غِضبة ملكية مؤوّلة على الروابدة تشغل الصالونات السياسية في عمان

جفرا نيوز - انشغلت الاوساط السياسية والاعلامية الاردنية بتفسير إشارات العاهل الاردني لرئيس مجلس الاعيان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، خصوصا بعد ما اعتبروه "غمزا” لعدم الرضى الملكي عن الروابدة في تفسير رد قانون اللامركزية. في الوقت ذاته ذهب رئيس مجلس الملك الدكتور الروابدة لتفنيد التأويلات للرسالتين الملكيتين، والدأب على التقليل من شأن التفسيرات لهما، الامر الذي زاد من البلبلة في الخصوص، تزامنا مع انباء عن عزم الملك عبد الله الثاني تغيير رئيس ديوانه الدكتور فايز الطراونة. الرسالة الاولى التي تلقفتها النخبة السياسة من عاهل الاردن عن الروابدة كانت حين عبّر الاول عن استغرابه من "تفاجؤ بعض الجهات” بمسودة قانون الانتخاب، الامر الذي اتى لاحقا لتعليق تم تداوله على لسان الروابدة حين قال ان قانون الانتخاب "لا اب او ام له” لتغيّب الحكومة عن جلسة مناقشة للقانون حضرها رؤساء الوزراء السابقين لنقاش القانون بدعوة من اللجنة القانونية بمجلس النواب. الرسالة الثانية، والتي بدت "قاسية” جاءت ضمن رد ملك الاردن لقانون اللامركزية وتفسيره للرد بأنه جاء بناء على الفقرة التي عدّلها مجلس الاعيان بعد اضافة مجلس النواب، والتي جرّدت مجالس المحافظات بتعديل الاعيان من صفتهم الاعتبارية. عاهل الاردن لم يبد فعليا تحفظات على اداء رئيس مجلسه، الا ان التقاط الصالونات السياسية للرسالتين، بعد تسليط الاضواء على الروابدة عقب ظهور ندّية في العلاقة بين الروابدة شخصيا ورئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور، جعلت من "غِضبة الملك” حديثا، الامر الذي فسّره الروابدة باعتباره "مبالغات” خصوصا عند الحديث عن رأس دولة "يأمر ويفعل” ولا يرسل اشارات. الروابدة ارسل بالإضافة لذلك عدة رسالات تدل على "ولائه” للملك، وتحدث لمقربين منه عن يكونه "يصدع″ لأي اوامر ملكية مهما كانت. في الاثناء وبالتزامن مع سؤال "بقاء رئيس مجلس الاعيان” او رحيله تبرز انتقادات لأداء رئيس الديوان الملكي الدكتور الطراونة الامر الذي يعتبره السياسيون وقتا مناسبا للاطاحة بالروابدة مقابل ضمان مكانه للطراونة. الحيثية الاضافية التي سيحاكيها ويؤثر عليها اجراء من هذا الوزن، هي بالتأكيد رئاسة مجلس النواب، والتي هي اليوم بحضن "طراونة” اخر وهو المهندس عاطف الطراونة، أي ان مجرد تعيين الدكتور فايز الطراونة لرئاسة مجلس الاعيان، سيحرم المهندس عاطف والذي يعدّ منافسا شرسا على الرئاسة عقب فوزه في الدورة الماضية على شخصيتين مخضرمتين من وزن رئيسي المجلس الاسبقين سعد هايل السرور وعبد الكريم الدغمي. الطراونة النائب، بدأ اساسا يعدّ العدة لخوض المعركة الانتخابية وبدأت الكتل تمنحه علاينة اصواتها لترؤس المجلس في دورته القادمة الامر الذي كان محسوما له بتقدير عدد من النواب الحاليين الا انه اليوم يغدو ضبابيا في ضوء معطيات المعادلة الجديدة.راي اليوم - فرح مرقه