ارتفاع خسائر الكهرباء الوطنية ومضاعفة مكافآت إدارتها
جفرا نيوز -
قالت دراسة أن من يتحمل عبئ الخسائر المتراكمة التي تمنى بها شركة الكهرباء الوطنية هي جيوب المواطنين الأردنيين.
وبينت الدراسة القانونية التي أعدها مركز إحقاق للدراسات والاستشارات إن ما يصرف من مكافآت لأعضاء مجلس إدارة هذه الشركة يصرف من جيوب المواطنين الأردنيين أيضاً.
واوضحت الدراسة أن الخسائر المتراكمة لشركة الكهرباء الوطنية المساهمة العامة المحدودة قد ارتفعت قيمتها أكثر من أربعة مليارات وخمسمائة ألف ديناراً أردنياً في نهاية شهر كانون الأول من سنة (2014) بحسب ما جاء في تقريرها المالي السنوي لسنة 2014، وهذا ما أكده تقرير مدقق حسابات الشركة بقوله: "بدون التحفظ برأينا، بلغت خسائر الشركة المتراكمة عشرون ضعف رأسمالها المكتتب به تقريباً"
وقالت الدراسة أن رأسمال هذه الشركة المكتتب به يبلغ (230,000,000) ديناراً أردنياً، وكانت خسائرها المتراكمة قد بلغت أكثر من ثلاثة مليارات ديناراً أردنياً في نهاية شهر كانون الأول من سنة (2013) بحسب تقريرها المالي السنوي لسنة 2013، وهذا ما أكده تقرير مدقق حسابات الشركة بقوله: "بدون التحفظ برأينا، بلغت خسائر الشركة المتراكمة خمسة عشر ضعف رأسمالها المكتتب به تقريباً".
وأضافت الدراسة أنه في الوقت الذي تبلغ خسائر هذه الشركة أضعافاً مضاعفة لرأسمالها وتزداد هذه الخسائر سنة بعد أخرى، إلا أن إدارتها (الحكومية) قررت أن تزيد وتضاعف المكافآت المخصصة لأعضاء مجلس إدارتها خلافاً لأحكام القانون والمنطق، فقد بلغت هذه المكافآت في سنة 2014 - (131.543) ألف دينار، في حين كانت هذه المكافآت مجموعها في سنة 2013 يبلغ (15.235) ألف دينار.
وأشارت الدراسة أنه من الجدير ذكره أن ديوان المحاسبة (بحسب ما جاء في تقريره السنوي لسنة 2014) قد طالب مجلس الوزراء باسترداد المبالغ المصروفة كمكافآت لمجلس إدارة الشركة عن عام 2013 خلافاً لأحكام المادة (162) من قانون الشركات، كما طالب بحصر واسترداد كافة المبالغ المصروفة خلافاً لأحكام هذه المادة عن السنوات السابقة التي حققت فيها الشركة خسائر، كما طالب ديوان المحاسبة باسترداد المبالغ المصروفة كبدل تنقلات لمجلس إدارة الشركة خلافاً لأحكام نظام التنقل والسفر رقم 56 لسنة 1981 وتعديلاته.
وقد وضحت الدراسة أن تقرير ديوان المحاسبة قال أن مجلس الوزراء بموجب قراره رقم (6476) تاريخ (12-11-2014) قرر عدم الموافقة على استرداد المبالغ المصروفة لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة الواردة، خلافاً لتوصيات ديوان المحاسبة، لا بل قرر أيضاً الاستمرار في صرف هذه المكافآت وزادها وضاعفها، على أن لا يتقاضى من خصصت له سيارة حكومية بدل تنقلات فقط.
وتنص المادة (162) من قانون الشركات على ما يلي:
أ - تحدد مكافأة رئيس واعضاء مجلس الادارة في الشركة المساهمة العامة بنسبة (10%) من الربح الصافي القابل للتوزيع على المساهمين بعد تنزيل جميع الضرائب والاحتياطات وبحد اقصى (5000) خمسة الاف دينار لكل منهم في السنة، وتوزع المكافأة عليهم بنسبة عدد الجلسات التي حضرها كل منهم، وتعتبر الجلسات التي لم يحضرها العضو لسبب مشروع يوافق عليه المجلس من الجلسات التي حضرها العضو.
ب - إذا كانت الشركة في مرحلة التأسيس ولم تحقق بعد ارباحاً يجوز توزيع مكافأة سنوية لرئيس واعضاء مجلس الإدارة بمعدل لا يتجاوز الف دينار لكل عضو الى ان تبدأ الشركة بتحقيق الارباح وعندها تخضع لإحكام الفقرة (أ) من هذه المادة.
ج - أما اذا لحقت بالشركة خسائر بعد تحقيق الارباح او لم تكن قد حققت ارباحاً بعد فيعطى لكل من رئيس واعضاء مجلس الادارة تعويضاً عن جهدهم في ادارة الشركة بمعدل (20) ديناراً عن كل جلسة من جلسات مجلس الإدارة او اي اجتماع للجان المنبثقة عنه على ان لا تتجاوز هذه المكافآت مبلغ (600) دينار ستمائة دينار في السنة لكل عضو.
د - تحدد بدلات الانتقال والسفر لرئيس واعضاء مجلس الادارة بموجب نظام خاص تصدره الشركة لهذه الغاية.
إلى ذلك قالت الدراسة أنه يجدر بنا العلم أن شركة الكهرباء الوطنية المساهمة العامة المحدودة هي شركة قائمة ومسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات – رقمها الوطني (200011223) - رقم تسجيلها (316)، وهي مملوكة بالكامل لحكومة المملكة الأردنية الهاشمية.
كما يجدر أن نعلم أنه بموجب المادة (266) من (قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته) يتوجب تصفية شركة الكهرباء الوطنية المساهمة العامة المحدودة تصفية إجبارية، لأن خسائرها أكثر من (75%) من رأسمالها المكتتب به، لا بل تجاوزت خسائرها عشرين ضعفاً.
تنص المادة (266) من (قانون الشركات رقم 22 لسنة 1997 وتعديلاته) تنص على ما يلي:
أ. يقدم طلب التصفية الاجبارية إلى المحكمة بلائحة دعوى من المحامي العام المدني أو المراقب أو من ينيبه وللمحكمة أن تقرر التصفية في أي من الحالات التالية:
1. إذا ارتكبت الشركة مخالفات جسيمة للقانون أو لنظامها الأساسي.
2. إذا عجزت الشركة عن الوفاء بالتزاماتها.
3. إذا توقفت عن أعمالها مدة سنة دون سبب مبرر أو مشروع.
4. إذا زاد مجموع خسائر الشركة على (75%) من رأسمالها المكتتب به ما لم تقرر هيئتها العامة زيادة رأسمالها .