“الحاج غالب داوود درويش” فارس الاقصى الصامد

جفرا نيوز - لا يمكن فصل حياة "الحاج غالب داوود درويش” عن المحطات البارزة التي عاشها ويعيشها المسجد الاقصى من لدن العدو الصهيوني الذي يسعى بكل ما اوتي من جبروت لطمس معالمه الاسلامية العربية، لكن بوجود رجال من طينة "ابو الوفاء” وامثاله فلا سبيل لهؤلاء لبلوغ مرادهم مهما بغوا وتجبروا . ملفتة للانتباه تلك الصورة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة وهي تمزج بين ثلاث محطات ومهمة قاسمهما الرئيسي المشترك هو اصابات "الحاج غالب” وهو يذود عن اولى القبلتين وثالث الحرمين حيث يظهر على اليمين سنة 1988 وفي الوسط اصابته عام 1996 والثالثة تخص هذا الايام وما يعانيه المسجد من اعتدءات من لدن الطغاة وحتى وعامل السن يبدو جليا في الصور فالشيخ الفلسطيني لم يدخر ولن يدخر نقطة دم واحدة من اجل القدس ,وهذا درس بليغ يجب ان يصل كافة الوطن العربي من المحيط الى الخليج . محطات هامة في حياة "الحاج غالب”: مقارعته للعدو الغاشم ليست وليدة اليوم فسجله حافل مشرف ويرجع لسنوات خلت ,فقبل خمسة واربعين عاما اعتقل "ابو الوفاء” وقضى ما يقارب الخمسة عشر عاما في سجون وزنازين الاحتلال حتى عملية التبادل التي تمت سنة 1985 ليخرج على اثرها ليستقر في مكانه المفضل حيث يعتكف على الصلاة وقراءة القران وحماية المسجد من اعتداءات الصهاينة . وفي اقتحام سنة 1988 كان "الحاج غالب ” على راس المدافعين عن الاقصى مما كلفه اصابة خطيرة في راسه وظهره بعد اعتداء الجنود عليه بالهروات ,ليتجدد اللقاء عام 1996 حيث تعرض لاصابات مماثلة وهو يضحي بنفسه من اجل الذود على المكان المقدس الذي يعني مليارا ونصف المليار من المسلمين . ولم يكن تقدمه في السن ليمنعه من مواصلة مسيرة الرباط والوقوف في وجه الغزاة حتى وهو من تجاوز سن السابعة والستين حيث كان برفقة اصدقائه ومجموعة من الشيوخ في احدى حلقات ثلاوة القران الكريم ليتفاجئوا بجنود الاحتلال يلقون الرصاص المطاطي وقنابل الصوت وهم يهمون باغلاق المسجد القبلي بالسلاسل الحديدية . وفي حديثه لاحدى الصحف المحلية الفلسطينية روى "الحاج غالب ” كيف اصابته ثلاث رصاصات مطاطية كادت تكلفه بصره حيث بقي ينزف لفترة فاقت النصف ساعة لكن دون التوقف عن قراءة القران والدعاء لله عز وجل وسط رفض قاطع من الجنود للسماح باسعافه ,قبل ان يتدخل بعض موظفي الاوقاف لمساعدته حتى يتم نقله لمستشفى "جوزيف للعيون ” حيث تطلب مكان اصابته اثنتي عشر غرزة قرب عينه اليمنى حتى تستقر حالته . الدرس البليغ والخلاصة المريرة : ما نريد الوصول اليه في سرد قصة هذا الانسان المكافح المخلص العاشق لتراب بلده ويرفض الذل والظلم مقدما الغالي والنفيس لصون وحماية مقدسات المسلمين ,نحن هنا لا نتحدث عن شخصية نستوحي بطولاتها من كتب التاريخ لانها حاضرة وتعيش بيننا وتستحق منا ان نقبل جبينها ونتوقف عندها طويلا لانها درس بليغ لمن اهملوا وتناسوا مسؤولية الدفاع عن المسجد الاقصى وما تعنيه لكل مسلم حر واصيل . وهنا لا بد من الاشادة بدور الشباب الفلسطيني في تقديم "ابو الوفاء ” وتوثيق تجربته الفريدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت في ايصال هذه الرسالة التي يجدر بنا احاطتها بالتقدير اللازم لانه بالفعل ” فارس الاقصى الصامد النبيل و المرابط ” .