مستنقع «السوشيال ميديا» .. شائعات سـريعة الاشتعال
جفرا نيوز- أنس صويلح
غرقت مواقع الواصل الاجتماعي بالاشاعات والتحليل غير المنطقي لحوادث اثرت بالراي العام خلال الايام الماضية وتسببت بعرقلة لمسار التحقيقات في تلك القضايا وكل هذا بسبب منشور على صفحة فلان او تعليق على صفحة علان.
القضية اثارها وزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني خلال مشاركته بالمؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الداخلية سلامة حماد يوم السبت الماضي عندما طالب الاعلام المحلي والاجنبي وخصوصا الالكتروني منه بعدم الانصياع والهرولة خلف صفحات التواصل الاجتماعي التي عجت خلال الايام الماضية بالاشاعات المغرضة والكاذبة ودفعت الناس للتحليل الخاطئ دون الرجوع الى مصادر رسمية وامنية عليمة بواقع الحال وتفاصيله الصحيحة.
ما لا يعقل ان يبقى مطلقو الشائعات المغرضة عبر الفضاء الإلكتروني أو صفحات التواصل الاجتماعي واستمرار الصمت عنهم رغم تهديدهم الواضح لاستقرار المنظومة الامنية في بلادنا، فدورهم تجاوز اطلاق الشائعات الى تصديقها والتحليل بناء عليها لينتشر الفكر المنحرف في فضائنا الالكتروني ويصدقه عامة الناس بعد تمرير المعلومات المغلوطة والمبنية اصلا على نظرية المؤامرة .
قضية الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي سيف ذو حدين الا انها ضرورية ومطلب يجب ان تنفذه الجهات المختصة بعد الانتشار الهائل للاشاعات بيننا والمأخوذة من مواقع التواصل ومن صفحات اشخاص غير مسؤولين او غير معنيين بالاعلام وما هم الا نشطاء الكترونيين لا يملكون الحد الادنى من المهنية او الخبرة الصحفية المبنية على اخلاق المهنة في تحري الدقة والصدق في نقل المعلومة.
انتشار الشائعات يثير قضية اخرى وهي التأخر في اعلان الحقيقة من قبل المسؤولين وهو ما يعزز قوة الشائعة ويطلق العنان لمروجيها بزيادة جرعتها فيصدقها الناس كونها الوحيدة التي تعطي المعلومات دون ان ينتبه المتلقي ويعي انها مغلوطة وتصدر عن شخصيات بعيدة كل البعد عن الحادثة ليتم تناقلها وهو ما يدق جرس التنبية للمسؤولين باهمية معالجة هذه الظاهرة والعمل مستقبلا على الرد السريع المطمئن وفقا لمعطيات كل حادث .
الشائعة فيما لا شك فيه لها أثر كبير في جذب انظار المجتمع لموضوع ما وقد يكون هذا الموضوع من نسج الخيال، فلا بد أن يتحرى ناقل الخبر صحته بمعنى لا يصدق كل ما ينقل بمجرد سماعه او قراءته وإنما لا بد أن يأخذ المعلومة من مصدرها الصحيح سواء في ما يخص الإشاعات التي تنسب إلى مؤسسة حكومية أو خاصة وبدون إعلان من هذه المؤسسة فهذه الشائعات مهما كانت كبيرة او صغيرة تمس حاجة الناس وتضرهم.
قضية انتشار الشائعات في فضاء «السوشيال ميديا» جعلت منه مستنقعا تكثر فيه المغالطات ومرويجو المعلومة الخاطئة يجب على الحكومة ان تمنع تضخمه وتردع محبي الكذب والتأليف من التكاثر في هذه المستنقعات، فالقوانين جاهزة ويجب تطبيقها تفاديا لاي مشكلات قد تحدث لاحقا يساهم في التشويش بعلاجها نشطاء الفضاء الوهمي ويعرقلون مسيرة علاجها.