النفايات و الاهمال .. مصيبة "الاربداوية" .
جفرا نيوز - ابن البلد
غرقت شوارع مدينة اربد بالنفايات وغابت النظافة عن احيائها ومناطقها الرئيسية لتصبح حلما يتمنى تحقيقه اي مواطن «اربداوي» نتيجة انتشار وتكدس الاوساخ والنفايات والاوراق في الحاويات وعلى جوانب الطرق وفي كل مكان رغم شكاوي المواطنين لكن دون تحرك يذكر تقوم به كوادر بلدية اربد الكبرى لمشهد يؤذي الجميع يوميا.
ازمة النظافة التي تعاني منها المدينة ليست بجديدة الا ان عدم اكتراث المسؤولين لمشاهد تراكم الاوساخ وتطاير القمامة في الشوارع والحارات وتكدس النفايات بكميات كبيرة اصبح لا يطاق، فالنفايات اصبحت جزءا مميزا من طبيعة الشوارع ومنظرا رغم قباحته اعتاد عليه الجميع والروائح الكريهة التي تنبعث من اماكن تجمع النفايات التي ملأت كل مكان وشوهت جمالية المدينة العريقة بفعل النفايات والاوساخ.
وفي ظل هذه الازمة يلجأ بعض المواطنين اوعمال الوطن في المدينة الى خيار حرق النفايات بدلا من خيار تراكمها وهما الخياران للاسف لا ثالث لهما في ظل الغياب الذي يتعمده المسؤولون في البلدية وازدياد كميات الاوساخ والاوراق والنفايات في الشوارع يوما بعد يوم وعدم قيام البلدية وعمالها وآلياتها بدورهم مما يزيد من الكارثة البيئية على السكان وبيوتهم واشجارهم ويزيد من سواد المشهد لمدينة كانت من اجمل مدن المملكة.
شارع الجامعة والبوابة الشمالية لأقدم جامعة في شمال الاردن جامعة اليرموك ووسط البلد بالقرب من المسجد «الكبير» والعديد العديد من المناطق التي اصبحت بؤرا ساخنة تعجز بلدية اربد عن التحرك باتجاهها ولم يقتصر تردي واقع النظافة على الحارات والاحياء ليصل مد النفايات الى الجزر الوسطية المزروعة بالاشجار في الشوارع الرئيسة التي امتلات بالاوساخ وسط غياب كامل لعمال الحدائق في البلدية.
خيار الحرق الذي يستخدمه البعض يأتي خوفا من انتشار الامراض والأوبئة جراء التلوث الذي وصلت اليه المدينة نتيجة تراكم النفايات خصوصا في الأحياء المكتظة بالسكان وبسبب تقاعس البلديات اضافة الى ازدياد الروائح الكريهة التي أخذت في الانتشار والبعوض الناقل للمرض اصبح يهاجم المنازل والسكان وعمال النظافة لا يؤدون واجبهم على أكمل وجه.
مطالب المواطنين في اربد تتمحور حول قيام البلدية وكوادرها الكبيرة بحملات نظافة سريعة مع وضع خطة طوارئ لمنع تراجع نظافة المدينة مع رفضهم لاي تبريرات غير مقنعة يسوقها اي من المسؤولين عن تراجع النظافة لان النظافة في هذه المحافظة الجميلة خط أحمر ومن أهم الخدمات التي تقدمها البلدية مما يحتم عليها تكثيف الجهود لمواجهة هذه الازمة التي باتت تؤرق الجميع.
ومع ان الجميع شركاء في النظافة الا ان مسألة تراكم النفايات والاوساخ مسؤولية البلدية في المرتبة الاولى وهو ما يحتم عليها سرعة العمل لاعادة الألق الى «عروس الشمال» كما كانت خضراء زاهية يتغنى بها الجميع.