3 شهداء ومقتل إسرائيلية والاحتلال يحول القدس لساحة حرب
عمان - استشهد ثلاثة شبان فلسطينيين، أمس، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما قتلت مجندة وأصيب مستوطنان اثنان بجراح بليغة، في القدس المحتلة، التي تحولت، مع مختلف الأراضي المحتلة، إلى ساحة حرب إسرائيلية ضدّ الشعب الفلسطيني.
وأغلقت قوات الاحتلال منطقة باب العمود وبوابات البلدة القديمة من القدس المحتلة، وهاجمت المواطنين بقنابل الصوت والغاز المسيّل للدموع في منطقة باب العمود وشارع صلاح الدين، وأقامت الحواجز العسكرية في محيط المنطقة، مما أدى إلى وقوع مواجهات عنيفة بين الطرفين.
ودفع الاحتلال بتعزيزات عسكرية مشدّدة إلى المكان، فيما قام بنشر فرق الخيالة في الشوارع وإخلائها من المواطنين الفلسطينيين، وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت.
وقال "المركز الفلسطيني للإعلام"، نقلاً عن شهود عيان، إن "قوات الاحتلال قتلت الشبان الثلاثة فور تنفيذهم عملية طعن أسفرت عن إصابة ثلاثة إسرائيليين، اثنان منهم في حالة خطيرة".
وأضاف أن "من بين الشهداء الفلسطينيين؛ أحمد راجح إسماعيل زكارنة، ومحمد أحمد كميل، وهما، مع الشهيد الفلسطيني الثالث، من بلدة قباطية جنوب جنين المحتلة".
من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس وفاة مجندة من حرس الحدود اثر اصابتها بجروح في هجوم القدس الشرقية المحتلة.
وقالت الناطقة باسم الشرطة ان "هدار كوهين (19عاما) توفيت متأثرة بجروحها التي أصيبت بها في هجوم نفذه ثلاثة فلسطينيين، اطلقت عليهم الشرطة النار".
من جهتها، قالت مديرة مستشفى هداسا ان المجندة وصلت الى المستشفى في حالة ميؤوس منها مصابة برصاص في رأسها حاولنا إنقاذ حياتها ولم نتمكن".
وما تزال مجندة اخرى مصابة بجروح بالغة تتلقى العلاج في المستشفى.
وزعمت شرطة الاحتلال، في بيان أصدرته عبر المواقع الإسرائيلية، إن "الحديث يدور حول عملية طعن وإطلاق أعيرة نارية مزدوجة، تخلّلها قيام 3 شبان مسلحين ببنادق وسكاكين وعبوات ناسفة، بالتقدّم وصولاً إلى باب العمود"، على حد الادّعاءات الإسرائيلية.
وأضافت أن "قوات "حرس الحدود" التابعة للجيش الإسرائيلي، اشتبهت في الشبان الفلسطينيين الثلاثة، وطلبت من أحدهم إبراز هويته الشخصية، في الوقت الذي قام فيه آخر بإشهار بندقيته وإطلاق أعيرة نارية".
وكانت المواقع الإسرائيلية الإعلامية أفادت، في وقت لاحق، "بإصابة 4 جنود إسرائيليين جرّاء ما شهدته منطقة باب العمود من أحداث"، لافتةً إلى "دخول أحد المصابين في حالة "موت سريري".
على صعيد متصل، شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك توتراً ملحوظاً عقب اقتحام المستوطنين المتطرفين ومجموعات من جنود الاحتلال بلباسهم العسكري، للمسجد، تحت حماية قوات الاحتلال.
وتمت الاقتحامات وسط انتشار واسع ومرافقة مشددة من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع في شرطة الاحتلال، ووسط إجراءات مشددة على دخول الشبان والنساء إلى المسجد واحتجاز بطاقاتهم الشخصية على البوابات الرئيسية للمسجد.
وقام المقتحمون بتنفيذ جولات استفزازية وأداء "رقصّات" احتفالية عدوانية داخل باحات المسجد حتى خروجهم إلى "باب السلسلة"، وسط تكبيرات المرابطين الفلسطينيين، فيما انتظمت بعض الفلسطينيات المبعدات عن الأقصى في اعتصام احتجاجي قرب بوابة المسجد.
فيما رافق المستوطنون في انتهاكاتهم للأقصى 19 جندياً إسرائيلياً بالزيّ العسكري الذين تجوّلوا في باحاته بحماية عناصر من شرطة الاحتلال، إلى جانب اقتحام عنصرين من مخابرات الاحتلال.
وقد تصدى المصلون وطلبة مجالس العلم، بهتافات التكبير والاحتجاج، ضدّ اقتحامات المستوطنين وجنود ومخابرات الاحتلال، بسلاحهم، للمسجد.
وينتشر المصلون وطلبة مجالس العلم في المسجد الأقصى، ويتصدون بهتافات التكبير والتهليل للاقتحامات والجولات الاستفزازية وسط تهديد مخابرات وشرطة الاحتلال لعدد من المصلين.
وفي الوقت ذاته، ما زالت قوات الاحتلال تحرِم أكثر من 55 فلسطينياً من الدخول إلى المسجد الأقصى، بحجة "إثارة الشغب، وإعاقة الزيارات"، وتضع أسماءهم ضمن قائمة عممتها على أبواب الأقصى أسمتها بـ"القائمة السوداء".
إلى ذلك؛ واصلت قوات الاحتلال عدوانها ضدّ الشعب الفلسطيني، حيث اعتقلت 22 مواطناً خلال سلسلة عمليات مداهمة نفذتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة.
فقد اقتحمت مخيم عسكر، في نابلس، وداهمت منازل المواطنين، أسوّة بعدوانها ضد قرية المنية، شرق بيت لحم، حيث عمدت قوات الاحتلال إلى نبش أحد قبور القرية، ومن ثم اعتقال 3 مواطنين من مخيم عايدة ومواطن من مخيم الدهيشة.
واستكملت القوات الإسرائيلية جرائمها في الخليل عند اقتحامها ومداهمة منازلها وتخريب محتوياتها، واعتقال 8 مواطنين من المدينة وبلدتي بيت عوا وبيت أمر، بالإضافة إلى 4 مواطنين في محافظتي رام الله وجنين، ومواطنين في مدينة القدس بعد اقتحام منزلهما والاعتداء على أصحابهما.
في حين توغلت جرافات الاحتلال العسكرية، تساندها آليات عسكرية متمركزة فوق مرتفعات رملية داخل الشريط الحدودي وطائرات استطلاع، بشكل محدود صوبّ شرق بلدة الفخاري، جنوب شرق محافظة خانيونس، جنوب قطاع غزة، وباشرت بأعمال تجريف.
وقد شهدت المنطقة حركة نشطة للجيبات العسكرية الإسرائيلية، بين موقعي "صوفا العسكري" الواقع بين محافظتي رفح وخانيونس، وبوابة موقع "أبو ريدة" شرقي بلدة خزاعة.
بينما اعتقلت بحرية الاحتلال أربعة صيادين واستولت على مركبين لهم بعد اطلاق النار عليهم ومحاصرتهم في بحر شمال غزة".
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري أن "تصاعد اقتحامات المستوطنين وجيش الاحتلال لباحات المسجد الأقصى تأخذ منحى خطير في وقت تستمر محاولات خنقه وتقسيمه".
وقال الخضري، في تصريح أصدره أمس، إن "هذه الاقتحامات المتوالية تستهدف فرض أمر واقع في محاولة لتنفيذ خطة التقسيم الزماني والمكاني الخطيرة، والتي يجب مواجهتها بوحدة وطنية فلسطينية ودعم وإسناد عربي وإسلامي ودولي.
وأشار إلى "تصاعد البناء الاستيطاني في القدس المحتلة بدعم من المستويات الرسمية في سلطات الاحتلال التي تستمر في استهداف الشعب الفلسطيني على مختلف الصعد وكل المناطق".