بيان من حزب الإصلاح
جفرا نيوز-
تتعرض منطقتنا العربية إلى تداعيات خطيرة لا تعرف نتائجها ولا توجهاتها وتنبئ بعواقب خطيرة ,وزاد هذه الأمور تعقيداً تدخل بعض الأطراف الدولية حديثاً في الموضوع السوري,ومن جهة أخرى فقد استغلت إسرائيل انعكاسات التمزق العربي وانشغاله بمواجهة المخططات المفروضة عليه وعملت على مضاعفة تهديدها للمصالح العليا للشعب الفلسطيني وحقوقه في أرضه ونسف الاتفاقيات والالتزامات الدولية وعزل القدس عن محيطها العربي وتهجير سكانها الأصليين من العرب مسيحيين ومسلمين ,مما يعني تهديد مصالح الأردن وأمنه واستقراره ,إضافة إلى محاولة إنكار دور الهاشميين في الوصاية على الأماكن المقدسة في فلسطين,وبهذا الخصوص فإن التطورات المتلاحقة مفتوحة على مصراعيها مما يضع علامات استفهام عديدة تتطلب إجابة عليها.
لذلك يأمل حزب الإصلاح من الحكومة الأردنية التوجه إلى مخاطبة المواطنين بموقفها من هذه التطورات الخطيرة والتركيز على صيانة الجبهة الداخلية من أي تداعيات تؤثر على المصالح الوطنية العليا سواء كانت في فلسطين وما تقوم به إسرائيل من أفعال وممارسات والى المدى الذي قد يصل إليه مستوى أفعالها المخالفة لكل الاتفاقيات الثنائية والقرارات الدولية المتعلقة بالقدس الشريف ,مع تأكيدنا على الجهود الدبلوماسية التي قادها جلالة الملك عبد الله الثاني مؤخراً والتي جرى التعبير عنها في اقتراحه في خطابه المميز أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والمتمثل في النقاط السبعة والتي إذا ما أُخذ بها من المجتمع الدولي ستمثل خروجاً من حافة الأزمات إلى حلول سياسية تضمن السلام والأمن ,وخاصة في الشرق الأوسط.
ويرى حزب الإصلاح أن هذا الاشتباك العالمي العسكري في الدول المجاورة للأردن يؤكد على خطورة الموقف على جميع دول المنطقة .
ويلاحظ الحزب أن تلك القوى الكبرى تقوم بأفعالها ونشاطها في إطار مصالحها الخاصة ,دون الاهتمام بمصالح دول المنطقة ومستقبلها ,ومن هنا يصبح الأمر خطيراً لأن الوضع القائم بهذه الفوضى الشاملة يتطلب من الحكومة الأردنية نظرة ً شاملةً حوله، ركيزتها الحفاظ على المصالح الأردنية العليا في خضم هذا الصراع الأعمى الغائبة نتائجه عن أسماع الجميع ,مع إدراكنا أن المواطنين الأردنيين يشعرون بقلق أكثر حول المستقبل المنظور.
ويرى الحزب أن هذه النقاط الثلاثة المتمثلة في استمرار الحفاظ على المصالح الأردنية وأهمية المصارحة مع المواطنين والحذر والانتباه للمخططات الإسرائيلية في فلسطين والقدس الشريف تتطلب التكاتف والتلاحم من أجل مصلحة بلدنا وحماية أمننا.
وعلى حكومتنا تبيان هذه المخاطر من خلال خطاب إعلامي متطور والمحافظة على مكتسباتنا التي بنيناها على مر السنين في المجال الاقتصادي واستقرار الوضع الاجتماعي والأمني والمالي.