المجالي: النظام الرسمي العربي لم يؤمن بعد بالشراكة السياسية كما تقتضيها المعايير والاشتراطات اللازمة
جفرا نيوز
انطلقت صباح اليوم أعمال اليوم الأول من الندوة العلمية التي ينظمها مركز دراسات الشرق الأوسط في العاصمة الأردنية تحت عنوان "الشراكة السياسية في الوطن العربي" بمشاركة شخصيات سياسية وباحثين من تسع دول عربية، ويُقدم خلالها اثنا عشر بحثاً علميًا في موضوع الندوة.
ويأتي انعقاد الندوة في ضوء غياب نظرية للشراكة السياسية وتطبيقاتها عن الواقع العربي، ما أدى إلى نتائج سلبية للغاية على مستوى الدول والأحزاب والنخب السياسية، إضافةً إلى مؤسسات المجتمع المدني، وما نتج عنها من سياسات التهميش والإقصاء وصولًا إلى الاغتيال السياسي في أكثر من دولة عربية؛ ومن أبرزها ما يحصل في العراق وسوريا ومصر واليمن ولبنان.
رئيس مجلس النواب الأسبق ورئيس التيار الوطني المهندس عبد الهادي المجالي أكد في كلمته في افتتاح الندوة أن الأحزاب والقوى السياسية العربية التي تسلمت الحكم بعد فترة الاستقلال لم تنجح في بناء شراكات مع القوى السياسية خارج السلطة أو مع القاعدة الاجتماعية، وبدا أنها فشلت في مقاربة الحلول للمشكلات السياسية والاقتصادية الكبرى.
كما أوضح المجالي بأن النظام الرسمي العربي لم يؤمن بعد بالشراكة السياسية كما تقتضيها المعايير والاشتراطات اللازمة والمُلزِمَة، وأنما تركت هامشًا للقُوى السياسية كي تتحرك، لغايات إعلامية- سياسية مقصدها الأساس إحداث اختلالات في البناء الفكري وإرباك الوعي و ليس من قبيل إدراك الحاجة لحركة مؤثرة منها تعينه على تصريف شؤون الدولة، وتساعد في صياغة برامجها للنهوض وإدامة التقدم، وإنما
وأضاف المجالي بأن "الربيع العربي" أظهر حقيقة إنما كان تحرك شعوب تجاوزت الأحزاب وكل القوى السياسية، وخرجت تبحث في البداية عن الشراكة، معتبرا ان بعض الأنظمة استجابت لمطلب الشراكة، وبعضها قاومت هذا المطلب وتصدت له، فأُرِيق الدم.."
واختتم المجالي كلمته باقتراح تشكيل فريق خبير متمكن يدرس حالة الشراكة السياسية في الوطن العربي، ويشخصها تشخيصاً دقيقاً، ويضع تصوراته، وما يجب فعله لإعادة بناء الواقع من جديد وعلى أساس التشاركية الفُضلى.
وفي كلمة الافتتاح الثانية أوضح النائب أحمد الصفدي النائب الأول لرئيس مجلس النواب بأن ما يثير التساؤل في الواقع العربي أن الديمقراطية وعمليات التبادل والتناوب السياسي في العالم من حولنا قد نضجت في وقت تمكّن الفرد العادي من استعراضها والاطلاع عليها وعلى تفاصيلها علاوة على أن آثار التجارب العربية لازالت واضحة للعيان,واعتبر الصفدي أن التفاعلات السياسية والديمقراطية القائمة على مبدأ الشراكة السياسية في دول العالم المتقدم قد وصلت مرحلة النضوج، وأن سلوك التجربة والخطأ في الداخل العربي أيضاً محسوسة وملموسة، مؤكدا ان أنظمة الحكم الفردي والاستئثاري وقرارات السطر الواحد لم تتمكن من بناء كيانات قوية، وعندما هبت رياح التغيير عليها تساقطت وخارت قواها وكشفت عن هشاشة هيكلها.
وختم الصفدي كلمته بالقول: ومع أن هذه المرحلة يغلب عليها متلازمة الفكر الأحادي إلا أنها بيئة مناسبة جداً لطرح إطار نظري قائم على مبادئ الشراكة السياسية وتعميم هذا المحتوى القيم والمفيد، والإيمان بأنه حتى وإن اختلفت الطرق أو تعاكست الاتجاهات، إلا أن الجميع يمكن أن يلتقي عند نقطة تقاطع مشتركة.