الذنيبات: قيادات صنعها المال الأسود طالبت بالإصلاح السياسي ورفضت اصلاح الجماعة
جفرا نيوز - د.صلاح العبادي
أكد المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين عبدالمجيد ذنيبات أن الجماعة ماضية في استعادة بريقها ومجدها، بعد أن صوبت قانونيتها، وانهت مرحلة طويلة من التبعية الخارجية.
ولفت إلى أن قواعد الجماعة افرزت عبر صناديق الاقتراع بشكل ديمقراطي قيادتها، وباشرت باعادة ترتيب بيتها وفقا لاولويات وطنية، تخدم المصلحة العامة، بعيدا عن أجندات شخصية ضيقة.
ولفت ال وجود مال سياسي اسود استخدم في الانتخابات الداخلية للجماعة خلال السنوات الماضية، وهو ما فاقم الأزمة داخل الجماعة، جراء اقصاء اصحاب الفكر داخل الجماعة.
وبين الذنيبات خلال لقاء بث مساء امس مع برنامج المطبخ السياسي عبر شاشة التلفزيون الاردني أن جرائم المال السياسي التي ارتكبت خلال سنوات ماضية، قبل تصويب قانونية الجماعة، قد كشفت من قبل تيار الحمائم الذي يتسم بمواقفه السياسية المعتدلة.
كما أكد أن المال السياسي الذي وظف على مدى سنوات في الانتخابات الاخوانية، صنع قيادات داخل الجماعة وقدمها للراي العام، وتصدرت المشهد السياسي، واخذت تتحدث عن الاصلاح السياسي، في وقت وقفت فيه هذه القيادات بوجه كل من طالب باصلاح البيت الداخلي للجماعة، حتى جرى اقصاء أصحاب الفكر النير المعتدل وتصفيتهم من المواقع القيادية.
وفي معرض حديثه حول المشهد الداخلي لجماعة الاخوان المسلمين قال الذنيبات: ' بدأنا منذ ثلاث سنوات في التفكير فيما سيحدث للجماعة ونحن ننظر لما حدث لها في مصر والسعودية والامارات ، وقدمنا النصح للجماعة لاعادة النظر بقانونيتنا، وهو مستقبل الحركة في الاردن ... وقد طرحنا على الاخوة في الجماعة أن نقوم بترخيص انفسنا بما اننا على حق حتى لا نبقى في الظلام ، الا ان الجماعة اتهمتنا بأننا لا نريد مصلحة الدعوة وهم مصرون على انهم على حق ومرخصون ، ثم ان الامر لم يكن انفراد بشخوص بل كان هناك مؤتمرين عقدتهما الجماعة؛ الاول في اربد والاخر بعمان وطرح الامر على الاخوة والنقاش فيه ، وقبل اسبوعين انتخبت قواعد الجماعة مجلس الشورى، الذي بدوره انتخب المراقب العام ومكتبه التنفيذي ومحكمته الاخوانيه على اسس قانونية'.
ولفت الذنيبات ال. وجود تنسيق مع المبادرة الأردنية للبناء 'زمزم'؛ لانشاء حزب سياسي يسهم باثراء المشهد، يخوض الانتخابات البرلمانية وفق برامج عمل محكمة تعتمد على الفكر.
وانتقد ذنيبات خيار الجماعة في الماضي، بعدم التعاطي مع مجلس النواب وخدمة المواطنين من خلال مجلس النواب، الذي تسن من خلاله القوانيين، وهو ما كبد الجماعة في الماضي خسارة كبيرة، جراء هروبها من المكان الحقيقي للاصلاح السياسي، واللجوء إلى فعاليات افقدتها بريقها.
ورأى أن ابتعاد الجماعة عن المشهد السياسي من خلال طريقه الصحيح وضعها في دائرة مغلقة بعيدة عن الشعب، فخسرت وخسر المواطن الذي كان يعول عليها الكثير خلال مرحلة مضت، قبيل أن تتغير الرؤية تجاه الجماعة، وتتراجع شعبيتها.
واضاف الذنيبات: ' كنا مختلفين منذ زمن وكانت الخلافات موجودة داخل الجماعة، لكن لمصلحة الجماعة بعيدا عن نشر هذه الخلافات عبر وسائل الاعلام حفاظا على مصلحة البيت الاخواني'.
وارجع ابعاد القيادات الاخوانية التاريخية عن المشهد جراء الأساليب غير القانونية التي اتبعت من قبل تيار الصقور المتشدد.
وذكر الذنيبات أنه استقال من التنظيم العالمي للاخوان المسلمين لعدم قانونية العضوية فيه، فالجماعة اردنية يجب أن تحتكم إلى الدستور والقانون الاردني لا إلى قرار المرشد.
واكد الذنيبات الخبر الذي كانت الرأي قد انفردت به قبل أسابيع، وبين أن الدكتور همام سعيد هو من يتولى دور المرشد العام للجماعة بالوكالة.
وقال إن جماعة الاخوان المسلمين عانت خلال مرحلة سابقة من وجود تنظيمات سرية داخلها، وهو ما أضر بها، جراء ارتباطها مع تنظيمات خارجية، تقدم مصالح ضيقة على مصلحة الدولة والشعب الأردني.
وفي رده على على سؤال حول املاك الجماعة واستثمارات، اشار الذنيبات الى ان 'كافة الاموال غير المنقولة رجعت الى جماعتنا المرخصة لاننا الممثليين الوحديين حيث عادت لنا اراض واموال غير منقولة ،وتوجهنا الى المحكمة بخصوص الاموال المنقولة'، مشيرا الى عدم وجود حسابات بنكية للجماعة خلال مرحلة ما قبل تصويب قانونيتها. وبين أن أموال الجماعة كانت توضع في البنوك بأسماء أشخاص، وهو ما يعود إلى الرغبة بعدم كشف قيمة هذه الأموال، وبيان مصادرها، وهو ما كانت تخشاه القيادات الرافضة لاصلاح البيت الاخواني، والتي تخشى من تضرر مصالحها إذا ما أصلح.
ونفى الذنيبات وجود اي اتصال من جانب الجماعة التي رفضت الترخيص ، مشيرا الى انه ومن ذهب الى ترخيص الجماعة في الاطار القانوني الصحيح يحرصون على مصلحة الجماعة دون تأثر بتبعية خارجية، كانت ستلحق بها اضرار فادحة لو استمرت.
وفي رده على سؤال حول امكانية المصالحة مع القيادات غير الشرعية، قال الذنيبات إن الجماعة تحرص على الدوام على لم شمل الاخوة، والالتقاء على مصلحة الوطن بعيدا عن مصالح ضيقة، كانت قد فرقتها خلال سنوات مضت، مبيدا الاستعداد للمصالحة إذا ما ابدى تيار الصقور المتشدد الرغبة بالعمل في اطار الجماعة، بما يحكمه القانون.