الباشا الزبن يظهر وحيدا

جفرا نيوز- أثار ظهور رئيس الأركان الأردني الجنرال مشعل الزبن منفردا برفقة مساعد واحد قبل اسبوعين أمام وفد رسمي روسي مؤلف من سبعة أشخاص تساؤلات وردود فعل متباينة في الأوساط الدبلوماسية والسياسية. هذه التساؤلات لاتطال فقط غموض نوعية الترتيبات ذات البعد الأمني والعسكري بين الجانبين بقدر ما تطال ايضا الأسباب المحلية التي تمنع مسئولين إضافيين في مؤسسات سيادية أو دبلوماسية اردنية من الظهور في نفس الإجتماع والمناسبة والصورة . لوحظ أردنيا بان هذا الإجتماع الهام بين المستشار العسكري للعاهل الأردني ورئيس الأركان الجنرال الزبن لم يحضره اي من أركان الدولة الأردنية الآخرين فيما إصطف بالطرف المقابل وفد سباعي يمثل اهم المؤسسات السيادية وحتى السياسية الروسية . أجواء اللقاء أنتجت إنطباعا بأن القيادة الأردنية قدرت وقررت بان يكون ملف العلاقات مع روسيا تحديدا بسبب ما يثيره من جدل ضمن أضيق القنوات وأكثرها حرصا وخصوصا ضمن المؤسسة العسكرية فقط وبعيدا عن المؤسستين الدبلوماسية والأمنية وجميع المؤسسات الأخرى في الحكومة الأردنية. اللافت في السياق ان الصورة تتحدث إعلاميا عن "إجتماع رسمي” وليس عن زيارة بروتوكولية او رسالة تم تسليمها للقيادة الروسية فأجواء الإتصالات الإقليمية والوضع الميداني تحت إنطباع بان الأردن متخوف من مسارات الأحداث في درعا حيث الحرس الثوري الإيراني إلى جانب مقاتلي حزب الله. يظهر الأمر بعد صورة شهيرة للإجتماع بأن الإتجاه الأردني يحرص على منح الإتصالات مع روسيا تحديدا صفة الدائرة المغلقة تماما والسرية الضرورية وبعيدا عن تكهنات الإعلام وإجتهادات المؤسسات الأردنية نفسها مما يكرس في المحصلة الواقع السياسي الأردني الذي يقول اليوم بان رئيس الأركان الجنرال الزبن ينمو ويتزايد دوره الحقيقي في صنع القرار وبصورة لافتة للنظر بسبب طبيعة تحديات المنطقة. الإشارة واضحة هنا لإن الدولة الأردنية تريد حصر تفاهماتها مع روسيا بخصوص سورية او اي إحتمالات تقارب مستقبلا في قناة مغلقة تماما منعا للإرتجال والتكهن وحرصا على إنضاج تكتيكات وبروتوكولات مع الجانب الروسي تضمن سلامة وأمن الحدود الأردنية مع سورية.