الأمم المتحدة: الأطفال المهاجرون يتجمدون في دول البلقان

عواصم - حذرت منظمة "أنقذوا الأطفال" التي تعنى بحماية الاطفال، ومنظمة الامم المتحدة للطفولة الثلاثاء من المخاطر التي تهدد اطفال المهاجرين بسبب البرد لدى مرورهم في دول البلقان. وقالت فالنتينا بولينباك المتحدثة باسم منظمة "انقذوا الاطفال" في اتصال مع وكالة فرانس برس من حيث هي على الحدود بين صربيا ومقدونيا ان الاطفال "في وضع يائس تماما". وتابعت "ان احتمالات الاصابة بعوارض التجمد والالتهاب الرئوي وامراض اخرى كبيرة جدا"، مشيرة الى انها شاهدت بأم العين أطفالا يرتجفون من البرد وقد ازرقت شفاههم. وبعد مرورهم بمقدونيا على المهاجرين القاصدين اوروبا للجوء عبور مسافة كيلومترين سيرا وسط الثلوج للوصول الى اول نقطة حدودية صربية في ميراتوفاتش. وأوضحت بولينباك ان السلطات الصربية "كثفت" جهودها لمساعدة المهاجرين على مواجهة البرد، مشددة على ضرورة التعاطي مع المشكلة بما "يليق بالكرامة الانسانية". من جهتها قالت منظمة اليونيسيف ان اطفال اللاجئين يصلون "منهكين وفي حالة خوف، وغالبا ما يكونون بحاجة لمساعدة طبية". وقالت اليونيسيف في بيانها ان "نسب الحرارة المتدنية ما تحت الصفر تهدد صحة الاطفال الذين لا يملكون لا الالبسة المناسبة ولا الغذاء اللازم". ووصل الى اوروبا خلال العام 2015 اكثر من مليون مهاجر بقصد اللجوء هربا من مناطق نزاع في اغلب الاحيان. ورغم رداءة الطقس لا يزال الالاف يعبرون باتجاه اوروبا. ومنذ الجمعة الماضي وصل نحو سبعة الاف لاجئ إلى صربيا ثم تابعوا طريقهم عبر كرواتيا باتجاه أوروبا الغربية، بحسب ما قالت ميريانا ميلنكوفسكي احدى المتحدثات باسم المفوضية العليا للاجئين، من دون ان تشير الى وجود مصاعب محددة متعلقة باللاجئين. وتابعت "ان الوضع تحت السيطرة والمستوعبات والخيم التي جلبت لاستقبال اللاجئين مدفأة ولم نواجه في مركز بريشيفو للاستقبال في جنوب البلاد اي حالة مرضية مرتبطة بالصقيع". إلى ذلك، اتهمت منظمة اطباء بلا حدود في تقرير صدر أمس اوروبا بانها "فاقمت في شكل كبير" أزمة اللاجئين في 2015 عبر الاخفاق في تحمل مسؤولياتها في مواجهة موجة نزوح دفعت اكثر من مليون شخص الى سلوك طريق الهجرة. وقالت المنظمة غير الحكومية "سنذكر 2015 كعام اخفقت فيه اوروبا في شكل مؤسف في تحمل مسؤولياتها وتلبية الحاجات العاجلة على صعيد المساعدة والحماية لاكثر من مليون رجل وامرأة وطفل". وتضمن التقرير انتقادا شديدا لاوروبا التي "فاقمت في شكل كبير ما سمي (أزمة اللاجئين)، وكذلك صحة ومعيشة كل هؤلاء الاشخاص الهاربين". واذ ذكرت بان نحو 3800 شخص قضوا خلال محاولتهم عبور المتوسط العام الفائت، نددت المنظمة برفض اوروبا اقتراح "بدائل قانونية وآمنة من العبور المميت للبحر" الذي "اوقع اكثر من مليون شخص ضحية المهربين و(جعلهم يستقلون) مراكب مكتظة". وانتقدت المنظمة ايضا ظروف الاستقبال، وخصوصا في اليونان حيث "فشلت (السلطات) في اقامة نظام استقبال انساني وملائم" وخصوصا لتسجيل المهاجرين. واضافت "الاسوأ ان السلطات منعت المنظمات الانسانية من تنظيم نفسها لسد النقص". وفي ايطاليا، وفضلا عن كون نظام الاستقبال "غير كاف الى حد بعيد"، اسفت المنظمة لاضطرارها الى مغادرة مركز تسجيل المهاجرين واختيارهم في بوزالو بجزيرة صقلية جراء ظروف اعتبرتها "غير لائقة وغير انسانية". وابدت المنظمة استياءها ايضا من "قرارات احادية وغير مسؤولة باغلاق الحدود" في اوروبا ومن "انعدام التنسيق بين الدول الاعضاء" التي "تلاعبت بسلامة وصحة المهاجرين وكرامتهم ومعيشتهم" عبر "فتح حدودها ثم اغلاقها في شكل اعتباطي خطير". ونتيجة ذلك، اعتبرت المنظمة ان غالبية الامراض التي عالجتها فرقها في اوروبا "كان يمكن تفاديها لو توافر عبور آمن وظروف استقبال لائقة"، مشيرة الى ان ثمانين في المئة من حالات المعاينة في صربيا كانت مرتبطة بظروف السفر الصعبة مثل الالتهابات التنفسية (42 في المائة) والصدمات النفسية وامراض العضلات والعظام (19 في المائة) وامراض الجلد (9 في المائة).-(وكالات)