"القاعدة" مسؤولة عن هجوم واغادوغو
باريس- دان جلالة الملك عبدالله الثاني الهجمات الإرهابية الجبانة، التي وقعت في مدينة واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، وأودت بحياة عدد من الضحايا الأبرياء وإصابة آخرين.
وأعرب جلالته، في برقية بعث بها أمس إلى رئيس جمهورية بوركينا فاسو، روش كابوري، عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة بضحايا هذا العمل الإرهابي، وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.
كما دان الأردن الهجمات الارهابية في بوركينا فاسو، مثلما ندد بالهجوم الإرهابي على بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، أول من أمس، وخلف العديد من الضحايا الابرياء.
وأكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني موقف الأردن الثابت في رفض جميع اشكال العنف والإرهاب، أيا كانت دوافعه ومصادره.
ودعا إلى تضافر جهود المجتمع الدولي في مواجهة الجماعات الإرهابية بكل مكان، معربا عن تعازي الحكومة بضحايا التفجيرات وتمنى الشفاء للجرحى.
وانضمت جماعة "المرابطون" الجهادية التي يقودها الجزائري مختار بلمختار والمسؤولة عن الهجوم الدامي في واغادوغو، مؤخرا إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وتبنى تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي الاعتداء الذي نسبه الى كتيبة "المرابطون" بزعامة مختار بلمختار، بحسب موقع سايت الأميركي المتخصص في متابعة المواقع الاسلامية.
وقتل 26 شخصا في حصيلة غير نهائية في اعتداء متطرف استهدف الجمعة فندقا ومقهى في وسط واغادوغو، بينما انهت قوات الأمن عملياتها أمس ضد المهاجمين بعد 12 ساعة على بدء
الاعتداء.
وفي الرابع من كانون الأول(ديسمبر) 2015، أعلن زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الجزائري عبد المالك دروكدال ان جماعة "المرابطون" المتطرفة التي يقودها الجزائري مختار بلمختار انضمت الى صفوفه، وأنهما شاركا في تنفيذ الهجوم الذي أودى بأكثر من 20 شخصا في فندق راديسون في باماكو.
وكانت جماعة المرابطون تبنت هجوما سابقا استهدف في 7 آذار(مارس) 2015 فندقا في باماكو وكان أول هجوم يستهدف غربيين في العاصمة وأسفر عن خمسة قتلى هم ثلاثة ماليين وفرنسي وبلجيكي.
وبلمختار هو أحد القادة المتطرفين الأكثر بأسا في منطقة الساحل ويعمل من اجل تحالف كبير مع المتطرفين في النيجر وتشاد وليبيا. وقد اعلن موته مرارا وخصوصا في حزيران(يونيو) الماضي وفي نيسان(ابريل) 2013، لكن تم نفي هذه المعلومات.
وفي أيار(مايو) 2015 أكد بلمختار مجددا مبايعة جماعته لتنظيم القاعدة ونفى ولاءه لتنظيم الدولة الاسلامية الذي كان قد أعلنه قيادي سابق في "المرابطون".
وفي بيان بتاريخ 17 تموز(يوليو) نأت هذه الجماعة من جديد بنفسها عن تنظيم "داعش" واعلنت ولاءها للقاعدة ووقعت بيانها باسم "المربطون - قاعدة الجهاد في غرب افريقيا".
واكد هذا البيان ان خالد ابو العباس - الاسم الذي يعرف به بلمختار في الاوساط المتطرفة - "انتخب من قبل مجلس شورى المجاهدين اميرا" للجماعة.
ولدت جماعة المرابطون من اندماج حركة "الموقعون بالدم" بقيادة بلمختار الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا.
وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا تنشط خصوصا في منطقة غاو (شمال مالي). وهي واحد من تنظيمات متطرفة عدة مرتبطة بالقاعدة سيطرت على هذه المنطقة من مالي لنحو عام من ربيع 2012 الى مطلع 2013. وقد طرد جزء كبير منها في العملية العسكرية سيرفال التي اطلقت بمبادة من فرنسا في كانون الثاني(يناير) 2013.
وفي 16 كانون الثاني(يناير) 2013، اقتحم اعضاء في جماعة "الموقعون بالدم" الوحدة المقاتلة التي انشأها بلمختار مجمع ان امناس الغازي في الجزائر (1300 كلم عن العاصمة) واحتجزوا مئات الجزائريين والاجانب ردا على التدخل الفرنسي في مالي.
وبعد ثلاثة ايام شن الجيش الجزائري هجوما. وفي المجموع قتل اربعون عاملا من عشر جنسيات و29 مهاجما.
بعد اشهر وتحديدا في 23 أيار(مايو) 2013، اسفر تفجيران متزامنان عن سقوط 25 قتيلا معظمهم من العسكريين في شمال النيجر.
وتبنت جماعة "الموقعون بالدم" وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا التفجيرين غير المسبوقين في هذا البلد.
وبعد ثلاثة اشهر اعلن التنظيمان اندماجهما في حركة واحدة تحمل اسم "المرابطون".
وفي مالي تبنى هذا التنظيم ايضا هجوما انتحاريا في 15 نيسان(ابريل) على كتيبة نيجرية في قاعدة للامم المتحدة في الشمال. كما تبنى هجوما انتحاريا قتل فيه جندي فرنسي في 14 تموز(يوليو) 2014 يوم العيد الوطني الفرنسي، بالقرب من غاو.
وفي بوركينا فاسو التي بقيت لفترة طويلة في منأى من الهجمات وعمليات احتجاز الرهائن، تبنت جماعة "المرابطون" في نيسان(ابريل) 2015 خطف روماني هو مسؤول الامن في منجم في الشمال. وقد ظهر في تسجيل فيديو تم بثه في آب(اغسطس) من العام نفسه موثوق اليدين.-(وكالات)