هجوم على النسور ...اتهامات بالتخاذل ترافقها ايحاءات بالفساد..

جفرا نيوز- الهجوم ينام على رئيس الوزراء الاردني الدكتور عبد الله النسور لكنه لا يموت .. إذ رغم "القيلولة” التي دخلت فيها الهجمات تحت عنوان "قانون الانتخاب”، بدا ان انتهاكات الاقصى شكلت منشّطا ومغذيا لمعاودة النقد والاستهداف. رئيس الوزراء اليوم عاد في المرمى بطبيعة الحال وكذلك وزير الخارجية ناصر جودة، واللذان هما اساسا رأس حربة حين يتعلق الامر بالدفاع عن المقدسات الاسلامية وبالتحديد المسجد الاقصى، الذي يقع بطبيعة الحال تحت الوصاية الهاشمية التي تمثلها قيادة الاردن. بالنسبة للاردنيين، شعور بالاحباط والخذلان لا يزال ينتابهم من "عدم اتخاذ اجراء حقيقي” من جانب الحكومة تجاه المسجد الاقصى، والذي يتمثل حصرا بالمطالبة الازلية بطرد السفير الاسرائيلي وسحب الاردني، والوصول لالغاء معاهدة وادي عربة التي ينظر اليها باعتبارها "تكبيل” للعداء الاصيل بين عمان والاسرائيليين. تحت عنوان التخاذل بات الرئيس في مرمى الالسنة وفريقه الوزاري، رغم ان "رأي اليوم” استمعت لشروحات مباشرة من وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني عن ان الحكومة تصعّد وفق العرف الدبلوماسي والبروتوكولات الدولية، وهو ما من الممكن ان يصل الى طرد السفير ان استمرت الانتهاكات ولم يستجب الجانب الاسرائيلي للتهديد الاردني. الخارجية الاردنية اعادت الجمعة ما قاله المومني في تصريح على لسان مدير دائرة الشؤون الفلسطينية في الوزارة والذي هدد بسحب السفير الاردني فعلا ان لم تستجب القوات الاسرائيلية العنصرية وتكفّ عن الانتهاكات. رغم الشروحات والتبريرات، لا تبدو حتى اللحظة الحكومة الاردنية في موضع القويّ بعد، خصوصا بعدما استدعت السفير الاردني في المرة السابقة للانتهاكات الاسرائيلية، ما جعلها اليوم تظهر "أضعف من نفسها” في عيون الشارع، وبالتالي اسهل للاستهداف. الهجوم على الدكتور النسور اليوم يحمل الكثير من الاحاديث عن مؤشرات فساد (اضافة إلى اتهامه بجملة المتهمين بالتقصير في رد اعتبار المسجد الاقصى)، كطلب تعيين 30 امينا عاما جديدا في الوزرات تحت عنوان "خطة ترشيق” افردت لها صحيفة عمون الالكترونية مساحة خبر هام، وتحدثت فيها عن "رفض الخطة من مرجعيات عليا”، وتكهنت فيها بأن النسور كان "على ما يبدو يريد تعيين محاسيبه” قبل انقضاء اخر ايامه في الرئاسة. خبر من النوع المذكور ردّه الدكتور النسور مباشرة في حديث له عن الفساد وعن كون حكومته رفضت الدخول في اي مخاطرة قد تنطوي على شبهة فساد لا في املاك الدولة ولا في التعيينات، خلال لقائه الحكام الاداريين الخميس؛ كما سدّد الرئيس ضربة لم يتم حتى اللحظة تبيّن معالمها الكاملة لعمدة العاصمة عقل بلتاجي بأن اعاد قرارا كان قد نسبه الاخير بإقالة مدير المدينة فوزي مسعد إلى مجلس الامانة الذي تجاوزه بلتاجي بطبيعة الحال. اعادة القرار دون البتّ فيه إلى مجلس الامانة، يعني "درس″ يوجهه الرئيس بعدم تجاوز المجالس المحلية بطبيعة الحال، ما يؤسس لحالة من اللامركزية التي دشّن النسور ذاته مشروع قانونها ولا يزال تحت رحمة تقاذف غرفتي التشريع (مجلسي النواب والاعيان) ويتوقع ان يبتّ فيه بجلسة مشتركة الاحد. كما ان ما فعله النسور يبدو كرد لكل الاحاديث عن تجاوزات يحاولها هو ذاته، بالاضافة الى قيمة مضافة تتمثل بـ”تحجيم” العمدة الذي تم تعيينه بقرار عابر للحكومة اصلا، ولم يكن الدكتور النسور راضٍ عنه اصلا وفق معلومات رشحت سابقا عن المناوشات بين القصر الملكي والرئيس لتعيين بلتاجي انتهت باجتماع وزاري تغيّب عنه الرئيس كتعبير عن عدم رضاه. الهجمة على الرئيس المحنك، صاحب اطول ولاية عامة في السنوات الاخيرة، تبدو بالنسبة لكثيرين اليوم في الوقت الضائع، خصوصا وقانون الانتخاب على نار مجلس النواب، ومن المتوقع ان يحلّ نفاذه المجلس تتبعه الحكومة بطبيعة الحال. فرح مرقه