من يحمي التهـريب ؟
جفرا نيوز - كتب : فارس الحباشنة
«تجارة التهريب» يتعاظم نشاطها بجنون، ولا أحد من الجهات المعنية يتحمل المسؤولية، فالكل يتنصل، وكما يبدو من الوقائع المنتشرة فان الظاهرة اصبح انتشارها واسعا، وتشير أرقام الى أن نحو 20 % من الدخان المباع في السوق المحلي يدخل بطرق التهريب.
التهريب مسألة قديمة جديدة، وهو «اقتصاد بديل» يخفي أسرارا مرعبة عن شبكات تجارية تلعب في الظل وتدار بعلاقات خفية مع متنفذين يتسترون عليها ويحمونها ويمولون نشاطها، ولكن كما يبدو فان الظاهرة قد بلغت ذروتها وبالاخص « تهريب الدخان».
وبات من الملاحظ أن السوق المحلي يغرق في «السجائر الاجنبية المهربة « وبالاخص الامريكية التي تباع على المكشوف في المحال التجارية، وان معدل طرحها في السوق صار ينافس الدخان الذي يباع بطرق شرعية وقانونية.
سوسة التهريب التي تنخر الاقتصاد الوطني، لا بد أن تواجه باجراءات أكثر ردعا تضبط منافذ التهريب وطرق عبوره الى السوق المحلي، وتقضي على الظاهرة وتعطل نشاطها، ولا سيما تلك البضاعة التي تخضع لرسوم جمركية عالية كالدخان والمشروبات الروحية.
وما تعلن ادارة الجمارك بشكل دوري عنه من ضبوطات لكميات من المواد المهربة هي مجرد «بحصة» من « بحر التهريب الهائج «، ومن الصعب أن تقدر قيمة الخسائر التي تلحق الاقتصاد الوطني جراء التهريب،فهي تحتاج الى بيانات فاحصة ودقيقة، وخاصة أن للتهريب منافذ معلومة وغير معلومة.
فالمهربون يعرفون كيف يقتنصون الفرص لادخال بضائعهم للسوق المحلية ؟ ويعرفون أيضا قنوات توريدها للسوق، ويظهر ذلك بحيل تهريب كثيرة تفضح طرقهم في ادخال المهربات بطرق لا تخطر على البال.
ولكن ما يبقى مفرودا للسؤال عنه بقلق وحيرة أن تلك البضائع المهربة تباع بالسوق أمام مراى رجال الجمارك والجهات الرسمية الاخرى المعنية.