نتنياهو يقر تسهيل إطلاق النار على متظاهري القدس
الناصرة- أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمس، الأنظمة الجديد لقوات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، وتتضمن تسهيلات لجنود الاحتلال في إطلاق النار الحي تجاه المتظاهرين الفلسطينيين في القدس المحتلة ومناطق فلسطين 48، إذ تسري في الضفة المحتلة الأنظمة العسكرية، وجاء تسهيل التعليمات بناء على طلب من نتنياهو ذاته، الذي زعم أمس، أنه لن يبادر الى تغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك، وادعى أن من يسعى إلى التغيير هم الفلسطينيون، بقصد التصدي لاقتحامات عصابات المستوطنين الإرهابيين.
وكان نتنياهو قد دعا في الايام الأخيرة إلى منح جنود الاحتلال في القدس المحتلة، أو حسب التسمية الإسرائيلية "الشرطة"، تسهيل التعليمات لإطلاق النار على المتظاهرين وملقي الحجارة في المواجهات، بقصد ضمان الإصابة المباشرة، ما يعني القتل، إذ أن تعليمات سابقة كانت قد قضت بعدم اطلاق النار على من يهرب من الميدان، طالما لم يشكل خطرا. بينما واقع الحال الميداني، يؤكد أن آلة القتل الإسرائيلية لا تتوقف وهي تحصد الضحايا، دون أية قيود.
وقال نتنياهو في افتتاح جلسة حكومته الأسبوعية أمس، "إن الحجارة والزجاجات الحارقة هي سلاح فتاك، وهي تقتل، وقد قتلت، ولذلك قد غيرنا في الأيام الأخيرة تعليمات إطلاق النار لأفراد الشرطة في القدس، وفي نهاية الأسبوع استخدم أفراد الشرطة وسائل جديدة بموجب هذه التعليمات الجديدة، إذ أصابوا راشقي الحجارة وملقيي الزجاجات الحارقة. واليوم سنسمح بتوسيع رقعة الأدوات المتاحة لأفراد الشرطة بما يتعلق بإحباط رشق الحجارة وإلقاء الزجاجات الحارقة وسنعزز قوام القوات المنتشرة ميدانيا من أجل التصدي للمشاغبين بموجب القاعدة الأساسية التي نعمل وفقا لها على حدودنا وداخل أراضينا وهي بأن كل من يحاول الاعتداء علينا، سنضربه".
وأعلن نتنياهو أن حكومته شرعت في إعداد مشروع قانون، يقضي بفرض غرامات مالية باهظة جدا على عائلات القاصرين الذين ينسب لهم الاحتلال في القدس رشق جنود الاحتلال بالحجارة، إضافة إلى ضمان فرض عقوبة السجن الفعلي، على راشقي الحجارة وملقيي الزجاجات الحارقة والمفرقعات.
وعن عدوان الاحتلال وعصابات المستوطنين الإرهابية اليومين على المسجد الاقصى والحرم القدسي الشريف، زعم نتنياهو أن "إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع القائم هناك. لسنا نحن من يغير الوضع القائم. هناك جهات تحرض بشكل خطير وتروج ادعاءات لا أساس لها كأن إسرائيل تحاول أن تمنع صلاة المسلمين في الأقصى أو تريد أن تدمر المساجد أو تقوم بأشياء أخرى لا أساس لها، والأطراف التي تقوم بهذا التحريض هي كل من الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية في إسرائيل وحماس، وأيضا للأسف السلطة الفلسطينية".
وتابع نتنياهو قائلا، بناء عليه، فإن وجّه أحد "الاتهامات حول هذه الأوضاع، فعليه أن يتفضل بتوجيه انتقاداته ليس إلى إسرائيل، بل إلى رام الله وإلى غزة وإلى مصادر التحريض في الجليل وللأسف، أيضا في تركيا، حيث يقوم صلاح العاروري بالتحريض يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة، ليس فقط على إلقاء الزجاجات الحارقة بل أيضا على إدخال المتفجرات والعبوات الناسفة إلى جبل الهيكل (الحرم الشريف). والمتفجرات في جبل الهيكل، هي فعلا بمثابة متفجرات ووجود متفجرات داخل المسجد الأقصى هو عبارة عن تغيير الوضع القائم".
وختم رئيس حكومة الاحتلال زاعما أن "إسرائيل ستحافظ على الوضع القائم وتعمل بشكل يتحلى بالمسؤولية والإصرار من أجل ضمان تطبيق الإجراءات القائمة. لا ننوي تغييرها ولكن لا ننوي أن نسمح لأحد أن يؤدي إلى تدهور الترتيبات القائمة على جبل الهيكل-الحرم الشريف إلى أعمال عنف شائعة تؤدي إلى الانفجار".