مواجهات واسعة في القدس وقوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا

عمان- واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، عدوانها ضدّ الشعب الفلسطيني، عبر شنّ المداهمات والاعتقالات بين صفوف المواطنين، مما أسفر عن مواجهات عنيفة بين الطرفين، فيما استأنف المستوطنون اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك وتنفيذ جولاتهم الاستفزازية داخل باحاته. واقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين، شمال القدس المحتلة، وبلدات أخرى منها، مثل العيزرية والعيسوية، وداهمت عدة منازل وعبثت بمحتوياتها واعتدت على مواطنيها واعتقلت بعضهم. وداهمت منزل الشهيد حسين أبو غوش، الذي ارتقى بنيران الاحتلال مؤخراً بزعم محاولة تنفيذه عملية "طعن"، وقامت بالاعتداء على عائلته، تمهيداً لهدم المنزل. واعتقلت عدداً من الشبان الفلسطينيين خلال اقتحامها لبلدة العيزرية، جنوب شرق القدس المحتلة، عقب مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها والاعتداء على مواطنيها. بموازاة ذلك؛ هدمت آليات الاحتلال العدوانية منزلين فلسطينييّن في مدينة القدس المحتلة، أحدهما قيدّ الإنشاء، وذلك لأغراض الأنشطة الاستيطانية. وقال "المركز الفلسطيني للإعلام"، نقلاً عن شهود عيّان، إن "قوات الاحتلال حاصرت أحد المنزليّن، في بلدة "شعفاط"، إيذاناً باقتحامه، برفقة الكلاب البوليسية، عقب طرد أفراد العائلة وأجبارهم على المكوث في العراء في ظل أجواء الطقس الباردة". وأوضح بأن "قوات الاحتلال هدمت المنزل وشرّدت العائلة، بعد الاعتداء على المواطنين ورشّهم بالغاز المسيّل للدموع، مما أدى إلى إصابة العديد منهم بحالات اختناق شديدة". وأفادت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني" أن "طواقمها تعاملت مع 15 إصابة ما بين رش الغاز والاعتداء بالضرب، كما تعرّض ثلاثة مسعفين للضرب المبرح وغاز الفلفل خلال هدم قوات الاحتلال للمنزليّن المستهدفيّن". وتستهدف قوات الاحتلال من هدم هذا المنزل شق شارع استيطاني يربط بين مستوطنتي "بسجات زئيف" و"النبي يعقوب" بمستوطنة "رامات شلومو"، وذلك على حساب أراضي المواطنين الفلسطينيين شمال القدس المحتلة. بينما هدمت آليات الاحتلال الإسرائيلية، منزلاً قيد الإنشاء في بلدة "جبل المكبر"، جنوب القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص. واستكملت قوات الاحتلال جرائمها عبر شنّ حملة اعتقالات واسعة في مختلف الأراضي المحتلة، وذلك خلال اقتحام منازل المواطنين والاعتداء عليهم. واعتقلت ستة شبان فلسطينيين تحت مزاعم وصفهم "بالمطلوبين" بدعوى ممارستهم أنشطة مناهضة لقوات الاحتلال والمستوطنين، حيث اعتقلت ثلاثة شبان من بلدتي "يعبد" و"قباطية" في جنين ومدينة رام الله وآخر من بلدة "العيزرية" في مدينة القدس المحتلة، فيما أُعلن عن اعتقال شاب من مدينة أريحا. ودهمت قوات الاحتلال بلدة "قباطية"، قضاء جنين، واعتقلت شابين، بعد دهم منازل ذويهما، وتفتيشهما والتخريب في محتوياتهما، فيما حاصرت قوة عسكرية إسرائيلية منازل للمواطنين في البلدة ذاتها، قبل دهمها والاعتداء على أصحابها. واندلعت المواجهات العنيفة خلال اقتحام قوات الاحتلال لمدينة جنين، حيث أطلقت فيها قنابل الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية والصوتية ضدّ المواطنين الذين تصدّوا، بدورهم، للعدوان الإسرائيلي. وتتعرض بلدة "يعبد"، في جنين، لحملة اعتقالات واقتحامات مستمرة من قبل قوات الاحتلال، عدا عن الحواجز العسكرية الثابتة والطيارة التي تنصبها في محيط البلدة، والتي تحاصرها المستوطنات والشوارع الالتفافية. فيما قامت قوات الاحتلال باعتقال الشابة الفلسطينية فاطمة أبو سنينة، من أمام إحدى أبواب المسجد الأقصى المبارك، واقتادتها إلى أحد مراكز التحقيق في البلدة القديمة بالمدين، وذلك عقب محاصرتها ومنع الفلسطينيين من التواجد في المكان. وبالمثل؛ اعتقلت قوات الاحتلال شابيّن فلسطينيين عند أحد حواجزها العسكرية بمدينة الخليل بزعم حيازتهما قطعة سلاح. على صعيد متصل، اقتحمت مجموعات استيطانية متطرفة، أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، تحت حراسة عسكرية مشدّدة من قبل قوات الاحتلال. وأغلقت قوات الاحتلال "باب المغاربة"، الذي استخدمه المستوطنون لاقتحام الأقصى في ساعات الصباح، حيث تجوّلوا في باحات المسجد وسط حماية مشددة من عناصر الشرطة والقوات الخاصة الإسرائيلية، إلى جانب أحد موظفي سلطة الآثار الإسرائيلية. وفي المقابل، تجمهرت المرابطات الفلسطينيات الممنوعات من دخول المسجد بالقرب من "باب حطة"، على الرغم من برودة الأجواء، من أجل صدّ عدوان المستوطنين، إلى جانب المصلين والمرابطين في المسجد.