الاردنيون لا يريدون غير.. ماء وكهرباء وفرص عمل
جفرا نيوز- فارس الحباشنة
كهرباء وماء وفرصة عمل ،هذا ما يبحث عنه الاردنيون، وفي ظل ما يستشري من سياسات معادية للقطاعات الصناعية والسياحية والخدماتية المنتجة، فان البطالة تنتشر كالنار في الهشيم، البطالة اليوم تنتشر بشكل كبير وخصوصا بين الشباب.
وتستكمل حلقات الافقار بما يفرض من ضرائب ورسوم جديدة مضاعفة تخيم تداعياتها على الارتفاع الجنوني للأسعار، وتزداد محنة المواطنين ومعاناتهم وعزلتهم الاقتصادية والمعيشية مع تأكل أجورهم وضعف قدرتهم الشرائية.
أشد الدول تطرفا في تبني نهج الليبرالية الاقتصادية وأعتماد تطبيقاتها توفر خدمات اجتماعية أساسية للمواطنين، ومن أهمها الماء والكهرباء والتأمين الصحي وفرص العمل، ولكن مع كل أسف فان تلك الخدمات أصبحت حلما ورديا لا أكثر في الاردن.
المواطنون يضعون اليوم في لوائح قيم ومعدلات الاستهلاك الشهرية أكثر من ثلث اجورهم لدفع فواتير الماء والكهرباء والاتصالات والانترنت والمحروقات، خدمات تعد من البديهي أن توفرها الدولة بالحد الادنى من الكلفة، هكذا يجري في كل بلدان العالم، الا الاردن بطبيعة الحال فان ما يطبق من سياسات اقتصادية بات عصيا على الفهم والادراك.
ويدخل الاردنيون في معركة أخرى مع البطالة، وما يولد الاقتصاد الاردني من فرص عمل تذهب «بقدرة قادر» الى الوافدين المقيمين على اراضي المملكة، يبدو حقيقة أن ثمة أجندات خفية ترتب الاقتصاد الاردني على مزاج مصالح ونفوذ محميات « البزنس «.
ما يقع على الاردنيين نتيجة للسياسات الاقتصادية المتبعة يزيد من عزلتهم وقسوة عيشهم، ويضعهم أمام تحديات جديدة ومتراكمة للبحث عن عيش كريم ولو بالحد الادنى من الامان الاجتماعي والمعيشي، على الرغم من الوضوح الفائض الذي يعتري هذه الصورة، فان الحكومة لا تكف عن أصدار قرارات اقتصادية جديدة تضاعف من أعباء العيش على الاردنيين.
وسط كل تلك التحديات والصعاب الاقتصادية والمعيشة التي تواجه الاردنيين لم تتحرك الحكومة باتجاه حماية أبسط حقوقهم المعيشية والمتمثلة بـ»العمل»، فالمجتمع وبالاخص جيل الشباب تحول الى خزان لا ينفد من الفقراء والعاطلين عن العمل، ممن سرق وافدون أبسط أحلامهم بالحياة.. «فرصة العمل».
هذا الحال البائس والمتردي لعيش الاردنيين ليس أبن ساعته، أنما وليد لسياسات حكومية متراكمة غضت نظرها عن الطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود والفقراء، وتركتهم فريسة للتهميش والاقصاء، وكرست سيطرة مصالح جماعات «المال والبزنس « ووفرت لهم الحماية القصوى أجرائيا وتشريعيا.