مخاوف اسرائيلية من مقاطعة أوروبية صامتة
الناصرة- كشفت أوساط إسرائيلية مسؤولة أمس عن اتساع المقاطعة الأوروبية للبضائع الإسرائيلية، من خلال قرار وضع علامة على بضائع المستوطنات. في حين قال أحد المسؤولين، إنه فقط ما بين 25 % الى 33 % من بضائع المستوطنات التي تصل إلى اسواق الاتحاد الأوروبي، سيطالها قرار "العلامة" المتعلق فقط بالمنتوجات التي تصل إلى المستهلك مباشرة، وليس بالمواد الخام، أو بالقطع الإلكترونية التي تدخل في أجهزة ومعدات.
وقال قسم التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد الإسرائيلية أوهاد كوهين، أمس، في تصريحات لصحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية الإسرائيلية، إنه يتخوف من المقاطعة الأوروبية "الصامتة"، بأن يقرر التجار الأوروبيون التوقف عن شراء البضائع الإسرائيلية، كي لا يكونوا أمام مخاطر المقاطعة في أسواقهم. وقال إن هذه الظاهرة، أخطر من دعوات حركات المقاطعة لإسرائيل.
وقال كوهين، إن بتقديره، فإن الإشارة ستوضع على منتوجات بقيمة 50 مليون دولار سنويا، من أصل منتوجات المستوطنات في الأسواق الأوروبية، التي تتراوح بالمجمل ما بين 150 إلى 200 مليون دولار سنويا، ما يعني ان الضرر سيطال ما بين 25 % إلى 33 % من بضائع المستوطنات. وحسب رأيه، فإن هذا لا يُعد ضررا جديا للصادرات الإسرائيلية إلى أوروبا، لأن الضرر سيطال جزءا بسيطا من أصل اجمالي صادرات إلى الاتحاد الأوروبي تصل إلى 18 مليار دولار سنويا.
الى ذلك، فقد قال تقرير جديد لقسم الأبحاث في الكنيست الإسرائيلي، إن اجمالي الصادرات الإسرائيلية، من بضائع وخدمات سجلت في العام الماضي 2014 ذروة جديدة بوصولها الى ما يقارب 99 مليار دولار، بزيادة بنسبة 1.6 % عن العام 2013. ومن المعطيات اللافتة في التقرير أن الصادرات إلى تركيا في السنوات الـ 15 الماضية، التي شهدت الكثير من الأزمات السياسية في فترة الحزب الحاكم الحالي برئاسة طيب رجب أردوغان، فقد ارتفعت من 434 مليون دولار في العام 2000، إلى قرابة 2.8 مليار دولار في العام الماضي 2014، ما يعني زيادة بنسبة 534 %.