حسابات الربح والخسارة في مواقف النواب من الحكومة

جفرا- محمد ابو سند.

تهريب نواب نصاب جلسة مناقشة السياسات الاقتصادية للحكومة يحمل في طياتة دلالات سياسية تستوجب الوقف عندها سيما وان المجلس دخل دورتة العادية الثالثة وهو " محمر عينة" للحكومة فجاءت الهبه النيابية بشان اسعار اسطوانه الغاز ورسوم ترخيص السيارات والتهديد بطرح الثقة وغيرها من المواقف التصعيدية تجاة سياسات الحكومة ورئيسها.
في قراءة  الموقف النيابي  يبرز موقفين بين غالبية النواب الاول يتحدث عن  توقيت عقد الجلسة وموضوعها وان المجلس سيتعامل مع استحقاق مناقشة الموازنة العامة وهي فرصة للحديث عن سياسات الحكومة الاقتصادية والمالية وبالتالي ليس ثمة ما يستدعي عقد جلسة مناقشة حاليا لسياسات الحكومة الاقتصادية وبعد ايام سيتم الحديث في الموازنة.
اصحاب هذا الراي يقولون ان صورة المجلس ستتعرض لمزيد من الايذاء اذا تم عقد جلسة المناقشة لسياسات الحكومة الاقتصادية اذ ان الراي العام سوف يستمع لخطابات عشرات النواب في تلك الجلسة التي ستنتهي حكما بتوصيات غير ملزمة للحكومة ومن ثم سوف يستمع ذات الراي العام لخطابات نواب لمدة اربعة ايام في الموازنة وسوف تمر بالموافقة وبالتالي سيكون الانطباع العام عن المجلس اكثر سواءا نظرا لارتباط الامر بالموضوع الاقتصادي الذي يشكل عبء كبيرا في حياة الاردنيين .
الموقف الثاني يرى ان المجلس علية الاستمرار في لعب دورة الرقابي بغض النظر عن حسابات الربح والخسارة .
اصحا ب هذا الموقف يقولون ان على المجلس مواصلة دورة وابلاغ الحكومة بأن سياساتها ستكون دائما تحت مجهر البرلمان وموضع رقابة دائم لا ان يتم افشال نصاب الجلسات الرقابية او عدم التعاطي مع مطالبات طرح الثقة بالحكومة تحت غطاء ان مثل هذة المواقف لن تاتي بالنتائج المرجوة.
في كلا الموقفين فان المجلس النيابي هو الخاسر من هذة المواقف التي تعكس انفعالية في اتخاذ القرارات بطريقة غيرمحسوبة