أسم باسم عوض الله يثير مخاوف البعض .!

جفرا نيوز - لا أحد يعرف حتى اللحظة السبب الذي زُجّ إثره بإسم رئيس الديوان الملكي الاردني الاسبق الدكتور باسم عوض الله في كلمات اثنين من النواب خلال نقاشات الموازنة بين البرلمان والحكومة. وجاءت المداخلتان متناقضتان اذ قرر النائب معتز ابو رمان ان "يسرد قصة” حمّلت عوض الله التهمة التقليدية ببيع مقدرات الوطن، في الوقت الذي قرر النائب فواز الزعبي فيه ان يفجر قنبلة اتهم فيها رؤساء حكومات سابقة بتحريضه ونواب آخرين ضد رئيس الديوان الملكي الأسبق عوض الله، معتبرا ان ذلك تم كي لا يتولى منصب رئيس وزراء الأردن. الزعبي أضاف في مداخلته أن ما يعانيه الأردن من وضع اقتصادي بسبب التحريض الذي أقيم ضد عوض الله، مشيداً بفكره واستراتيجيته الاقتصادية ومدى ولائه للوطن والملك، الامر الذي تحدث بعده عن كون عائلتين الى ثلاث تسيطر على مقدرات مختلفة للمملكة. الصالونات السياسية ككل مرة انشغلت بالسؤال عن الاسباب التي اعادت الدكتور عوض الله للواجهة في احاديث الموازنة، والتي من المفترض انها على الاقل تناقش اخطاء او اشكالات السياسات الاقتصادية للحكومة، الا انها جميعا لم تجد جوابا، كما لم تجهد لتجد في ضوء شعور عام "بالاستعراض” النيابي والذي قد يكون ببساطة من باب الاستعراض. بغض النظر عن الاحاديث التي تتناقلها النخب كأسباب وتبريرات، يبدو الامر الاكثر جلاء "التباين في المعلومات” بين النائبين حول قضية عوض الله، كمثال صارخ على غياب المعلومة حول أولئك المتهمون بالفساد، رغم ان اعادة تقريب الدكتور عوض الله ذاته من عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني، ليصبح مبعوث الاخير الشخصي للسعودية لاحقا قد يكون دليلا لبراءة الرجل. اعادة ذكر الدكتور عوض الله ايضا قد يدخل ضمن شعور واسع في الاردن بحاجة ملحة لاصلاحات اقتصادية خصوصا في ضوء هرب جماعي للمستثمرين بالبلاد، وتكدس السلع والضعف الشديد في القوة الشرائية، الامر الذي يجعل المراقبين للوضع يسعون لاستبعاد او تقريب الرجل من الواجهة للمرحلة المقبلة، وهو ما ظهر فعليا في نقاشات النواب. الجميع في المعادلة يسقط ما قاله عوض الله ذاته قبل ايام عبر صفحته على موقع "فيسبوك” وهو يشير مباشرة الى ان فرصته لرئاسة وزراء "الموزمبيق” اقرب من فرصته في الاردن، الامر الذي لا تسقط منه بكل الاحوال لدى عوض الله الاشارات التي تمنحها المرجعيات العليا في الدولة. الفريق الحكومي الحالي بقيادة بيروقراطي سياسي من وزن الدكتور عبد الله النسور انكشف تماما في الجانب الاقتصادي، الامر الذي يجعله حتى اللحظة غير قادر على تحقيق اي نتائج تخفض من اشكالات الاردن الاساسية المتعلقة بالمديونية والعجز، غير "التلاعب” بنسب المديونية للناتج المحلي الفعلي كل عام. ضعف الفريق المذكور يجعل الشارع والنخب على حد سواء متأهبون لأي تغيير يطيح بالفريق الاقتصادي "النسوري” على الاقل، ان لم تكن الاطاحة تشمل كل الفريق، الامر الذي لم يعتادوا في سياقه ايضا ان يتم تعيين اي شخصية من خارج الدائرة المفرغة ذاتها، ما يضطر البعض لاجترار الحديث حول شخوص لم تثبت ادانتهم، رغم الاستجابة للمطالب الشعبية بتنحيتهم مع بداية الربيع العربي. بكل الاحوال، لا تبدو الاحاديث عن الدكتور عوض الله منفصلة عن المخاوف من بعض السلطات في الدولة نفسها ايضا من عودة الرجل للواجهة، عقب اظهاره قدرة "فريدة”، نالت الرضا المرجعي الاعلى في البلاد، في ادارة ملف العلاقات الاقتصادية مع السعودية "في الظل” والذي نقل عمان من مرحلة متلقي الدعم والمساعدات من الرياض، الى شريك استراتيجي وحاضن لاستثمارات السعوديين. راي اليوم