"أسد" المواصفات في مواجهة "غيلان" التجارة الحرام
جفرا نيوز-خاص لا يتوقف أباطرة المال و حيتان التجارة الحرام عن مساعيهم للحد من نفوذ مؤسسة المواصفات والمقاييس، و تقليص دورها لتمرير بضائعهم الطالحة والمخالفة بحجج كثيرة وواهية تعكس مدى استهتارهم بصحة المواطن وحياته وحرصهم على تحقيق أرباح كبيرة و سريعة. زيارة خاطفة لمكتب مدير المؤسسة الصلب و العنيد حيدر الزين تكشف حجم ما يتعرض له الرجل من ضغوط عديدة وكبيرة، لا يتوانى ممارسوها عن السعي لتجاوز القانون و الأضرار بالناس رغم أن بعضهم في موقع المسؤولية التنفيذية اوالرقابية والتشريعية. ما يواجهه الزين يتطلب إعادة النظر في المركز القانوني لمؤسسة المواصفات والمقاييس لمنحها مزيد من الاستقلالية و تحصينها من تدخلات المسؤولين الحكوميين عبر فصلها عن وزارة الصناعة والتجارة و ربط تعيين وإقالة مديرها بمجلس النواب كما هو الحال في ديوان المحاسبة، باعتبارها واحدة من مؤسسات النزاهة والرقابة بالإضافة إلى مهامها التنفيذية. حماية المواطن الأردني و منع وقوعه ضحية للغش و حمايته من أضرار الصناعات الرخيصة يتطلب تعزيز دور مؤسسة المواصفات و المؤسسة العامة للغذاء والدواء ودعمهما و عدم التخلي عنهما، باعتبار ذلك جزء من تعزيز الثقة بالدولة و مؤسساتها وحماية لجموع المواطنين من غيلان التجارة و حيتان الربح السريع. مدير المواصفات الحالي شخصية وطنية أثبتت في أكثر من موقف أنها عصية على التطويع والتدجين ووقف صلبا في مناسبات عدة ضد متنفذين ومسؤولين كبار حاولوا تمرير بضائع مخالفة للمواصفات الأردنية، لذلك فهو مستهدف و غيابه عن الساحة قد يكون مطلب لجهات عدة لأنه عطل عجلة الفساد بما استطاع إليه سبيلا، فهل يترك أسد المواصفات في مواجهة غيلان الفساد و التجارة الحرام.