"التوجيهي" هل يكون لعنة تلاحق الحكومات


جفرا نيوز-محرر الشؤون المحلية ربما لم تكن الضجة الشعبية حول قرار مجلس التربية والتعليم باعتماد نظام المرة الواحدة لإمتحان الثانوية العامة بحسبان نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات الذي سيكون خلال الفترة المقبلة في موقف لا يحسد عليه. الذنيبات حقق إنجازات كبيرة منذ تبوءه موقعه على رأس وزارة التربية والتعليم رشحته كخليفة منتظر لموقع رئيس الوزراء في الفترة المقبلة، إلا أن القرار الأخير قد لا يطيح فقط بهذه التوقعات بل ربما يطيح بالحكومة كلها نظرا لحساسية إمتحان "التوجيهي" في الثقافة المجتمعية الأردنية. لا شك بأن القرار متسرع الى حد ما، وليس المقصود بالتسرع هنا مدى الوقت الذي أخذته دراسات هذا القرار، فالذنيبات تحدث عن الموضوع منذ نحو عامين تقريبا وربما بقي هو وقيادات وزارة التربية ولجانها في حالة دراسة مستمرة للقرار، لكن التسرع هنا في عدم طرحهم لنتائج هذه الدراسات لحوار موسع خارج أسوار الوزارة. فالأولى أن يخضع مثل هذا القرار لأهميته بحوار موسع يشمل قطاعات واسعة من المجتمع بما فيه الطلبة أنفسهم، ولم يكن من المقبول ان يختصر الحوار على قيادات الوزارة ومجلس التربية والتعليم الذي يرأسه الذنيبات. سيكون لهذا القرار تبعات قد لا تكون مأخوذة بالحسبان، وربما تصبح لعنة "التوجيهي" اللعنة التي تلاحق الحكومات فتطيح ببعضها، وليست حكومة سمير الرفاعي الثانية ببعيدة عنا، فقد كانت مشكلة نتائج "التوجيهي" أو ما عرف "بالإزاحة" التي أحدثت بلبلة كبيرة حينها دور أساسي في رحيل حكومة الرفاعي.