هجومان جديدان بالسكين في القدس المحتلة و6 شهداء بنيران الاحتلال

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد 6 شبان من القدس ومخيم شعفاط وقطاع غزة، أمس، اثنين برصاص الاحتلال في حي المصرارة بالقدس وباب العامود، والآخرين متأثرين بإصابتيهما أمس، إضافة لطفلين شرق خان يونس. وبذلك يرتفع عدد الشهداء منذ صباح يوم الجمعة إلى13 شهيدا، وأكثر من 220 مصابا بالرصاص الحي والمطاطي، فيما بلغ عدد الشهداء منذ بداية تشرين الأول (أكتوبر) 20 شهيدا منهم 11 في الضفة الغربية، وأكثر من 1000 مصاب بالرصاص الحي والمطاطي، حتى ظهر أمس. واستشهد الفتى اسحق بدران (16 عاما) برصاص الاحتلال في حي المصرارة بالقدس صباح أمس، وشاب آخر بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص عليه بكثافة، في باب العامود وسط القدس المحتلة، بزعم محاولته طعن ثلاثة جنود، فيما استشهد الشاب أحمد جمال صلاح (20 عاما) من مخيم شعفاط متأثرا بإصابته، والشاب جهاد العبيد (22 عاما) من سكان دير البلح، وسط قطاع غزة، متأثرا بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال شرق غزة، مساء أمس. كما استشهد الطفلان مروان هشام بربخ (13 عاما) وخليل عمر عثمان (15 عاما) برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الفراحين شرق خان يونس. واطمأن وزير الصحة الفلسطيني على صحة الطبيب عمر عقل الذي أصيب برصاصة مطاطية في عينه، أدت لاستئصالها، يوم أمس، مؤكدا أن استهداف الطواقم الطبية والمراكز الصحية يعد خرقا سافرا لكل المواثيق الدولية. فيما، شيع الفلسطينيون أمس الشهداء الذين سقطوا بنيران إسرائيلية وسط اجواء من التوتر الشديد فاقمها اقدام فلسطينيين على القيام بعمليتي طعن في القدس المحتلة قبل ان يستشهدا واستشهد فلسطينيان آخران في جنوب قطاع غزة. وتلوح في الافق بوادر تصعيد وخصوصا ان المواجهات اتسعت منذ الجمعة إلى قطاع غزة الذي شهد ثلاث حروب مع إسرائيل خلال ست سنوات. واستشهد احمد جمال صلاح قالي (22 عاما) برصاص القوات الإسرائيلية خلال صدامات في مخيم شعفاط مساء الجمعة، وهو ثاني فلسطيني يستشهد في هذا المخيم خلال اقل من 48 ساعة. وأمس وقع هجومان بالسلاح الابيض، ليرتفع عدد الهجمات الى 14 في ثمانية أيام ضد إسرائيليين ويهود. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية ان ثلاثة شرطيين إسرائيليين ويهوديين متدينين اصيبوا في القدس الشرقية في هجومين جديدين بالسكين، قتل الشرطيون منفذيهما. ووقع الهجومان على مسافة قريبة الواحد من الاخر قرب البلدة القديمة في القدس الشرقية. وقالت الشرطة ان منفذ الهجوم الأول ضد اليهوديين المتدينين هو فلسطيني من القدس الشرقية في الـ16 من العمر يدعى اسحق بدران. والثاني شاب فلسطيني في الـ19 من الحي نفسه في القدس الشرقية. واصاب اسحق بدران اليهوديين المتدينين بجروح طفيفة صباح أمس في البلدة القديمة كما ذكرت الشرطة وفرق الاسعاف ثم اردته عناصر الشرطة. وبعد الظهر ارادت الشرطة المنتشرة باعداد كبيرة في المدينة القديمة بسبب التوتر التدقيق في هوية شخص كان سلوكه مشبوها. واخرج الاخير سكينا واصاب عنصرين بجروح بالغة فاطلق الشرطيون النار وقتلوه لكنهم اصابوا احد رفاقهم بجروح خطيرة. ومنذ بداية تشرين الأول(اكتوبر) نفذ فلسطينيون 14 عملية طعن في الضفة الغربية والقدس وإسرائيل اسفرت عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة نحو 20 إسرائيليا بجروح في حين قتلت الشرطة الإسرائيلية سبعة من منفذيها واعتقل الباقون واصيب بعضهم بجروح. وأمس ايضا، قتل فتيان فلسطينيان واصيب عشرة آخرون بنيران إسرائيلية شرق مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة، وفق ما افاد مصدر طبي. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة اشرف القدرة "استشهد الفتى مروان هشام بربخ (13 عاما) كما استشهد الفتى خليل عمر عثمان (15 عاما) برصاص الجيش الإسرائيلي". وبذلك، يرتفع الى تسعة عدد الشبان الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران إسرائيلية منذ الجمعة في القطاع. واتهمت الحكومة الفلسطينية إسرائيل بـ"الإمعان في جرائمها ضد الفلسطينيين على مرأى من العالم". وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان ان "جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين يمعنون في ارتكاب الجرائم بحق شعبنا الاعزل على مرأى ومسمع من العالم". وشدد البيان على "ان جرائم الاحتلال تحدث تحت غطاء وحماية من حكومة الاحتلال التي تشرعن جرائم وانتهاكات جيش الاحتلال بحق شعبنا الاعزل"، داعية "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الى تشكيل لجنة تحقيق دولية على وجه السرعة (...) للتحقيق في جميع الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا والتي تمثل خرقا للقانون الدولي والانساني واتفاقيات جنيف وحقوق الانسان في الأرض الفلسطينية المحتلة". ومساء الجمعة، ارتفعت حصيلة اخطر صدامات بين إسرائيل وقطاع غزة منذ الحرب الدامية في صيف 2014. واستشهد سبعة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات على الحدود الفاصلة بين القطاع وإسرائيل واصيب 145 فلسطينيا بجروح. وهذه الاحداث تطرح تساؤلات حول رد من قطاع غزة وخصوصا من حركة حماس التي تسيطر على هذه المنطقة. وأعلن الجيش الإسرائيلي ان صاروخا اطلق من قطاع غزة سقط ليلا في منطقة غير مأهولة جنوب إسرائيل بدون التسبب باصابات. ولم ترد إسرائيل على الفور ما يدل على نية لعدم التصعيد. ولم تتبن أي جهة اطلاق الصاروخ ولم يعرف ما اذا كانت حركة حماس مسؤولة عن ذلك أو فصيل آخر في القطاع. ويرى الخبراء ان ليس من مصلحة حماس تأجيج حدة التوتر لانها تسعى إلى اعادة تنظيم صفوفها بعد حرب صيف 2014، لكن لا يمكنها ان تبقى على هامش احداث الضفة الغربية. ويبدو ان الضفة الغربية والقدس الشرقية تشهدان توترات قد تفضي إلى اندلاع انتفاضة ثالثة مثل انتفاضتي عامي 1987 و2000 اللتين اوقعتا الاف القتلى. ويرى المحللون ان الاوضاع لم تصل بعد إلى هذا الحد لكنهم يحذرون من مخاطر وقوع حادث خطير يشعل فتيل الازمة. وكان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة اسماعيل هنية دعا بعد صلاة الجمعة الى تصعيد "الانتفاضة" قبل ان يتوجه مئات الشبان إلى الحدود للتظاهر تضامنا مع الضفة الغربية والقدس وحيث قاموا برشق الجنود الإسرائيليين في الجهة المقابلة بالحجارة. ورد الجيش الإسرائيلي باطلاق النار فكانت الحصيلة استشهاد سبعة فلسطينيين واصابة 145 آخرين معظمهم من الشباب. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن "حوالي مائتي فلسطيني اقتربوا من السياج الأمني وهم يرشقون السياج وقوات الأمن الإسرائيلية بالحجارة والاطارات المشتعلة". واضاف ان "القوات ردت باطلاق النار على المحرضين الرئيسيين لمنعهم من التقدم وتفريق المشاغبين". وفي الضفة الغربية، اعتقل الجيش الإسرائيلي خلال الايام العشرة الماضية نحو 400 فلسطيني بحسب ما افاد نادي الأسير الفلسطيني. وقالت متحدثة باسم النادي ان "ما رصده النادي منذ بداية الشهر الحالي، حتى صباح السبت(امس)، حوالي 400 اسير على خلفية الاحداث الدائرة في الاراضي الفلسطينية، من بينهم حوالي مائة شاب من مدينة القدس وضواحيها". وبحسب نادي الأسير فان نصف المعتقلين تتراوح اعمارهم بين 14 و20 عاما. -(وكالات)