جلالة الملك وكاميرات المراقبة في "الأقصى"..!
جفرا نيوز - كتب: محمود كريشان
لنا يا قدسُ فيكِ دَمٌ زَكِيٌّ
وإنْ يَغْلو ..فليسَ عليكِ يَغْلو
كَم اسْتَسْقَيْتِهِ فَسقاكِ ..حتى
ارْتَوى مِنْ فَيْضِهِ جَبَلٌ ,وسَهْلُ
لا شك ابدا ان القضية الفلسطينية حاضرة دوماً في وجدان جلالة الملك عبدالله الثاني في مختلف المحافل واللقاءات والزيارات المحلية والإقليمية والعالمية، فهو "الفارس الهاشمي" الذي يهب للدفاع عن القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.. كيف لا والولاية الهاشمية ممتدة رعاية وعونا وتوظيفا وحماية ومساعدة وحضورا على مدى عشرات السنوات السابقة واللاحقة باذن الله تعالى، لذلك فإن مواقف الملك الشجاعة وسياساته ساهمت في حماية المسجد الاقصى ومنع المخططات الصهيونية المتتالية.
ومن هنا جاءت افكار جلالة الملك بتركيب كاميرات مراقبة في المسجد الاقصى لتشكل اكبر دعم لاهلنا في القدس الشريف، ويشكل حماية للمسجد الاقصى من المتطرفين الصهاينة لان نشر كاميرات المراقبة من شأنه ان يكشف اية محاولة للمتطرفين للاعتداء على الاقصى او قبة الصخرة او ساحات الحرم او على المصلين والمرابطين وكافة مرافق المسجد.
وبالطبع فإن اصرار الملك على وضع كاميرات مراقبة في المسجد الاقصى يشكل نصرا واضحا للامة العربية والاسلامية والشعب الفلسطيني والمدافعين عن المسجد الاقصى لان تركيب الكاميرات سيكشف اية اعتداءات او خروقات مستقبلية من المتطرفين الصهاينة على المسجد الاقصى واقتحامات المتطرفين الصهاينة وسياسة حكومة الاحتلال المتطرفة تجاه المسجد.
ايضا فان رؤية جلالة الملك وافكاره القاضية بتركيب الكاميرات سيكون احد العوامل المهمة في اسناد القضية الفلسطينية في المحافل الدولية بالاضافة لكون سيضعف موقف الصهاينة في ذات المحافل ويكشف بشكل موثق ممارساتهم الاستفزازية وغير الانسانية ضد المسجد الاقصى والمرابطين فيه ويوثق انتهاكاتهم بالصوت والصورة، خاصة وان الكاميرات التي ستعمل على مدى 24 ساعة، بهدف رصد حركة قوات الاحتلال الاسرائيلية والمتشددين اليهود الذين يتوافدون الى المدينة المقدسة بذريعة الصلاة عند حائط البراق وسرعان ما تجدهم يقتحمون قبلة الاسلام الاولى وباحاتها تحت الحماية العسكرية، الامر الذي سترصده كاميرات المراقبة تزامنا مع تسخير الدبلوماسية الاردنية في الامم المتحدة ومجلس الامن وكافة المنظمات والهيئات الدولية لفضح الممارسات الاسرائيلية من خلال الاستعانة بالاشرطة التوثيقية التي رصدتها كاميرات المراقبة.
وعلى صلة.. فان موضوع تركيب الكاميرات فكرة هادفة وتنتشر في كافة المرافق الحساسة ومن ضمنها الاماكن الدينية ولعل ما وثقته الكاميرات المنتشرة في ساعات الكعبة المشرفة لحظة وقوع الرافعة وفي قضية التدافع بين الحجيج، استعانت بها السلطات السعودية لتحديد اسباب وقوع تلك الحوادث، وقس على ذلك الالاف المساجد التي تم تركيب كاميرات في كافة مرافقها من منطلق الحماية والحيطة وامور اخرى تهدف لحماية دور العبادة وكشف من يحاول تعكير صفو المصلين.
امام ذلك.. فان من يقوم بمقاومة الاحتلال من المرابطين في المسجد الاقصى على الملأ، هؤلاء اصحاب حق لن يلومهم لائم وهم يقومون بدورهم الشجاع في التصدي لممارسات الجيش الاسرائيلي والمستوطنين كونهم يدافعون عن حقهم ببسالة ومن دون اسلحة وغيره.
مجمل القول: أن افكار جلالة الملك لنشر هذه الكاميرات يعد رصداً وتسجيلاً وتوثيقاً أردنياً لما يقوم به المستوطنون من اختراقات لحرمة المسجد الاقصى والساحات المحيطة، ليتمكن الاردن ويستمر بالتنسيق مع المنظمات الدولية التي أدانت اسرائيل ومن خلال صداقاته على مستوى العالم في المحافظة على المصالح الاردنية وهي عودة الهدوء ووقف العنف والاجراءات الاستفزازية.
لذلك فإن مبادرة جلالة الملك بتركيب كاميرات داخل الحرم القدسي سيكون لها انعكاسات إيجابية واضحة وملموسة، إذ ستعيد اسرائيل حساباتها غير مرة عندما تفكر بأي خطوة تصعيدية باتجاه الأقصى والمصلين والمرابطين فيه، في ضوء انكشاف أعمالهم ومساعيهم ومبتغاهم واعتداءاتهم على الأقصى أمام الجميع.