النسور يلتقي رؤساء تحرير الصحف ويستعرض مخرجات مؤتمر لندن


جفرا نيوز -
قال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان الجهود التي بذلها جلالة الملك عبدالله الثاني مع الدول الراعية لمؤتمر لندن اثمرت في تغيير مسار المؤتمر من حدث مخصص للاجئين السوريين فقط الى مؤتمر معني بالدول المستضيفة للاجئين السوريين . واضاف النسور لدى لقائه في دار رئاسة الوزراء اليوم رؤساء تحرير الصحف اليومية ومدراء الاعلام الرسمي ورؤساء الاقسام الاقتصادية في الصحف ومجموعة من الكتاب فيها وبحضور عدد من الوزراء ان جلالة الملك وظف المصداقية الكبيرة التي يتمتع بها لإقناع دول العالم والدول الراعية للمؤتمر ممثلة برئيس وزراء بريطانيا والمستشارة الالمانية ورئيسة وزراء النرويج وامير دولة الكويت بوجاهة الطرح الاردني بان يكون هناك نظرة شمولية لدعم الدول المستضيفة للاجئين السوريين التي تلقت صدمة لا تقل عما اصاب اللاجئين انفسهم. وعرض النتائج التي اسفر عنها مؤتمر لندن فيما يتعلق بدعم الاردن حيث اشار الى ان المؤتمر اقر تقديم منحة للأردن بقيمة 700 مليون دولار سنويا ولمدة ثلاث سنوات اي ما مجموعة 1ر2 مليار دولار . كما قرر المؤتمر دعم الاردن لتخفيض الفجوة التمويلية الناجمة عن الفارق بين الايرادات وما هو متاح استقراضه والمساعدات مطروحا منها النفقات والمستحقات علما ان الفارق بين الرقمين يصل سنويا الى 9ر1 مليار سنويا حيث اصبح بعد مؤتمر لندن متاحا للأردن رفع سقف الاقتراض بمعدل 9ر1 مليار سنويا ولمدة 3 سنوات اي ما مجموعه 7ر5 مليار وبسعر فائدة ضئيلة جدا ولمدة 25 سنة وبضمانة الحكومة البريطانية . واشار النسور الى ان مؤتمر المانحين في لندن قرر وفي مجال دعم الاردن لتحمل مشكلة العبء على التربية والتعليم تمويل بناء مدارس بمليار دولار خلال الاعوام 2016 الى 2018 لامتصاص مشكلة اللاجئين السوريين سيتم توزيعها على كل مناطق المملكة مثلما نتج عن المؤتمر منحة بمقدار 300 مليون لدعم الموازنة العامة . واعتبر رئيس الوزراء ان اهم ما صدر عن مؤتمر لندن هو تخفيف شروط شهادة المنشأ بالنسبة للمنتجات الاردنية، لافتا الى ان البضائع الاردنية كانت تخضع لشرط من دول الاتحاد الاوروبي ان تكون نسبة المواد الاولية الداخلة في صناعتها تصل الى 65 بالمائة وهو شبه مستحيل ، في حين ان الاتفاقيات التي تربط الاردن مع الولايات المتحدة الاميركية وكندا تشترط 35 بالمئة فقط وهي التي مكنت الاردن من رفع قيمة صادراته الى الولايات المتحدة من 100 مليون دولار الى نحو 2 مليار دولار من اصل 7 مليارات هي حجم الصادرات الاردنية الكلية . وقال طلبنا من الاتحاد الاوروبي تخفيف هذا الشرط بالنسبة لشهادة المنشأ وهو ما تحقق ولمدة 10 سنوات. واكد النسور ان هذا القرار مهم لزيادة صادراتنا الوطنية الى اوروبا التي لا تتجاوز ربع المليار، في حين ان مستورداتنا من اوروبا تصل الى 3 مليارات وربع المليار ولكن الاهم في هذا الامر ان تخفيف شروط شهادة المنشأ ستشجع المستثمر المحلي والعربي والاجنبي على اقامة استثمار او مصنع للتصدير الى اوروبا بشروط مخففة. واشار الى ان التحدي الماثل في هذا الموضوع هو كيفية استثمار القطاع الخاص الاردني لهذه الفرصة لافتا الى ان المفاوضات ستبدأ مع الاتحاد الاوروبي بهذا الخصوص للانتهاء من هذا الامر قبل الصيف مؤكدا ان بريطانيا ضامنة لهذا الامر حتى يتحقق مشيرا الى ان بريطانيا بدأت ترسل فرقا حتى تضمن ان كل بند تم الاتفاق عليه سيتحقق مؤكدا ان اوروبا لها مصلحة بدعم الاردن لمواصلة استقبال اللاجئين بعد ان اصبحت مشكلتهم تقرع ابوابهم وقال " ان اوروبا لها مصلحة بأبعاد الشر والذي يكون بإطفاء اسبابه " . ولفت النسور الى ان مخرجات مؤتمر لندن اثمرت فيما يتعلق بالأردن عن نتائج لا نريد المبالغة بها ولا التقليل من اهميتها " فكلاهما خطأ " . وبشان المطلوب من الاردن تقديمه اشار النسور الى ان الاردن مطالب بان يفتح فرص التعليم لمن يستحقها ونحن نركز على هذا الامر وقال " لا نرغب بان لا يلتحق اي طفل سوري بالمدرسة " مؤكدا ان هذا التزام اخلاقي رغم كلفه الباهظة لافتا الى ان عدم التحاق الاطفال المقيمين في اي بلد بالمدرسة هو اقصى درجات التهافت الاخلاقي الذي تقدم عليه اي دولة . واضاف ان وجود عدد كبير من الطلبة السوريين في مدارس المملكة يؤثر على ابنائنا الطلبة لما يشكله من ازدحام الامر الذي له تأثيرات سلبية على الطلبة الاردنيين والسوريين معا . وقال " طلبنا مليار دولار لبناء مدارس بحيث يستفيد منها السوريون اذا طال مقامهم في المملكة " لافتا الى انه سيتم توزيعها على جميع المناطق وليس المحافظات التي تشهد تواجدا كبيرا للسوريين بحيث اذا عادوا الى بلادهم لا يكون هناك فائض في عدد المدارس .