تهريب النصاب والغضب المتصاعد في البرلمان.. مطالبات تعلو بحل المجلس
جفرا نيوز -
لا يزال الغضب مسيطرا على مجلس النواب تحت عنوان "تهريب النصاب” القانوني في جلسة الاحد الماضي، التي كان مزمع فيها مناقشة سياسات الحكومة الاقتصادية، الامر الذي جعل بعض النواب يقاطعون الجلسة بينما عكف آخرون على اطلاق تصريحات نارية تتضمن مطالبة بحل مجلس النواب.
التصريحات النارية بدأت عقب اعلان المجلس عن فقدان نصاب الجلسة التي كانت مخصصة لمناقشة السياسات الاقتصادية للحكومة، الامر الذي اعتبرته النائب مريم اللوزي "مسرحية هزلية”، وشككت في صحته.
من جانبه، قال النائب عدنان السواعير في جلسة الثلاثاء إن مجلس النواب ينتحر في كل جلسة و”يصر امام المواطنين على انه لا حاجة لهم بالمجلس″، مضيفا أن "النواب منحوا الحكومة صك غفران مجاني في الجلسة الماضية (جلسة الاحد)”.
واشار إلى أن على الرئاسة مناداة النواب لدخول القاعة قبل رفع الجلسة الماضية بحجة فقدان النصاب، مطالبا بحل المجلس والعودة إلى المجلس الاستشاري السابق وقال "لا حاجة للمجلس″.
بتصريح السواعير وقبله اللوزي التي ناشدت عاهل بلادها بحل المجلس، تتعالى اليوم اصوات النواب بصورة مختلفة، وتزيد من حدة المشهد النيابي بصورة لا تعكس في الحقيقة البعد المنطقي للامور، غذ من المبكر الحديث عن الحلّ المذكور في الوقت الذي تناقش فيه اللجنة القانونية البرلمانية قانون الانتخاب.
السواعير ذاته، اعلن سابقا وفي لقاء عام بحضور "رأي اليوم” عن كون دور المجلس "هامشي” في التغيير والاصلاح، والحديث كان مخصصا عن قانون الانتخاب، الامر الذي يبدو انه يترجمه اليوم في مطالبته بحل المجلس.
بالنسبة لبعض النواب، فإن القدرة على احتمال عبثية المشهد اكثر، تعني حتما سقوط الشعبية المفترضة لديهم، وبالتالي ضعف في خوض الانتخابات القادمة وفقا للقانون الجديد، الذي من المفترض اصلا ان يزيد من حدّة المنافسة بين المرشحين.
لآخرين تبدو الحكومة مُستفزة بصورة تدفعهم لانتحار سياسي من وزن المطالبة بحلّ المجلس، وانهاء حياة برلمانية قد لا تتكرر، الامر الذي يدينون فيه "تهتك” البنية البرلمانية في البلاد ككل.
في مشهد آخر، عبر مجموعة من النواب عن غضبهم لما جرى في جلسة المجلس ذاتها، عبر صعودهم للشرفات وعدم حضور الجلسة من قاعة النقاش، منتقدين سياسة ادارة مجلسهم وعدم تقديم مذكرة حجب الثقة عن الحكومة.
والنواب الذين صعدوا إلى الشرفات بسام البطوش، عساف الشوبكي، رولا الحروب، مريم اللوزي، علي السنيد ويحيى السعود.
رأي اليوم