"المستقلة للاتخاب" يؤكد استمرار المصاروة في الترشح.. و راصد يصف بين "الهيئة" بالاندفاعي

 جفرا نيوز -

 أكدت الهيئة المستقلة للانتخاب أن قرار مجلس مفوضيها لإحالة أمر المرشح في الانتخابات الفرعية في الدائرة الثانية في محافظة الكرك "ثلجي عيادة عيد المصاروة" في بيانها يوم أمس الخميس كان واضحا، ولم يذكر بشكل أو بآخر ما يفيد بمنع استمرار المرشح مثار المخالفة بترشحه لما اكتسبه من صفة قطعية، بل هو احالة الأمر الى النائب العام وفق مقتضيات القانون، لتحكيم القضاء النزيه.
جاء ذلك في بيان أصدرته الهيئة، اليوم الجمعة، رداً على التصريحات الصادرة عن برنامج مراقبة أداء المجالس المنتخبة "راصد" المنبثق عن مركز الحياة وهو احدى منظمات المجتمع المدني المعتمدة من قبل الهيئة لمراقبة انتخابات الدائرة الثانية محافظة الكرك / فرعية 2015؛ بخصوص إحالة الهيئة لمخالفة احد المرشحين الى النائب العام، نتيجة مخالفته لشروط ومتطلبات الترشح.
وجاءت تصريحات "راصد" بعدما أصدرت الهيئة بيانا صحفيا نُشر أمس تضمن توضيحا للمخالفة، انسجمت فيه الهيئة مع نهجها ومبادئها الاستراتيجية في الشفافية أمام الرأي العام، وعدم السكوت عن أي تجاوز يؤثر على سلامة العملية الانتخابية، وهو الهدف الأسمى للهيئة الذي تسعى اليه في احترام التشريعات الناظمة والمعايير الفضلى في إدارة العمليات الانتخابية، بما يعزز ثقة المواطن الأردني والجهات الرقابية والاعلام والناخب على وجه الخصوص بسلامة الاجراءات، وتوافقها مع القوانين بدأً من اولى الخطوات والى مرحلة الفرز السليم وفق لما يفرزه صندوق الاقتراع.
وأكدت الهيئة ان المرشح المذكور عندما تقدم بطلب ترشحه بتاريخ 17/11/2015 ضمن المدة القانونية قد استوفى كافة الأوراق الثبوتية المطلوبة للترشح، وقام بالتوقيع على الإقرار الخطي في طلب الترشح انه اطلع على كافة النصوص القانونية المتعلقة بالترشح، واقرّ ان كافة المعلومات والوثائق المرفقة بطلبه كاملة وصحيحة وحقيقية ودقيقة، وان جميع الشروط الواردة في المواد (10 ، 11، 12) من قانون الانتخاب النافذ تنطبق على شخصه، ومنها انه غير متعاقد مع الحكومة، المؤسسات الرسمية العامة، او الشركات التي تملكها او تسيطر عليها الحكومة، أو أي مؤسسة رسمية عامة، سواء كان هذا التعاقد بطريقة مباشرة او غير مباشرة.
كما أكدت الهيئة أنها التزمت بالتأشير على جداول الناخبين وفق الأصول المعتمدة والإجراءات والممارسات الفضلى التي اعتمدتها الهيئة في إدارتها للانتخابات، من خلال استلامها من دائرة الأحوال المدنية لجداول الناخبين النهائية بتاريخ 14/12/2015 بعد اجراء كافة التأشيرات اللازمة على تلك الجداول نتيجة الوفاة او فقدان الحق او الحرمان وفق احكام المادة (3) من قانون الانتخاب، وبعد التدقيق على هذه الجداول تبين للهيئة أن المرشح المعني قد انتسب الى الأمن العام، حيث خاطبت الهيئة فورا مديرية الأمن العام للوقوف على واقع حال المرشح، وورد كتاب من الأمن العام يُفيد ان المرشح أُعيد استخدامه كمستخدم مدني بتاريخ 11/10/2015 ،وما زال على رأس عمله.
وذكر البيان أن الهيئة دعت التحالف الرقابي صاحب التصريحات المشار اليها الى مراقبة مرحلة الترشح ومرحلة التأشير على الجداول الانتخابية، وذلك التزاما منها بمبادئها واحترامها للرقابة الانتخابية على أنها الشريك الأمين الذي يفترض أن يضع نصب عينيه سلامة ونزاهة وشفافية الاجراءات.
وجددت الهيئة تأكيدها على موقفها في احترام الجهات الرقابية باعتبارها ضمانة من ضمانات نزاهة العملية الانتخابية، وتلتزم بتقاريرها كمرجعية مهمة في تقييمها لعملها، وانها تستغرب التصريحات الصادرة عن الجهة الرقابية، وتأسف اذ تجدها دعوة صريحة لمخالفة القانون ومبادئ الشفافية والنزاهة، وتعتبر ما ورد في بيانها محاولة للتصيد وليس تصويب الأخطاء إن وجدت، ولو لم يكن الأمر كذلك لبادرت الجهة الرقابية للتواصل مع الهيئة لمعرفة كافة التفاصيل عن الحالة مدار البحث، لا ان تكتفي بمراقبة العملية الانتخابية واجراءاتها من خلال الأخبار التي تبادر الهيئة الى نشرها التزاما منها بالشفافية والوضوح.
ودعت الهيئة من خلال بيانها الجهة الرقابية المذكورة الى "قراءة بيان الهيئة جيدا، والاطلاع على القانون والتعليمات الناظمة للعملية الانتخابية قبيل اي استعراض اعلامي، لتأمل ان تستفيد الجهة الرقابية المعنية من تجاربها السابقة والتي عادت واعترفت لاحقا أنها اخطأت في بعض تصريحاتها الاعلامية، مؤكدين ان ابوابنا مفتوحة والتنسيق لم ينقطع معها أو مع غيرها من الجهات المعنية وهي كثيرة بالمناسبة، مما يمكنها من الاستفسار عن اي معلومة قبيل اصدار اي تصريح اعلامي يخالف احكام القانون ومدونة سلوك المراقبين، واحكام المادة (9) من التعليمات التنفيذية رقم (2) لسنة 2012 الخاصة باعتماد المراقبين المحليين".


*راصد يطالب مستقلة الانتخاب بمراجعة سياستها الإعلامية للحفاظ على صورة متزنة

* راصد: بيان مستقلة الانتخاب اندفاعي وعصبي

ومن جانبه قال برنامج مراقبة أداء المجالس المنتخبة "راصد" إنه اطلع على البيان الذي أصدرته الهيئة المستقلة للانتخاب اليوم الجمعة، واصفاً بيانها "الهيئة" بأنه يتسم بالاندفاعية والهجوم العصبي.
وطالب راصد من الهيئة في بيان له بأهمية التزام العقلانية والمهنية في الرد الإعلامي، راجياً من "مجلس مفوضي الهيئة الموقر" مراجعة السياسات الإعلامية والقائمين عليها، وذلك للحفاظ على صورة متزنة وذات مصداقية عالية أمام الرأي العام.
وأضاف في بيانه إنه تكريساً لنهج الشفافية والمساءلة، يطلب توضيحاً وافياً حول مجموعة نقاط بينها،  كيف تم قبول طلب مرشح فاقد للأهلية؟ حيث يشير البيان الذي أصدرته الهيئة ونشرته على موقعها الالكتروني في ما يخص إحالة أحد مرشحي الانتخابات الفرعية لثانية الكرك للنائب العام، إلى أنها استلمت جدول الناخبين الإضافي من دائرة الأحوال المدنية بتاريخ 14.12.2015، والذي يشير أيضاً إلى أن طالب الترشح منتسب الى الأمن العام. أي أن الهيئة علمت بانتسابه للأمن العام قبل ثلاثة أيام من تقديمه طلب الترشح الذي تم بتاريخ 17.12.2015، وعلى الرغم من ذلك قامت بمخالفة المادة (10) من قانون الانتخاب وقبلت طلب الترشيح
.......................................................
وتالياً نص البيان كاملاً

بيان برنامج مراقبة أداء المجالس المنتخبة "راصد" المنبثق عن مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني.
عمان. 18/12/2015
اطلع فريق برنامج مراقبة أداء المجالس المنتخبة "راصد"على البيان الذي أصدرته الهيئة المستقلة للانتخاب اليوم الجمعة الموافق 18/12/2015 والذي اتسم بالاندفاعية والهجوم العصبي، وعلى ذلك، وتكريساً لنهج الشفافية والمساءلة، يطلب "راصد" توضيحاً وافياً حول مجموعة النقاط التالية:
أولاً: كيف تم قبول طلب مرشح فاقد للأهلية؟ حيث يشير البيان الذي أصدرته الهيئة ونشرته على موقعها الإلكتروني في ما يخص إحالة أحد مرشحي الانتخابات الفرعية لثانية الكرك إلى النائب العام، إلى أنها استلمت جدول الناخبين الإضافي من دائرة الأحوال المدنية بتاريخ 14.12.2015، والذي يشير أيضاً إلى أن طالب الترشح منتسب إلى الأمن العام. أي أن الهيئة علمت بانتسابه للأمن العام قبل ثلاثة أيام من تقديمه طلب الترشح الذي تم بتاريخ 17.12.2015، وعلى الرغم من ذلك قامت بمخالفة المادة (10) من قانون الانتخاب وقبلت طلب الترشيح.
ثانياً: من هو المسؤول عن المخالفة القانونية وكيف ستتم محاسبته؟ تشير المادة (62) من قانون الانتخاب إلى توجيه عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات لأي من القائمين على العملية الانتخابية إذا ما ثبت إيرادهم لبيان كاذب في طلب الترشح أو الإعلان عنه أو في أي من البيانات الواردة فيه أو في تاريخ تقديمه أو في أي محضر من المحاضر التي يتم تنظيمها بمقتضى أحكام القانون. وبناءً على قبول الهيئة لطلب الترشح، فإنه لا بد من وقوعها بأحد الاحتماليّن التالييّن: إما إهمال في تدقيق المعلومات الواردة في طلبات الترشح، أو إيراد متعمد لبيانات كاذبة تفيد بأهلية طالب الترشح. وعلى ذلك، نطالب بنشر كافة المعلومات المتعلقة بهذه المخالفة ومحاسبة القائمين عليها حسب مقتضى أحكام القانون.
ثالثاً: من يملك حق إبطال الترشح بعد قبوله؟ تشير تبعات هذه المخالفة إلى ثغرة قانونية خطيرة في قانون الانتخاب، وهي غياب آلية قانونية لإبطال ترشيح من تم قبول ترشحه، وظهر بعد ذلك عدم أهليته للترشح، سواء من خلال إيراده لبيانات كاذبة في طلب الترشح، أو في حال فقدانه لأهلية الترشح بعد قبول طلبه وقبل بدء الاقتراع. حيث أن الأداة الوحيدة لإسقاط الترشح هي تقديم طعن قضائي من قبل أحد الناخبين في نفس الدائرة الانتخابية، أو من خلال استخدام الهيئة المستقلة لصفة الضابطة العدلية التي تمتلكها، والذي قد يعيقه تضارب المصالح في حال كانت الهيئة ذاتها هي من قامت بمخالفة القانون بقبول طلب ترشح لشخص فاقد الأهلية.
وفي الختام، يشدد فريق "راصد" على أهمية التزام العقلانية والمهنية في الرد الإعلامي، حيث يرجو من مجلس مفوضي الهيئة الموقر مراجعة السياسات الإعلامية والقائمين عليها، وذلك للحفاظ على صورة متزنة وذات مصداقية عالية أمام الرأي العام.