تفاصيل جديدة بحادثة الموقر : أداة القتل “كلاشينكوف” احضره النقيب معه وهويتان مجهولتان لقتيلين
جفرا نيوز - ضاعفت الحقائق التي تم الكشف عنها في الاردن من تعقيد تفصيلات "حادثة الموقر”، إذ النقيب ابو زيد لم يكن "يتدرب” مع المتدربين وسلاحه احضره معه من الخارج، بالاضافة لإعلان شركة امريكية عن المتوفين من العاملين لديها وحديثها عن "أردني” لن يتم الكشف عن هويته مراعاة للخصوصية.
التفاصيل الجديدة لم تزد الغموض المحيط بالقصة الا غموضا، فمجرد ان النقيب لم يكن موجودا ضمن المتدربين وحده يفتح بابا واسعا للتساؤلات، الامر الذي من المفترض ان يحسمه وزير الداخلية سلامة حماد في مؤتمر يعلن فيه نتائج التحقيق الاربعاء.
الرواية التي اعلنها موقع اردني موثوق، تؤكد ان النقيب ابو زيد حضر إلى مدينة الموقر شرقي العاصمة الاردنية وهو يحمل حقيبة بداخلها "كلاشينكوف” في اليوم ذاته، وجلس برفقة زملائه منذ الصباح وكانوا يتحادثون عن مباراة الدوري الاسباني في كرة القدم.
عقب ذلك، صلى النقيب ابو زيد الظهر في المسجد التابع للمركز الدولي لتدريب الشرطة، والذي يضم عدة جنسيات اجنبية، ثم توجه نحو المطعم الذي يتناول فيه المدربون غداءهم واطلق النار باتجاههم، ليقتل منهم من قتل.
القصة ان كانت كما قال الموقع، فهي ترجح خيار التعمد في الحادث، وانه لم يكن صدفة ولا حتى حدث كردّ فعل، خصوصا والرجل جاء ومعه سلاحه وكان متقصدا المدينة الامر الذي يفتح باب التساؤلات عن "هدفه الحقيقي”، خصوصا مع بيان الشركة الامريكية المشرفة على التدريبات.
الشركة الامريكية والتي تدعى "دينكورب انترناشونال الاميركية” وتعمل في مجال المخابرات والأمن قالت إن 3 رجال كانوا يعملون لديها قتلوا في حادث اطلاق النار الذي وقع الاثنين في مركز التدريب، وان الثلاثة امريكي وجنوب افريقي واردني.
وأضافت الشركة وفق بيان لها أن القتيل الأميركي يدعى لويد "كارل” فيلدز (46 عاما) من كيب كورال بولاية فلوريدا وهو نائب سابق لرئيس شرطة لويزيانا، وقد بدأ العمل لديها كمستشار للشرطة في العراق في 2006 ثم عمل مستشارا للشرطة في أفغانستان قبل انتقاله للعمل بالمركز الدولي لتدريب الشرطة في الأردن حيث وقع إطلاق النار.
وذكرت الشركة أن الجنوب افريقي الذي قتل يدعى كونراد فون وايتهورن (37 عاما) من جوهانسبرج كان يعمل كحارس شخصي وسائق قبل أن يلتحق بالشركة، مضيفة ان الاردني لم يعلن على الفور "احتراما للخصوصية العائلية.”
وقال مسؤولون أميركيون إن أميركيا ثانيا كان يعمل مستشارا في منشأة التدريب الأردنية قتل في إطلاق النار، لكن لم يتم حتى الان الكشف عن هويته او هوية الشركة التي كان يعمل بها.
القتلى المذكورون إلى جانب الفاعل والمترجمين الاردنيين باتوا ستة، منهم اثنين لم يتم الكشف عن هويتهما بعد، الامر الذي يزيد الامر تعقيدا خصوصا في ضوء رفض اسرة ابو زيد للرواية الامنية الاردنية بشكل كامل، واعتبارها ان الرواية تم "تغييرها” عدة مرات.
واتهمت عشائر ريمون التي ينتمي إليها النقيب أبو زيد، الأمن العام بمحاولة إلصاق تهمة الانتحار لابنها، وجددت التأكيد على أنها لن تتسلم جثمان ابنها حتى الحصول على الرواية الحقيقية.
واستنكر بيان صادر عن العشائر بمدينة جرش، الحادث بكل تفاصيله و”ما تحاول الرواية الرسمية إثباته من إلصاق التهمة بابننا ومسؤوليته عن قتل اثنين من أبناء الشعب الأردني إلى جانب من قتل من المدربين الآخرين فإننا نؤكد رفضنا التام وعدم قبولنا بهذه الرواية المتضاربة بين ليلة وضحاها”.
وأضاف البيان ” ليعلم الجميع أن مديرية الأمن العام حاولت إلصاق تهمة الانتحار بابننا وعند رفضنا لهذه الرواية أصدر وزير الإعلام البيان الذي سمعه الشعب الأردني كافة ولم يقتنع به أغلبه".
البيان ايضا عد النقيب انور ابو زيد غير مسؤول عن "استشهاد” المتوفين في الحادث، معتبرين انهم يقفون مع الضحايا بالمطالبة بالتحقيقات والتسجيلات جميعا، رافضين استلام جثة ابنهم.
كل التفاصيل المذكورة، تزامنت مع وعد من وزير الداخلية سلامة حماد بالكشف عن ملابسات الجريمة عقب انتهاء التحقيق في موعد اقصاه الاربعاء (11 تشرين الثاني) وسط صمت حكومي ورفض للخوض في القضية، الامر الذي لم يتم حتى كتابة التقرير، ليبقى لغز حادثة الموقر مليئا بالتضاربات والاشكالات والمساحات الشاسعة للتنبؤ والتأويل، خصوصا مع اخفاء هوية قتيلين احدهما امريكي واخر اردني، الى جانب تزامن الحادث مع الذكرى العاشرة لتفجيرات عمان.راي اليوم