سورية: اتفاق الزبداني يغير جذريا الواقع الميداني في محيط دمشق

FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment تم نشره في الخميس 31 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً مسلحون يغادرون الزبداني مع عائلاتهم عقب اتفاق مع الحكومة السورية أول من أمس - (ا ف ب)مسلحون يغادرون الزبداني مع عائلاتهم عقب اتفاق مع الحكومة السورية أول من أمس - (ا ف ب)مسلحون يغادرون الزبداني مع عائلاتهم عقب اتفاق مع الحكومة السورية أول من أمس - (ا ف ب)مسلحون يغادرون الزبداني مع عائلاتهم عقب اتفاق مع الحكومة السورية أول من أمس - (ا ف ب)مسلحون يغادرون الزبداني مع عائلاتهم عقب اتفاق مع الحكومة السورية أول من أمس - (ا ف ب)مسلحون يغادرون الزبداني مع عائلاتهم عقب اتفاق مع الحكومة السورية أول من أمس - (ا ف ب) 1 › ذات صلة سورية: هدنة لـ72 ساعة في الزبداني فشل المبعوث الدولي بوقف القتال في حلب والجيش السوري يتقدم... أنباء عن هدنة في 3 بلدات سورية بينها الزبداني السلام كشعار لن يغير من الواقع شيئاً تصويت بريطانيا للاعتراف بفلسطين لن يغير الواقع المعقد سورية: هدنة في الزبداني وريف إدلب وأميركا تزج بمقاتلين إلى... سورية: مقتل 17 مقاتلا معارضا بمعارك في محيط يبرود القتال من أجل الزبداني: إلى متى يمكن أن تتحمل موارد حزب... الغجر في تشيلي أبطال جمهور سينما الواقع في دمشق مهرجان دمشق المسرحي بين الواقع والمأمول  اعتبر محللون، أن اشتداد المعارك في الشمال الغربي السوري عقب العملية العسكرية الروسية، سرّع في دفع طرفي الصراع إلى تنفيذ اتفاق الزبداني، لافتين إلى ان الفصائل المسلحة فضلت عقد اتفاق إخراج المسلحين من الزبداني ومضايا قبيل حدوث تغيرات عسكرية مفاجئة في الشمال الغربي لسورية، من شأنها أن تغير قواعد التفاوض. وقالوا انه لا يمكن عزل تطبيق الاتفاق عما جرى خلال الأيام الماضية في محيط العاصمة دمشق، التي تشهد عملية تغيير الواقع الميداني المستقر منذ سنوات، اذ شهد جنوب دمشق التوصل لاتفاق يقضي بخروج مؤيدي تنظيم "داعش" وعائلاتهم من أحياء جنوب دمشق بما فيها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحي التضامن والحجر الاسود للانتقال إلى بئر القصيب بريف دمشق الجنوبي الشرقي أو ريف حمص الشرقي أو الرقة معقل التنظيم. ويسيطر "داعش" على كامل الحجر الأسود منذ أكثر من سنتين بعدما طرد تنظيمات المعارضة المسلحة إلى مناطق مخيم اليرموك ويلدا وببيلا وحيي القدم والعسالي، اللذين يسيطر عليهما ما يعرف بـ"الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام". ولفتوا الى ان مدينة قدسيا غرب دمشق، شهدت عقد اتفاق خرج بموجبه عشرات المسلحين إلى إدلب شمالي البلاد، مقابل رفع الحصار عن المدينة، على أن توكل مهمة حفظ الأمن داخل المدينة، وفق مصادر إعلامية، إلى لجان من أهالي قدسيا وصل عددهم إلى 145 عنصرا، وهم الوحيدون المخولون بحمل السلاح ونصب الحواجز داخل المدينة. وينتظر أن تشهد بلدة الهامة القريبة وبلدات وادي بردى وضعا مماثلا، يتم بموجبه إخراج المسلحين إلى الشمال مقابل فك الحصار، الذي يفرضه الجيش السوري. واعتبروا ان قيام الجيش السوري بايقاف العمل بالهدنة مع مدينة المعضمية جنوب غربي دمشق المبرمة منذ مطلع 2013، وحشد الجيش تعزيزات عسكرية على تخوم المعضمية ليس من أجل اقتحامها، وإنما على ما يبدو لفرض اتفاق مشابه لاتفاقات الزبداني ومخيم اليرموك وقدسيا. ويحاول الجيش السوري فصل المعضمية عن داريا لعدم مؤازرة مسلحي داريا للمعضمية، التي تضم (ألوية الفجر، سيف الشام، الفتح التابع لـ" الاتحاد الاسلامي لأجناد الشام"). وحسب المحللين فان هذه المتغيرات في محيط دمشق، التي تزامنت مع مقتل زهران علوش في الغوطة، تثير أسئلة حول إسراع الحكومة السورية في إخراج هذه المناطق من دائرة الصراع، لافتين الى ان دوافع ثمة في ذلك، هي اولا، اقتراب إطلاق مفاوضات التسوية السياسية بين الحكومة السورية والمعارضة الشهر المقبل في جنيف، كإنجاز عسكري يضاف إلى إنجازات أخرى، يمكن استثمارها كورقة ضغط سياسية. اما ثانيا، فيرى المحللون ان الحكومة السورية تريد إخراج محيط دمشق من معادلة وقف إطلاق النار، التي أقرها المجتمع الدولي في القرار الأممي 2254، وبالتالي إلغاء خطوط الاشتباك الضيقة ونقلها إلى مناطق بعيدة، حيث عدد القوى العسكرية على الأرض كثيرة ويصعب رصد تطبيق الهدن العسكرية، على عكس محيط دمشق. أما ثالث اسباب الدوافع الحكومية، فهو الترويج لمعادلة الهدن، التي تقوم بها الحكومة السورية منذ سنتين، وتحاول فرضها في المفاوضات المقبلة، كأساس للحل العسكري، حسب المحللين الذين لفتوا الى انه بعد توقف لعدة مرات، أنجزت أخيرا المرحلة الثانية من اتفاق (الزبداني، مضايا - كفريا الفوعة)، الذي تم التوافق عليه نهاية أيلول(سبتمبر) الماضي. وبحسب مضمون المرحلة الثانية من الاتفاق، تم نقل المصابين والمسلحين وعائلاتهم(123) من الزبداني - مضايا إلى الشمال السوري عبر لبنان وتركيا، على أن ينقل المصابون مع بعض عوائلهم (337) من كفريا والفوعة نحو منطقة السيدة زينب جنوب دمشق، عبر تركيا ولبنان أيضا. وبحسب المحللين فان تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق يشكل تطورا مهما ليس على الصعيد الإنساني فحسب، بل على الصعيدين العسكري والسياسي، ولم يكن بالإمكان أن يجد الاتفاق طريقه إلى النور لولا تضافر جهود دول إقليمية، حيث بدت كل الأطراف متعاونة في ذلك، كل لأسبابه. واوضحوا انه لم يكن ممكنا إنجاز هذا الاتفاق بالقوة العسكرية، فكفريا والفوعة محاصرتان في إدلب من قبل "جيش الفتح" منذ نهاية آذار (مارس) الماضي، في حين يحاصر الجيش السوري مدينتي الزبداني ومضايا، وأي هجوم على إحدى المدن سيقابله هجوم آخر على المدينة الأخرى، ولذلك حصل "ستاتيكو" أو جمود ميداني بين الأطراف، لم تعكره سوى حالات معينة عندما كانت تفشل المفاوضات، كما حدث في آب(أغسطس) الماضي.-(وكالات)