تونس: رفع حالة التأهب الأمني إلى "حزم 3"

تونس- كشف كاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلّف بالشؤون الأمنية في تونس امس، أنه تم رفع حالة التأهب الامني إلى درجة حزم 3 كما أكد أن هناك برنامجا لمزيد تعزيز الحدود التونسية الليبية من ناحية الصحراء توقيا من الخطر الإرهابي الذي تبين أنه جاء من القطر الليبي. وبخصوص العثور على كمية من الاسلحة في سوسة، أكد رفيق الشلي المكلّف بالشؤون الأمنية، أن ذلك يأتي في إطار تواصل العملية الامنية بسوسة إثر محاولة اغتيال النائب رضا شرف الدين. ورفع التأهب الأمني إلى درجة "حزم 3" مع استمرار حالة الطوارئ وحظر التجول ليلا، يعزز وجود معلومات مؤكدة لدى الداخلية التونسية إلى أن الإرهابيين يعدون لتنفيذ هجمات إرهابية أخرى. ورفعت تونس من درجة التنسيق الامني والاستخباراتي مع الجزائر ضمن اجراءات جمع ما أمكن من المعلومات حول نشاط إرهابي محتمل. إلى ذلك قالت وزارة الداخلية التونسية أمس، إنها فرضت الإقامة الجبرية على 92 من الجهاديين العائدين من سورية والعراق وليبيا واعتقلت 40 آخرين ضمن مداهمات بعد ثلاثة أيام من تفجير انتحاري استهدف حافلة للحرس الرئاسي وأودى بحياة 12 شخصا وإصابة 22 آخرين البعض منهم حالته خطيرة. وأعلن تنظيم داعش المسؤولية عن الهجوم وهو أول تفجير انتحاري في العاصمة وثالث هجوم كبير هذا العام بعد هجومين استهدفا سياحا أجانب في متحف باردو بالعاصمة وفندق في مدينة سوسة الساحلية. وكشفت وزارة الداخلية عن هوية منفذ العملية الإرهابية وقالت إنه يدعى حسام العبدلي، فيما وصفه التنظيم المتطرف بـ"الانغماسي" أبوعبدالله التونسي. وجاء في بيان لوزارة الداخلية "تطبيقا لقانون الطوارئ بتنظيم حالة الطوارئ فإن وزير الداخلية اتخذ 92 قرارا بالإقامة الجبرية تتعلق بعناصر عائدة من بؤر التوتر مصنفين خطيرين لدى الوحدات الأمنية وستتلوها قرارات مماثلة." وفي بيان منفصل قالت الوزارة انها اعتقلت 40 مشتبها في انتمائهم لجماعات إرهابية في مداهمات الخميس وانها ضبطت اسلحة ومتفجرات وذخيرة في مدينة سوسة. ويشير التفجير الذي وقع في شارع رئيسي بالعاصمة إلى أن تونس قد أصبحت هدفا أساسيا لمسلحي الدولة الإسلامية بعدما سبقه هجومان أحدهما في فندق سياحي بسوسة في حزيران (يونيو) والآخر في متحف باردو بتونس العاصمة في اذار (مارس). وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجومين السابقين. ويبدو قرار وضع العشرات من العائدين من بؤر التور تحت الاقامة الجبرية، قرارا مهما في خضم ما تواجهه تونس من تهديدات إرهابية وايضا على ضوء معلومات أمنية كانت اشارت إلى أن تنفيذ المزيد من الاعتداءات الإرهابية لايزال قائما. إلا أن احد المسؤولين الأمنيين كان قد اشار في برنامج حواري بثته قناة الحوار التونسي الخاصة قد أكد أن عدد الإرهابيين المصنفين في خانة 'إرهابي خطير' يقدر بـ19 ألف متطرف مسجلين لدى الداخلية. وتشكو العناصر الأمنية من القيود المفروضة عليها وتطالب بتوسيع صلاحياتها لمواجهة الإرهاب، خاصة أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الاجراءات الروتينية التي تعطل جهودها. لكن حقوقيين حذروا من أن اطلاق يد الشرطة قد يهدد الحريات العامة وسط مخاوف من ارتكابها انتهاكات، وهي تحذيرات ومخاوف يرى فيها البعض حتى من عامة الناس اتاحة المجال للإرهابيين للعبث بأمن البلاد والعباد. ويقول مسؤولون أمنيون إن المطالبة بصلاحيات أوسع يخص التعامل مع الإرهاب ولا يتعلق بعامة الناس وأن الحريات مكفولة ومضمونة دستوريا، لا يمكن للأمن المساس بها، مؤكدين أنهم هم من يسهر على حماية الحريات، وأن الإرهاب هو من يهددها. وكانت تونس في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل 2010، تفرض اجراءات أمنية مشدّدة منها المراقبة الادارية على المشتبه بهم أو من قضوا عقوبة بالسجن بتهم تتعلق بالإرهاب، كما أحيل المتهمون في خلية سليمان الإرهابية في تلك الفترة بتهم على معنى قانون الإرهاب وفصول من قانون يتعلق بالتآمر على أمن الدولة سواء بالفعل أو بالتحريض أو بنية المشاركة في ما يخل بأمن الدولة.-(وكالات)