زرعنا لو ... طلع يا ريت !!

جفرا نيوز - روند ارشيد ابو هنطش
لو أنّي اعرفُ انّ البحرَ عميقٌ جداً ما أبحرت. لو أنّي أعرفُ خــــــــــــــــاتمتي ما كنتُ بدأت. (نزار قباني). للأسف الشديد اننا نستخدم كلمة (لو) في حياتنا اليومية بكثرة وزيادة عن اللزوم، ويقود استخدام (لو) بافراط الى خلافات زوجية واسرية وشقاق ونزاع وخراب بيوت وشراكات وشركات وتنغيص حياة. كثيرا ما نقول: - لو انني اشتريت قطعة الأرض الفلانية كنت ربحت فيها كثير كثير. - لو انني بعت اسهمي في الشركة الفلانية كنت ما خسرت خسارة كبيرة. - ىلو انني لم اسكت لفلانة على تطاولها كان ما استفحل أذاها وربما ما خسرتها. - لو انني نبهت صاحبتي الى خطر محدق بها وباسرتها كان ما استفحل الخطر. نندم كثيرا بسبب الطمع أحيانا، وبسبب سوء التقدير وعجز التدبير ، ونلوم انفسنا واحيانا نلوم الاخرين انطلاقا واحيانا نلوم حظنا وبختنا ونحن نكثر من كلمة (لو). الحياة قدمت لنا آلاف الفرص التي نندم على ضياع اكثرها وننسى انها ستقدم لنا الاف والاف الفرص التي يمكن ان نغتنمها. المطلوب هو ان نعرف كيف نحيا بدون منغصات وان نستمتع بحياتنا المليئة بالألوان والفرح والموسيقى والبهجة وان لا نصبح اسرى الفرص الضائعة التي لا يفيدنا اللطم واللوم والنواح على ضياعها. الذكاء والمرونة هو ان نحول التحديات الى فرص. وعلينا ان لا ننسى ان الارزاق والنعم وهبات الله مقدرة فلا حيلة في الرزق ولا يفيد الندم في جلب الرزق او زيادته. ان القناعة مريحة وتجنبنا لوم النفس وتجطيم الثقة بها. وان (لو) فيها بالإضافة الى ما تقدم شيء من حسد الاخرين والرغبة في الكيد لهم. وان (لو) فيها الكثير من عدم الرضى بالقضاء والقدر، فقد قال نبينا الكريم صلوات الله عليه: إن لو تفتح عمل الشيطان .