحترمين اسمحوا لي أن أتوجه بتحية تقدير واحترام إلى كل من ساهم واجتهد في سبيل إعداد مشروع قانون الانتخاب للعام 2016 ، هذا المشروع الذي أنجزته اللجنة القانونية بالصورة التي هي بين أيديكم اليوم ، وبعد نقاش معمق ، ومشورة واسعة النطاق مع الأحزاب السياسية ، ومنظمات المجتمع المدني ، وخبراء القانون والسياسة ، وتمكنت من الأخذ بجميع الاقتراحات التي تتوافق مع بنود الدستور ، والغاية من القانون بما يحقق التمثيل العادل للمجتمع الأردني كله .

 لقد عملت اللجنة بأعلى درجات المسؤولية ، وما يمليه عليها الواجب الوطني من شفافية ووضوح في ظل ظروف وتطورات تضاعف من مسؤولياتنا تجاه بلدنا الحبيب ، ذلك أن برنامجنا للإصلاح الشامل الذي يقوده جلالة قائدنا الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله .لم يعد مجرد مسيرة طبيعية للتطوير والنهوض ، وإنما هو ركيزة من ركائز قوة بلدنا وصموده في وجه التحديات التي تشهدها منطقتنا ، والأزمات التي تحيط بنا من كل جانب .

إن هذه الحيوية في مسيرة بلدنا المباركة ، وهذا التحول التدريجي نحو الهدف الأسمى الذي يطمح إليه بلدنا من خلال الديمقراطية والمشاركة الشعبية في اتخاذ القرار ، قد تم التعبير عنها من خلال العديد من التشريعات التي أقرها هذا المجلس ، ولعلها الأكثر في تاريخ الحياة البرلمانية في بلدنا العزيز .

 إن النقاش الموضوعي حول قانون الانتخاب ، والمصلحة الوطنية العليا هي الأساس في كل ما توصلنا إليه من توافق لا يقوم على أنصاف الحلول ، أو الصيغ التوفيقية وإنما على معادلة تتشكل منها حالة انتقالية ايجابية ، ومنسجمة مع الرؤية الملكية وطموحات الشعب الأردني في تحقيق التقدم والازدهار ، والأمن والاستقرار ، وتعزيز قواعد وركائز الدولة التي واجهت في السنوات الأخيرة تحديات صمدت في وجهها نتيجة خبرة بلدنا التراكمية في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية ، ونتيجة وحدتنا الوطنية ووعي الأردنيين جميعا ، وثقتهم بقيادتهم الهاشمية ، واطمئنانهم لسلامة سلطات الدولة ومؤسساتها وفي مقدمتها قواتنا المسلحة " الجيش العربي " والأجهزة الأمنية .

نحن متفقون على أننا لا نملك رفاهية النقاش خارج اطار ما يدور حولنا من أحداث قابلة للتصعيد والتعقيد وأسوأ الاحتمالات ، لذلك فإن من أولى الأولويات أن نواصل طريقنا نحو الإصلاح الشامل ، وأن نرتب بيتنا الداخلي ، وحصننا المنيع ، ونمتن قواعده وجدرانه حتى يظل عصيا على الطامعين ، وعلى المشاريع المشبوهة ، وعلى قوى الظلام والإرهاب . وأخيرا اسمحوا لي بصفتي رئيس اللجنة القانونية أن أقول لكم نيابة عن اعضاء اللجنة الأعزاء ، أننا بلذلنا كل ما في وسعنا ، لكي نضع بين أيدكم خلاصة عملنا المضني ، والذي أشرت إلى أنه يمثل الحد الأعلى من التوافق الوطني حول المشروع ، والرأي الأخير لكم ، سائلا الله العلي القدير أن يوفقنا دائما لما فيه مصلحة بلدنا الحبيب وشعبنا النبيل ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته