350 مليون يورو حزمة معونات أوروبية
أطلق الصندوق الاستئماني للاتحاد الأوروبي حزمة معونة بقيمة 350 مليون يورو لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين.
وتعتبر هذه الحزمة أول وأكبر إجراء للاتحاد الأوروبي للرد على أزمة اللاجئين السوريين.
وسيعمل الصندوق على تأمين مساعدات مستعجلة، بقيمة حوالي 1.5 مليون يورو، للاجئين والمجتمعات المضيفة لهم التي تتحمل عبء هذه الأزمة في لبنان، وتركيا، والأردن والعراق.
وتتوزع حزمة المساعدات التي تبلغ قيمتها 350 مليون يورو في 4 برامج مختلفة هي:
- برنامج التعليم بقيمة 140 مليون يورو، سيساهم في تمويل الدعم الكبير المقدم لوزارات التعليم في تركيا ولبنان والأردن لتمكينها من اضافة 172.000 من أطفال اللاجئين والحاقهم بالمدرسة، كما يؤمن برامج للتعلم المستعجل، والتعليم لمرحلة الطفولة المبكرة، والتعليم غير الرسمي وأنشطة حماية الأطفال. ويضم البرنامج 3 مستويات من الأنشطة: (1) برنامج متعدد الأقطار مع اليونيسيف يرتكز على لبنان وتركيا، (2) عدة إجراءات متعددة البلدان من قبل تجمعات المنظمات الأوروبية غير الحكومية التي ترتكز على دعم الاحتفاظ والتعليم مبكر الغير النظامي في مرحلة الطفولة، و(3) دعم إضافي مباشر إلى وزارة التربية والتعليم الأردنية. وسوف تستهدف هذه الإجراءات كلها أكثر من 587.000 طفل في سن المدرسة والمراهقين الذين يوجدون حاليا خارج المدرسة. وكنتيجة لذلك فإن تمويل الصندوق الاستئماني الاقليمي للاتحاد الأوروبي سيضع حدا للفجوة المتبقية لتحقيق الهدف المنشود منذ فترة طويلة والمتمثل في التحاق 1 مليون من أطفال اللاجئين السوريين بالتعليم في غضون السنة الدراسية الحالية.
- برنامج المرونة والتنمية المحلية بقيمة 130 مليون يورو، يستجيب هذا البرنامج إلى الحاجة الملحة لتحسين الفرص الاقتصادية للاجئين والمجتمعات المضيفة الضعيفة لتجاوز الاعتماد على الإغاثة الإنسانية. وسيتم تنفيذ هذا البرنامج من خلال مزيج من الأنشطة على صعيد بلد واحد وعدة بلدان من قبل المنظمات الأوروبية غير الحكومية، ووكالات التنمية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وحركة الصليب الأحمر/الهلال الأحمر. وسوف يستهدف هذا البرنامج أكثر من 200 من المجتمعات المحلية وأكثر من 400 ألف شخص عبر المنطقة، ولا سيما في تركيا، ويتحقق ذلك من خلال مواجهة الاحتياجات المالية الأساسية للأسر الضعيفة، واشراك الشباب العاطل عن العمل والمحبط من خلال إدماجه في العمل، وتنمية المهارات والمشاركة المجتمعية في إعداد العودة مستقبلا إلى سورية، وكذلك التخفيف من حدة التوترات بين المجتمعات المضيفة واللاجئين.
- برنامج الصحة بقيمة 55 مليون يورو، يهدف هذا البرنامج إلى توسيع وتعزيز إمكانية وصول اللاجئين عبر المنطقة للرعاية الصحية للمراحل الأولية والثانية والثالثة، والدعم النفسي - الاجتماعي، والحماية من العنف الجنسي بما في ذلك العنف القائم على نوع الجنس. وسوف يمس على الأقل 700 الف من اللاجئين مع التركيز على تركيا ولبنان. وبالإضافة إلى ذلك، من المنتظر أن يتم دعم الرعاية الصحية المحددة في شمال العراق.
سيتم استخدام 25 مليون يورو لإعداد برنامج المياه والصرف الصحي والنظافة بالنسبة للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في الأردن، ولبنان، حيث الحاجة إلى دعم خدمات المياه والمياه المستعملة البلدية كبيرة. ومن المنتظر أن يستفيد منها اكثر من 1 مليون شخص. سيتم بالشراكة مع الحكومات المضيفة للاجئين تنسيق وتنفيذ هذه الإجراءات وفقا لخطط الاستجابة لازمة اللاجئين في البلدان المتضررة، ولا سيما خطة الأردن للاستجابة للأزمة 2016-2018 وخطة لبنان للاستجابة للأزمة، هذا بالإضافة إلى الخطة الوطنية في هذا المجال بكل من تركيا والعراق، في الاطار الاقليمي للأمم المتحدة للاستجابة والمرونة للاجئين.
وأكدت الممثلة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية/ نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، "إن القرار هو دليل ملموس على تضامن الاتحاد الأوروبي مع الأردن، ولبنان، وتركيا، هذه البلدان التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين الذين يفرون من العنف والاضطهاد”.
واضافت "إن الحرب في سورية تعتبر أكبر أزمة إنسانية نواجهها منذ عقود، وعلينا واجب تأمين الدعم للاجئين والمجتمعات المضيفة لهم. وسيسمح الصندوق الاستئماني لأكثر من 1.5 مليون سوري من الحصول على إمكانية الوصول إلى التعليم، والمياه والغذاء والرعاية الصحية. وبالإضافة إلى ذلك، سوف يساعدنا على أن نكون على استعداد لضمان الانجاز بسرعة على أرض الواقع داخل سورية، في حالة وقف إطلاق النار”.
وبينت "إن تحقيق حل دائم لأزمة اللاجئين لن يتم إلا من خلال عملية سياسية تفضي إلى مرحلة انتقالية يقودها السوريون أنفسهم، من اجل استرجاع الاستقرار والسلام. إن الاتحاد الأوروبي لن يدخر جهدا للمساهمة في إطلاق عملية سياسية بالتوازي مع مكافحة داعش والمنظمات الإرهابية”. كما علق مفوض سياسة الجوار الأوروبية وتوسيع المفاوضات.
وقال المفوض الأوروبي لسياسة الجوار الأوروبي وتوسيع المفاوضات: "إن أوروبا والبلدان المجاورة لسورية تواجه أكبر أزمة للاجئين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، والتي تؤثر علينا جميعا. يجب أن يكون ردنا مشتركا إذا كنا حريصين على أن تكلل مساعينا بالنجاح”.
واضاف "يجسد الصندوق الاستئماني للاتحاد الأوروبي الجهد المشترك بالمساهمة الفعلية لخمس عشرة دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي، كما يحقق النتائج المرجوة منه ويؤتي ثماره، لقد تمكنا في فترة زمنية قصيرة جدا من إطلاق هذه المساعدات التي تعتبر فريدة من نوعها للتصدي لهذه الأزمة. أنا على يقين من انها تعتبر الوسيلة الأكثر نجاعة لمعالجة الأسباب الجذرية الناجمة عن أزمة الهجرة الحالية، وتحويل اليأس إلى أمل ومستقبل بالنسبة للاجئين”.
يشار إلى ان الصندوق الاستئماني الاقليمي للاتحاد الأوروبي أطلق ردا على الأزمة السورية قبل عام واحد، بهدف توفير استجابة إقليمية لأزمة المنطقة، مما مكن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بالتدخل بصفة مشتركة، وبشكل أكثر مرونة وسرعة، استجابة منهم لتغير الاحتياجات. ووصل الصندوق الاستئماني الاقليمي للاتحاد الأوروبي خلال فترة زمنية إلى حجم اجمالي يبلغ 610 ملايين يورو ( 70 مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي وما يزيد قليلا على 40 مليون يورو من 15 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي)، إلى جانب 350 مليون يورو التي اعتمدت اليوم و 40 مليون يورو التي اعتمدت في أول اجتماع لمجلس الادارة في أيار (مايو) التي تم حشدها من قبل.