الرفاعي من معان : تحصين الجبهة الداخلية ليس بالشعارات ولكن بالإصلاحات الملائمة "صور"
جفرا نيوز تصوير - جمال فخيدة
·تحصين الجبهة الداخلية ليس بالشعارات والمهرجانات ولكن بالإصلاحات والسياسات الملائمة
·الدولة الأردنية قادرة دائماً على تجديد شبابها وإنتاج النخب والقيادات في جميع القطاعات
·لدينا فرصة مهمة في المرحلة المقبلة لتحقيق نقلة كبيرة على صعيد تجديد النخبة الوطنية
·الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل ولكنهم أيضاً رواد الحاضر ومحل رهان الملك والأردنيين
·الإرادة العليا لجلالة الملك هي باتجاه المزيد من الإصلاحات النوعية وليس الاكتفاء بما تمّ
·البداية هي من الحوار ومن تعميق النقاش العام لتوسيع قاعدة المشاركة
·المتابعون يعرفون كل تفاصيل تطور الدين العام والفترات التي شهدت أكبر ارتفاع
·قرارات إزالة الدعم يجب أن تقترن بحوافز حقيقية على القطاعات الاقتصادية المتضررة
·يجب أن تكون أسعار السياحة ميسرة ومعقولة أكثر بمنح القطاع السياحي إعفاءات ضريبية
دعا رئيس الوزراء الأسبق والعين سميرالرفاعي الى اهمية توفير فرص عمل للشباب الخريجين من الجامعات من خلال المشاريع التنموية الحكومية والقطاع الخاص الذي يلعب دورا مهما في الاقتصاد الاردني .
وأكد الرفاعي خلال لقائه وجهاء وشيوخ محافظة معان في مركز الحسين بن عبد الله الثقافي إن الشباب هم الأداة الفاعلة لإحداث التغيير الإيجابي في كافة مجالات الحياة، والأردن من الدول التي يشكل الشباب الفئة الأكبر من سكانها، حيث يولي جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم اهتماماً كبيراً بقطاع الشباب ، وانسجاما مع مسيرة الإصلاح والتطوير التي قادها جلالة الملك في كافة قطاعات المجتمع الأردني جاءت فكرة هذا اللقاء، ليساعد الشباب الأردني على المشاركة الفاعلة في حالة الإصلاح والتطوير التي يعيشها الأردن في كافة المجالات السياسية والحزبية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية والتعليمية.
واضاف الرفاعي ان الاردن وميزتهُ عن سواها بنعمة الامن والاستقرار والتي جائت منسجمة ومنبثقة من التعاضد والتماسك والتكاتف الوطني من خلال وحدة وطنية صلبة متماسكة قوية فولاذية ساهم في ارساء دعائمها جلالة القائد الذي عمل على ان يكون الاردن متميزآ بهذه النعمة وهي ما ساهمت بحماية الاردن وتعزيز صلابته ومتانة جبهته الداخلية بشكل ملفت للجميع .
ولفت الرفاعي ان العالم يتبنى اليوم رؤية جلالة الملك لحقائق وجوهر الصراع والسلام في المنطقة هي الأدق والأوضح ويتفق مع الأردن في ترتيب الأولويات التي حددها جلالة الملك منذ بدء التحولات الخطيرة في منطقتنا منذ نحو خمس سنوات، وظهرت معها تحديات ومخاطر واستحقاقات جديدة وغير تقليدية ، مشيراً على خطاب جلالة الملك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي كان أكبر دليل على وضوح الرؤية الملكية، والقدرة على تحديد الأولويات والانحياز الدائم للحق وللدفاع عن صورة الإسلام الحقيقية وعن سلامة واستقرار منطقتنا ومستقبل أبنائها، في ظل هذه الفوضى وضبابية الرؤية عند كثيرين.
وبين الرفاعي تحصين ان الجبهة الداخلية ليس بالشعارات والمهرجانات ولكن بالإصلاحات والسياسات الناجعة والتي نستطيع أن نبني عليها واقعا وطنيا ملائما لمتطلبات الاستجابة للتحدي وهو ما يعني أن يكون الإصلاح متوازيا وشاملا في مجالاته السياسية والاقتصادية والإدارية والاجتماعية وغيرها . وأضاف أننا أمام فرصة مهمة في المرحلة المقبلة، لتحقيق نقلة كبيرة لتجديد النخب الأردني ، منوهاً الى انها بحاجة لتأسيس صحيح ولاستعداد كاف مشيراً اانا اليوم بصدد قانون انتخاب جديد، نتمنى أن يكون له دور حيوي ببلورة أداء برلماني أكثر تفرغا للواجبات التشريعية والرقابية، بحيث تقوم البلديات والمجالس المنتخبة بدورها المطلوب في الجانب الخدمي، وما ننتظره من نتائج مفترضة مع تطبيق منهج اللا مركزية، وما نسعى إليه من انعكاس إيجابي على واقع المحافظات وتنميتها وإسهامها في التفاعلات الوطنية كلها.
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي طالب الرفاعي أن يولى الجانب الاقتصادي اهتماما كبيرا لحل المعضلات الاقتصادية، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار وكل ما من شأنه أن يسهم بتوفير الفرص الحقيقية للعمل والتدريب وخدمة التنمية الوطنية. وعلى صعيد المديونية، والإجراءات المطلوبة اشار الرفاعي الى تحقيق توازن بين تدابير التقشف (مثل تخفيض النفقات ورفع الدعم) وتقديم حوافز حقيقية وإعفاءات ضريبية من أجل تنمية الاقتصاد وخلق فرص عمل. ويجب على المرء، إن كان في موقع المسؤولية، أن لا يقوم أبدا بتفضيل جانب واحد من المعادلة على الجوانب الأخرى.
وفي الجانب السياحي قال الرفاعي أنا بحاجة إلى تنفيذ تخفيضات ضريبية جدية وذات مغزى على قطاع السياحة الذي تأثر سلبيا وبشكل كبير منذ عام 2011 الذي بدأ فيه ما يسمى بـ"الربيع العربي" مستشهداً في "جوهرة" السياحة الأردنية "بترا"، والواقع المرير للسياحة وانعكاس ذلك على المرافق الفندقية والحياة الاقتصادية بشكل عام في لواء وادي موسى العزيز علينا جميعا.
وطالب بأن تكون أسعار السياحة في الأردن ميسرة ومعقولة أكثر عن طريق إعطاء القطاع السياحي إعفاءات ضريبية للسنتين أو الثلاث المقبلة بحيث يتم خفض الأسعار ، مقترحاً مثالاً على ذلك التسهيلات المقدمة من الاتحاد الأوروبي لصناعة السياحة في الأردن بمبلغ 250 مليون يورو بفائدة 1.5٪. ومع ذلك، أسمع بأن سعر الفائدة على هذا القطاع سيكون 5٪ بدلا من 1.5%. الأمر الذي يجدر به أن لا يحدث أبدا.
وأكد الرفاعي إن استقرار قانون الضرائب أمر ضروري لضمان قدرة المستثمر على التنبؤ بمستقبل استثماره. ونحن ببساطة لا يمكن أن نستمر في تغيير القوانين سنويا وقد تحفظت على قانون الضريبة الحالي عند إقراره السنة الماضية.
ودعا الرفاعي الى إقامة شراكة هادفة وعميقة مع القطاع الخاص للتنفيذ الفوري لاعفاءات ضريبية هادفة للقطاعات المهمة مثل السياحة وتكنولوجيا المعلومات والبناء والطاقة و أن نبحث عن تحفيز واستقطاب صانعي فرص العمل الحقيقية والدائمة والكريمة لبناتنا وأبنائنا الشباب وخصوصا في المحافظات .
وطالب الرفاعي ان ننظر إلى الداخل لنوفر بيئة ودية للأعمال التي من شأنها خلق فرص العمل، وتنمية الاقتصاد، وزيادة الإيرادات الضريبية للحكومة بما يدعم الاقتصاد ويحفزه ، وأن نكف لنكف عن توجيه اللوم الى الأوضاع الإقليمية المضطربة، وأن نقوم بعملنا الذي يجب أن نقوم به، مهما كانت الظروف من حولنا.