نتنياهو يتوعد بمعالجة "ضجيج المساجد"
الناصرة - تواصلت أمس الانتقادات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لاستمراره في حملة التحريض على فلسطينيي 48، وتوعده "بمعالجة إزعاج ضجيج المساجد"، وهو الأمر الذي ندد به المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية سماحة الشيخ محمد حسين، ووصفه بـ"الزعم الباطل".
وقال، في تصريح أمس، إن "هذا الوعيد يتماشى مع اقتراح أحد الأحزاب الإسرائيلية بتحديد استعمال سماعات المساجد بزعم توظيفها للتحريض على العنف والإرهاب".
ودعا "الهيئات والمؤسسات المحلية والدولية، وفي مقدمتها منظمة "اليونسكو"، إلى التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والمتزايدة ضدّ المساجد والآثار الإسلامية".
وحذر من "خطورة عنصرية وإجرام سلطات الاحتلال والمستوطنين ضدّ الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه وإنسانيته، والتي تشعل نار الكراهية والحقد في المنطقة وتؤججها، وتنذر بحرب دينية لا يمكن معرفة عواقبها".
كما ندّد بالدعوة "المتطرفة لمنظمة "لاهافا" اليمينية لحرق الكنائس في القدس المحتلة"، معتبراً أنها "تصبّ في خانة الإجرام والتطرّف، وتجسّد عنصرية الاحتلال وتطرف منظماته، وإنكارهم الآخر، واستباحة مقدساته".
ونوه إلى أن "هذا يأتي وفق خطة إسرائيلية ممنهجة لطمسّ كل ما هو عربي في فلسطين واستبداله باليهودي، تجاوزاً للشرائع والأعراف والقوانين الدولية".
وكانت سلطات الاحتلال قد "منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي الشريف، بمدينة الخليل، نحو 600 مرة خلال العام الماضي بحجة إزعاج المستوطنين"، وفق مدير أوقاف الخليل إسماعيل أبو الحلاوة.
إلى ذلك قال رئيس المعارضة البرلمانية الإسرائيلية يتسحاق هيرتسوغ أمس، إنه لو كان لإسرائيل رئيس وزراء حقيقي، لما كان سيحرض ضد 20 بالمائة من مواطني إسرائيل ويصفهم بأنهم مخالفو قانون، ففي يوم الجمعة تم قتل مواطنين يهوديين، ومواطن عربي من اللد، إلا أن ما فعله رئيس الوزراء هو التحريض على كل العرب، ولم يكن من قبل مثل هذا الحضيض الأخلاقي".
وتابع هيرتسوغ قائلا، إن ما يجري منذ 100 يوم ليس سلسلة أعمال بل هذه انتفاضة ثالثة، ولا يوجد رئيس وزراء يتحمل المسؤولية عن الوضع القائم ويسعى للخروج منه.
وأصدرت الحركة العربية للتغيير برئاسة عضو الكنيست أحمد الطيبي بيانا أدانت فيه تصريحات نتنياهو، وقالت إن هذه "التصريحات تحريض الرخيص ضد المواطنين العرب، ونستهجن استغلال نتنياهو المتكرر لدماء الضحايا، آخرهم الضحايا الذين وقعوا في عملية تل أبيب، للتحريض ضد المواطنين العرب، أصحاب الأرض الأصلانيين. على مدار سنوات عديدة طالبنا وناشدنا السلطات بمحاربة ظاهرة العنف، وعقدت مؤتمرات واجتماعات عديدة بحضور رئيس الحكومة ووزرائه ونواب من الكنيست، بهدف الدفع نحو عمل جدي لمحاربة العنف ومصادرة السلاح غير المرخص المنتشر".
وقال البيان، إن "المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل، وهو جزء من الشعب الفلسطيني، بغالبيته الساحة، يرفض قتل المدنيين أيا كانوا، ولا نحتاج إلى نصائح أحد أو توجيهاته لنعلن أننا ضد عمل بحق مدنيين أبرياء، وعلى هذا الأساس فإن رفضنا لعملية القتل التي وقعت في تل ابيب هي مبدئية وأخلاقية، ونستنكر لأننا ضد قتل المدنيين أيا كانت الضحية وأيا كان المنفذ".