لجنة “أممية” والدكتور عون الخصاونة العضو العربي الوحيد فيها

جفرا نيوز -

لا يظهر أحد في العالم العربي اهتماما حتى اللحظة باللجنة الأممية التي تم تشكيلها مؤخرا لمحاربة "الانتهاك” الواقع على "حق الانسان في الوصول للعلاج”، رغم أن العربي الوحيد فيها رئيس الوزراء الأردني الأسبق عون الخصاونة يؤكد أن عملها "متشابك ومعقّد”ويمسّ الكثير من الجوانب الاخلاقية والقانونية والانسانية في العالم.
مشكلة العلاج والصحة واحدة من أهم وأخطر المشكلات التي تتحدى الهيئات والمنظمات الدولية وحسب الخصاونة تدرك مؤسسات المجتمع الدولي ومن بعدها المجتمع المدني مستوى التحدي الذي تنتجه إشكالية حقوق العلاج بإعتبارها جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان.
الخصاونة والذي إختاره الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون مع شخصية اخرى لتمثيل قارة آسيا، قال لـ”رأي اليوم” ان المعادلة التي تهدف اللجنة للتعمق فيها  تتعلق بمعادلة منصفة  توفر ملاذا للضعفاء الذين يحتاجون العلاج  وبالتوقف عند بدائل وتوصيات  لتجاوز "الخلاف” ذو الطابع التجاري والمالي في مسألة إنسانية من هذا النوع.
  المسألة تتعلق بموازنة حقوق الصناعيين من مالكين وعاملين في الصناعات الدوائية مع حقوق الفقراء في العالم بتلقي العلاج المناسب والوصول إليه وهنا حصريا  قد يبرز دول اللجنة التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة.
ويبدو عمل اللجنة المذكورة معقدا في ضوء انتشار الامراض الكثيرة خصوصا في الدول الفقيرة  خصوصا مع ولادة موجات جديدة من الأمراض من انفلونزا الخنازير والطيور والايبولا وغيرها في الدول الفقيرة والمناطق الفقيرة من العالم النامي، في الوقت الذي يرتفع فيه سعر الأدوية بالمقابل بسبب الابحاث الكثيرة وخطورتها، وتمنع قوانين الملكية الفكرية "نسخ” الادوية واعادة تصنيعها وسعي من يصنع الأدوية للأرباح .
ما سبق يذكّر بما لا يخفى على أحد، ان المتحكم بسوق الدواء في العالم غالبا ما تكون شركات عابرة للقارات تقوم سياساتها على الاحتكار بهدف تحقيق أعلى الارباح الامر الذي يعني ان اللجنة التي يترأسها رئيسي سويسرا وبوتسوانا سابقا ستكون وجها لوجه مع "حيتان الدواء”.
وشكلت لجنة الخبراء قبل اكثر من شهر، كما عقدت اجتماعا واحدا لمس فيه الخصاونة أن "التعمّق في التفاصيل”، لوضع تصورات للتحدي وحجمه، ثم الذهاب لوضع مقترحات وحلول تضمن وصول الدواء لكل من يحتاجه، وحماية حق الفقراء والمحاصرين والبعيدين عن العلاج في الحصول على علاجاتهم بما ينسجم مع ميثاق الامم المتحدة.
 وجود الخصاونة ذو الخلفية القانونية الدولية ضمن لجنة مؤلفة من 14 شخصية من دول العالم، يحمل بطبيعته مؤشرا جديدا على المصداقية والثقة التي يتمتع بها الرجل رغم غيابه عن الساحة المحلية منذ استقالته من منصب رئيس الوزراء عام .2012
ومن ضمن اللجنة المشكلة أساتذة مخضرمين في الجامعات الامريكية والكندية الى جانب عددا من خبراء الدواء وحقوق الانسان والقانون الدولي.

رأي اليوم