صندوق تقاعد المهندسين يثير انقساما في النقابة!!
جفرا نيوز -
تزداد حالة الجدل حول صندوق تقاعد نقابة المهندسين، وما تزال القضية تتفاعل بين مجلس النقابة واللجنة التحضيرية لانقاذ صندوق التقاعد، لتصال الى تبادل الاتهامات حول مصير الصندوق أو الاهداف والغايات من الحديث عنه في هذه الفترة تحديدا.
وفي الوقت الذي تحمل فيه اللجنة التحضيريه لانقاذ الصندوق، مجلس النقابة المسؤولية عن ما آلت اليه اوضاع الصندوق، تؤكد النقابة أن الصندوق آمن ومستقر وأن ما اثير من الجدل حول الصندوق له اهداف وغايات ابعد عن الحرص عن مصالح المنتسبين.
وفي حين تعتبر اللجنة أن مجلس النقابة الحالي والمجالس السابقة مسؤولة عن وضع الصندوق بسبب ما وصفته "تفرد هذه المجالس بصنع القرار وإدارة الصندايق بعيدا عن الهيئة العامة"، يؤكد نقيب المهندسين المهندس ماجد الطباع أن كل ما يصدر عن اللجنة يأتي في إطار التشويش على العمل النقابي وتشويه عمل مجلس النقابة ومحاربة صندوق يعتبر من أكثر الصناديق نجاجا في الاردن والمنطقة.
وقال الطباع أن ما تم طرحه من قبل اللجنة تم تقديمه في عام 2006 في لجنة ال28 والتي شكلها رئيس الوزراء معروف البخيت وكانت تضم وزراء سابقين وأكدت اللجنة أن في وقتها أن الصندوق يسير على الطريق الصحيح بعد أن اطلعت على كل النقاط وبالتفصيل، كما أكد الطباع أن كل النقاط التي تم الحديث عنها أيضا قدمت للقضاء في أكثر من مرة وقام القضاء بردها كاملة بعد تشكيل لجان فنية مختصة.
وفي حديث للرأي اتهمت اللجنة مجلس النقابة الحالي برفض اطلاعهم على تفاصيل الدراسة الاكتوارية التي تخص صندوق تقاعد النقابة، معتبرين أنه من حق اللجنة والهيئة العامة الاطلاع على تفاصيل الدراسة. واعتبرت اللجنة في تصريح للرأي أن هناك مشكلةً كبيرة وخطيرة في الصندوق , بدأت في الظهور منذ العام 2006 , مؤكدة أن جذورها تعود الى ما قبل ذلك بسبب عدم امتلاك مجالس النقابة لرؤية استثمارية تأخذ بعين الاعتبار الدورة الزمنية لاي استثمار بحسب ما جاء في البيان.
وذكرت اللجنة أن موجودات الصندوق بلغت عام 2007 حوالي 180 مليون دينار مؤكدين أنه وبحسب الدراسة الرابعة يجب ان تصل موجودات الصندوق الى 343 مليون دينار في عام 2014 حتى لا تحدث نقطة التعادل الثانية، إلا أن التقرير السنوي لعام 2014 فان هذه الموجودات بلغت حوالي 203 مليون دينار اي ان حجم التراجع في موجودات الصندوق في اخر سبع سنوات يقدر ب 130 مليون دينار.
واتهمت اللجنة مجلس النقابة بقيامه ومنذ عام 2005 بعدة اجراءت مخالفة لقانون النقابة مثل تحميل صندوق التقاعد نسبة كبيرة من مصاريف النقابة و الفروع حيث بلغت هذه القيمة عام 2005 حوالي 200 الف دينار و استمرت بالتزايد ووصلت عام 2014 حوالي 1.4 مليون دينار , و بلغت مجموع هذه المبالغ المحولة من صندوق التقاعد الى صندوق النقابة حوالي 8 مليون دينار منذ عام 2005 .
وأكدت أنه تم تحويل نسبة 3% من عقود التمويل المبرمة بين صندوق التقاعد و المهندسين الى حساب وهمي غير قانوني يسمى حساب الخدمات الاجتماعية و يتم صرف هذه المبالغ دون ان تدخل في موازنة الصناديق ودون اطلاع الهيئات العامة عليها و بلغت قيمة هذه المبالغ اكثر من 6 مليون دينار .
وقالت أن ممثلي صندوق التقاعد في مجالس ادرات الشركات التي يساهم فيها الصندوق بالحصول على مكافأت وبدلات تنقل خلافاً للمادة 6/ج من نظام الصندوق حيث بلغ ما حصل عليه احد المهندسين ( 24 ) الاف دينار كبدل تنقل عن عام 2014 و بلغ مجموع ما حصل عليه من هذه الشركة فقط ( 883 104 ) دينار خلال ست سنوات و يمكن لاي مهندس التأكد من قيمة هذه المبالغ بالرجوع للتقارير السنوية التي يساهم بها الصندوق. وقالت أنه وبحسب المادة ( 27/ب ) من نظام التقاعد فإن على المجلس ان يجري دراسة اكتوارية للمركز المالي لصندوق التقاعد كل ثلاث سنوات على الاكثر , و بناءاً عليه اقدم مجلس النقابة عام 2013 على اجراء دراسة اكتوارية للصندوق و انتهت هذه الدراسة بداية عام 2015 , و لم يتم الاعلان عنها في ذلك الحين , و في نهاية عام 2015 بدء المجلس بعرض شروحات عن هذه الدراسة على هيئات النقابة المختلفة حيث اقر المجلس بدخول الصندوق نقطة التعادل الاولى ( تساوي الاقساط التقاعدية مع الرواتب التقاعدية ) عام 2014 , كذلك فان الصندوق سيدخل نقطة التعادل الثانية ( تساوي النفقات مع الايرادات ) عام 2019 , و انه سيدخل نقطة التعادل الثالثة عام 2028 . واعتبرت اللجنة أن المجلس قدم اقتراحاته لحل هذه الازمة و التي تقوم على بند رئيسي و هو التوجه الى جيوب المهدسين بزيادة اقساط التقاعد بمعدلات ( 100% , 200% , 300% ) و حسب الشرائح المختلفة . واعتبرت اللجنة أن مجلس النقابة الحالي يشكل استمراًرا ً للنهج الذي سارت عليه المجالس السابقة , والتي تقوم سياستها على "التفرد و الهيمنة و اقصاء الاخر" من خلال الاصرار على عدم تمكين المهندسين و لغاية الان من الاطلاع على الدراسة الاكتوارية . ومن جانبه قال المهندس عصام أبو فرحه أحد القائمين على اللجنة التنفيذية لانقاذ صندوق التقاعد أن اللجنة لا تقتصر على لون واحد بل هي جاءت من اجل العمل مع جميع التجمعات الهندسية و مجلس النقابة لتشكيل رؤية موحدة لوضع خارطة طريق للعمل على انقاذ الصندوق على قاعدة الشفافية و المكاشفة و المشاركة الحقيقية لمعرفة الاسباب الحقيقية لتعثر الصندوق. وبين أن هذه اللجنة اصبحت قبلةً لالاف و عشرات الاف المهندسين و نظمت لقاءات مع الفروع في اربد و الكرك و ستواصل لقائاتها و مع باقي الفروع للتواصل معهم حول طبيعة الوضع في الصندوق و نظمت لقاءاً موسعاً في مجمع النقابات تم خلاله اختيار لجنة تحضيرية جديدة من 57 عضواً يمثلون جميع التجمعات الهندسية و المستقلين كذلك فقد تم عمل صفحة الكترونية تحت اسم اللجنة التحضيرية لانقاذ صندوق التقاعد التي اصبحت تضم 3700 مهندس و تحظى بمتابعة عشرات الاف المهندسين بسبب مصداقية ما يطرح فيها و مصداقية الاشخاص القائمين عليها و كونهم قد نبهوا مجالس النقابة خلال السنوات السابقة لخطورة ما يجري في الصندوق و لكون هذه الصفحة مفتوحة امام الجميع و يطرحوا روئيتهم لمواجهة ازمة صندوق التقاعد . وأكد ابو فرحه أن اللجنة توجهت الى الهيئة العامة اولاً و لمجلس النقابة ثانياً وتقدمت الى المجلس بكتب فردية و جماعية و قع على احدها 200 مهندس بطلب الحصول على الدراسة الاكتوارية وعلى كافة المعلومات بنشاطات الصندوق الاستثمارية و لكن مجلس النقابة رفض جميع الكتب و لغاية الان لم تتلقى اللجنة اية على هذه الكتب . وأكد ان هناك مخاوف مخاوف حقيقة من تراجع كبير في موجودات الصندوق قد تؤدي به الى الوصول الى مرحلة يصعب عندها معالجة الازمة، مشيرا إلى أن اصرار مجلس النقابة على عدم تمكين المهندسين من الاطلاع على الدراسة يثير قلقا و فزعا كبيرا لديهم حول الاسباب الحقيقية لتمنع المجلس عن ذلك. وطالب ابو فرحة بإعادة كافة المبالغ التي تسربت من الصندوق منذ عام 2005 و تحت مسمى ( حصة صندوق التقاعد من مصاريف النقابة و الفروع )، وأعادة ما تسرب من صندوق التقاعد الى صندوق النقابة منذ عام 2005 و تحت بند ( دعم النقابة ) و الذي يقدر بحوالي ( 3045409 ) دينار , و التحقق من المبلغ الذي دخل تحت مسمى ( حساب الخدمات الاجتماعية ) بناءً على القرار رقم (( 8614 )) تاريخ 14/11/2004 و الذي تم صرفه دون تقديم أي تقرير بشأنه و لم يدخل في صناديق النقابة مطلقاً و العمل عل اعادته لصندوق التقاعد و تحميل مجلس النقابة مسؤولية ضياع أي مبلغ منه و تقدر قيمته بحوالي ( 6154792 ) دينار. كما طالب بتشكيل لجنة من الهيئة العامة للقيام بدراسة صندوق المسؤلية الاجتماعية و توجيه كتاب لديوان التشريع حول عدم قانونية هذا الصندوق لتعارضه مع المادة 86/أ/2 , و لحين ذلك تجميد العمل بهذا الصندوق و التوقف التام عن صرف أية مبالغ منه و تقديم كشف بموجوداته، واعادة تشكيل لجنة الاستثمار بحيث تضم خبراء في هذا المجال و ممثلين لكافة التجمعات الهندسية بالنقابة لمراقبة جميع نشطات الصندوق الاستثمارية . في حين أكد الطباع أن قانون نقابة المهندسين منح مجلس النقابة المنتخب صلاحية إدارة الأمور المالية والإدارية في النقابة ، وان مجلس النقابة هو صاحب الحق بتشكيل اللجان المختصة في كافة المجالات، وأن الجهة الوحيدة التي يحق لها محاسبة المجلس هي الهيئة العامة ولا يجوز لأحد أن ينصب نفسه بديلا عنها ويصادر حقها في اتخاذ القرار. وأكد الطباع إن صندوق التقاعد آمن ومستقر مالياً واستثمارياً وقدرته على الوفاء بالتزاماته بعيداً عن كل ما يشكك فيها والخوف من انهياره وتعرضه للخسارة حيث بلغت موجوداته السوقية المتحفظة ما يزيد عن (330 مليون دينار)، كما قدم مجلس النقابة مقترحا يهدف إلى زيادة قوة الصندوق وفق توصيات المستشار الاكتواري وذلك بإبعاد نقاط التعادل الثانية والثالثة قدر الإمكان فهو يحقق في حال إقراره، إبعاد نقطة التعادل الثانية من 2019 – 2035، وإبعاد نقطة التعادل الثالثة من 2028– 2046. ويؤكد المجلس بأن القرار النهائي للمقترح المقدم هو من صلاحية الهيئات العامة للنقابة ولا يستطيع مجلس النقابة فرضه على المهندسين دون موافقتهم وأنه سيتم عرض هذا المقترح وكافة ما يتعلق به على مواقع النقابة وفي مقارها قبل موعد الاجتماع ، علماً بأن الدارس الاكتواري سيحضر اجتماع الهيئة العامة وسيقوم بعرض الدراسة والإجابة على أية استفسارات. وبين الطباع إن المهندس الذي يستفيد من خدمات التمويل التي يقدمها صندوق التقاعد يدفع نسبة لصالح الخدمات الاجتماعية غير نسبة أرباح صندوق التقاعد وينص عليها العقد المبرم بينه وبين النقابة يتم تحويلها لصندوق المسؤولية الاجتماعية وليست من أموال صندوق التقاعد كما تتحدث اللجنة وقد كانت تدفع بناء على قرار من الهيئة العامة إلى أن صدر نظام المسؤولية الاجتماعية ومر بجميع مراحله القانونية وصدرت فيه الإرادة الملكية السامية لينظم موارد صندوق المسؤولية الاجتماعية والتي ليس منها على الإطلاق أموال صندوق التقاعد.الرأي