هل حان موعد انتهاء وتسوية قضية وليد الكردي والفوسفات؟

جفرا نيوز- لم تنته النخب السياسية في العاصمة الأردنية من تناقل روايات مختلفة وتحليلات حول بطاقة المعايدة "الجريئة” التي أرسلتها عمة عاهل المملكة الأميرة بسمة بنت طلال لمكاتب سياسيين واعلاميين. بطاقة المعايدة حوت اشارات جريئة وغير مسبوقة حول زوج الأميرة التي تعدّ اليوم عرّابة حقوق المرأة وواحدة من أبرز الشخصيات الداعمة للنساء في الاردن والعالم. الأميرة رغم كونها حامية لحقوق النساء ومع ان إطلاق الحملة الجديدة للجنة الوطنية لشؤون المرأة التي ترأسها انطلقت منذ مدة بسيطة فضلت ان تكون بطاقتها "عائلية” وفق تقاليد الأسرة الحاكمة، ما قد يفهم منه إصرارها على حملها قضيتها وقضية عائلتها الصغيرة إلى جوار كل القضايا الاخرى.‏ المعايدة جاءت بسيطة جدا ففيها صورة للعائلة مع اية قرآنية وتوقيعين. الآية القرآنية التي افتتحت فيها شقيقة الملك الراحل الحسين بن طلال معايدتها انطوت على رسالة واضحة تنكر فيها الأميرة الحكم الصادر بحق زوجها والذي يقيم خارج البلاد. بدأت المعايدة بأية‏ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”. إلى جانب صورة ضمت العائلة الكاملة للاميرة بما فيها زوجها رجل الأعمال وليد الكردي. الآية تدل حتما على رفض الأميرة مجددا للحكم الصادر على زوجها، الامر الذي قرأه سياسيون باعتباره موجّها للقضاء وللاحكام التي يصدرها باسم الملك عبد الله الثاني، ما قد يشير إلى حقائق جديدة في القضية. زوج الأميرة والذي يقيم في العاصمة البريطانية لندن محكوم عليه بتهمة "استثمار الوظيفة”، اذ أصدرت بحقه محكمة جنايات عمان غيابياً قرار عام 2013 بالأشغال الشاقة المؤقتة 22 عاما ونصف العام ، والأشغال الشاقة المؤقتة 15 عاما في قضيتي بيع منتجات الفوسفات وعقود الشحن البحري اللتين الشهيرتين ، وتغريمه 285 مليون دينار. واصرّ محامي الكردي ابراهيم العموش على براءة موكله كما يصرّ على ذلك الكردي ذاته وفق مصادر مقربة من العائلة. بطاقة الأميرة بسمة والتي تم ارسالها عبر مكتبها الشخصي، حملت توقيع زوجها إلى جانب توقيعها، الامر الذي تنبأ في سياقه سياسيون تحدثوا لـ” رأي اليوم” بقرب التسوية التي كان قد عرضها الكردي ذاته بـ 500 مليون دينار أردني، إلا انها لم تتم بعد. آخرون اعتبروا الأميرة تذكّر بموقفها الداعم لزوجها والرافض للاتهام الموجّه له وهو أمر لطالما جاهرت به ولم تنكره كما يمكن ببساطة فهمه من الآية القرآنية الكريمة. موقف الأميرة قد يكون مدعوما بحقيقة مستقرة في وجدان الاقتصاديين تحت عنوان أن شركة الفوسفات "حتى وإن كان فيها نوع من الفساد” كانت في واحد من عصورها الذهبية وبالارقام حين كان يديرها الرجل. الصالونات السياسية اليوم تترقب في قضية الكردي الشهيرة والذي يعدّ واحدا من أهم ضحايا الربيع الاردني، مع شعور عميق بأن المعايدة بالعام الجديد تمهّد لخطوة في الملف