مجلس اعتماد المؤسسات الصحيه الى اين؟

جفرا نيوز-حسن علي الزيود   جاءت فكرة انشاء مجلس اعتماد المؤسسات الصحية في الاردن مند عام 2003 استجابة لضرورة وجود هيئة وطنية مستقلة تعمل راعيا لتطبيق معايير الاعتماد العالمية تحفيزا للابداع وبث روح المنافسة بين المستشفيات المتقدمة للاعتماد . تكلل العمل بهدا البرنامج بمباركة ملكية سامية ليتم اشراك مستشفى على الاقل من كل اقليم لترقى الخدمة الطبية المقدمة للحد الدي ينال رضى متلقي الخدمة ومقدمها على حد سواء.  بداء العمل بهدا البرنامج على ايدي مجموعة من الخبراء الامريكان الدين سعوا جاهدين الى ارساء دعائم العمل الممنهج الجاد دون تهاون في تطبيق اي اداة قياس لاي معيار اعد اصلا من قبل مؤسسات الجودة العالمية.  وبدون خلط بين اساسيات العمل والمزاجية والعلاقات الشخصية.  الا ان تطبيق برنامج اعتماد المؤسسات الصحية اخذ بعد دلك يعيش حالة مريرة لا تخلو من الواسطات والمزاجية والمصالح الشخصية.  مما جعله لا يضيف على الخدمة الصحية المقدمة اصلا ولا يحقق الحالة الابداعية المنشودة من فكرة انشاء المجلس.  ولم يستطع المجلس مند تأسيسه ايجاد البيئة والادراك والافكار المحفزة للابداع بين العاملين في المستشفيات التي تم اعتمادها او عمل دراسة مقارنة الرضىا عن الخدمة الطبية المقدمة قبل الاعتماد وبعده.. و تاثير ذلك على العاملين بالمؤوسسات الصحية المعتمدة.  يسعى عدد كبير من المؤسسات الصحية في الاردن الحصول على شهادة الاعتماد بالرغم من كون البرنامج يحتاج الى جهد كبير وتكلفة مادية في الوقت الدي تعاني فيه اغلب مستشفيات الاردن ضعفا اقتصاديا مما ينعكس على زيادة تكلفة الخدمة الطبية المقدمة والتاثير على مردود السياحة العلاجية في الاردن .  يعتمد المجلس على مجموعة من المعايير الواجب تطبيقها لمنح شهادة الاعتماد الا انه لايوجد تاثير دال احصائي لتطبيق تلك المعايير على تحفيز الابداع وروح المنافسة بين المستشفيات التي شاركت بتطبيق معايير الاعتماد في كل الدراسات التي اجريت على اثر تطبيق برنامج الاعتماد .مما يدل على حاجة معايير الاعتماد المطبقة الى التطوير المستمر ومن خلال التغذية الراجعة والتوصيات من تلك الدراسات التي اجريت وبما يتناسب مع التطور الطبي العالمي .  لايقاس نجاح مجلس اعتماد المؤسسات الصحية بعدد المؤسسات التي اعتمدت اوتسعى للاعتماد انما من خلال الجدية في تطبيق معايير الاعتماد حتى لايكون الهدف مادي وربحي مخالفا للفكرة التي انشئ على اساسها المجلس الذي لا نعرف كيفية وكمية المساعدات التي تقدم له من مؤسسات دولية لمساعدته في تنفيذ مشاريعه .   اصبحت الحاجة ملحة لوجود هيئة رقابية او جهه تتابع عمل هذا المجلس لتثمر جهود كل من ساهم باخراج هذه الفكرة الى حيز التطبيق وليقوم المجلس بالمسؤوليات والواجبات المطلوبة منه بجدية لتوفير قاعدة ينطلق من خلالها السلوك الابداعي متوافقا مع احتياجات التغيير والابتكار والتجديد والخروج من الروتين المالوف غير متجاهلين ان الجودة ثقافة معرفية اساسها العمل والمثابرة ويثريها المشاركة والمتابعة والجدية في تطبيق المعايير المطلوبة الذي ينعكس على اعداد المقيميين وتدريبهم للقيام بواجباتهم بروح الفريق الواحد ومنتميين لوطنهم .